الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / وشهد شاهد من أهلها فآمن واستكبرتم !

وشهد شاهد من أهلها فآمن واستكبرتم !

 

هذا المقال تكتبه أحدى الاخوات المسلمات الجدد بعد أن هداها الله الى الاسلام :

.

بسم الله الرحمن الرحيم
الديانة المسيحية بمفهوم وإيمان النصاري في كل الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية:
معتقداتها:
-1الثالوث
-2يسوع المسيح الإله المتجسد
-3يسوع المسيح ابن الله
-4الخطيئة الأصلية
-5الفداء

الدين الإسلامي يرفض هذه العفائد ويدحضها،فهو يعتقد في إله واحد أحد ،ويعتبر تعظيم النصاري وتمجيده إرتدادا إلي الوثنية ،ويقول الله تعالي في هذا: “يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا علي الله إلا الحق إنما المسيح عيسي ابن مريم رسول الله” النساء:١٧١

إذا المسيح وفقا للقرآن لم يكن متجسدا ،هو نبي الله ورسوله مثل كافة الأنبياء.
إنه إنسان كما أقر قائلا :”ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني،وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله”يوحنا:٨_٤
،أيضا: “وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته”يوحنا:١٧_٣
،”يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة،الذي من يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس إلا الله كان معه،ونحن شهود بكل ما فعل في كورة اليهودية وفي أورشليم”أعمال الرسل: ١٠

ابن الله:
يمكن أن يطلق علي المسيح ابن الله بالمعني الذي أطلق علي الأبرار من البشر بأنهم أبناء الله مثل “وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله،أي المؤمنون باسمه”يوحنا:١_١٢
“لأن كل الذين ينقادون بروح الله،فأولئك هم أبناء الله”رومية: ٨_١٢

،وهذا ما يرفضه القرآن:”وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون (١٦) بديع السماوات والأرض وإذا قضي أمرا فإنما يقول له كن فيكون” البقرة:١١٦_١١٧

وبنفس المنهج يرفض الدين الإسلامي ويدحض عقيدة الخطيئة الأصلية والتضحية والكفارة.
إن جوهر العقائد الإسلامية الجوهرية هي:
١)وحدانية الله
٢)الإيمان بأنبياء الله ورسله الذين بعثهم الله لشعوبهم
٣)الإيمان بالوحي المنزل من الله علي أنبيائه ورسله،لترشيد الجنس البشري إلي الحق والبر
٤)البراءة والفطرية للطبيعة البشرية “ولا تزر وازرة وزر أخري”
٥)المسئولية الشخصية لأفعال العباد “كل نفس بما كسبت رهينة”
٦)المساواة والأخوة بين البشر
٧)البعث والحياة بعد الموت

الثالوث الأقدس:
إن الثالوث الأقدس هو سر غامض،ولا يمكن التدليل علي وجود الثالوث الإلهي،يتعلمه من الكتب الموحي بها،وحتي بعد وجود هذا السر الغامض قد كشف لنا بقاء استحالة العقل الإنساني إدراك كيفية أن الثلاثة إنما هي ذات إلهية واحدة،وأن يسوع المسيح لم يذكر إطلاقا الثالوث الأقدس بل قال:”الرب إلهنا رب واحد”مرقس:١٢_٢٩_٣٠
وليس الأب والإبن والروح القدس،قال:”مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد” متي:٤_١٠
لقدصاغ المسيحيون عقيدة التثليث بعدرحيل يسوع المسيح بحوالي ٣٠٠سنة وهذه العقيدة لم تكن معروفة للمسيحين الأوائل.
التسليم من قبل اللاهوتين الدارسين بأن ينبغي علي الإنسان ألا يتكلم عن التثليث في العهد الجديد دون أن يكون جديرا بذلك،وهكذا فإن عقيدة التثليث لم تكن من تعاليم المسيح،وهي عقيدة لا تأييد لها،فهي ليست حقا فوق الإدراك ،بل فكرة العقل والتعقل أن ثلاثة أشخاص آلهة يناقض عقيدة التوحيد،وأن الله واحد أحد.

لاهوت يسوع المسيح:
إن الكنيسة البروتستانتية والروم الكاثوليك يؤمنون بأن يسوع المسيح هو الإله الخالق السرمدي الأبدي وهذا من تعليم بولس ،والمسيح نفسه تكلم فقال: “لماذا تدعوني صالحا ،ليس أحدا صالحا إلا واحد هو الله” مرقص:١٠_١٨
وقولي لهم: “إني أصعد إلي أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم”يوحنا:٢٠_١٧
“تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني” الأرثوذكس يوحنا:٧_١٦

البنوة الإلهية:
المسيح عيسي الإبن الإلهي،وهي العقيدة الثالثة في المسيحية،وهي لا تتطابق مع أقوال وتعاليم يسوع المسيح،وهي لا تعني شيئا سوي القربي لله بالمودة.
ومن أقوال المسيح: “وأما أنا فأقول لكم:أحبوا أعدائكم ،باركوا لاعنيكم ،أحسنوا إلي مغضبكم ،وصلوا لأجل الذي يسيئون إليكم ويطردونكم،لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات”متي:٥_٤٤ ، ٤٥
“طوبي لصانعي السلام ،لأنهم أبناء الله يدعون”متي:٥_٩
وأطلق هذا اللقب علي آدم ذاته:”آدم ابن الله” لوقا:٣_٣٨
ومن الواضح أن عبارة”ابن الله”لا تحمل مضمونا خاصا أكثر من الإصطلاح الذي أجازه الكتاب ولا يوجد أي ظرف لإفراد يسوع عنه كابن الله بمعني حرفي خصوصي كما يفعل المسيحيون،وذلك انزلاقا وانسياقا لتعاليم بولس الذي قال:”أرسل الله ابنه مولودا من امرأة”غلاطية٤_٤
إن القرآن الكريم ينكر ويرفض بنوة المسيح لله بالمعني الحرفي أو بأنه عديم النظير،فيقول الله سبحانه: “وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون (١١٦) بديع السماوات والأرض وإذا قضي أمرا فإنما يقول له كن فيكون” البقرة ١١٦_١١٧
“ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضي أمرا فإنما يقول له كن فيكون”مريم ٣٥

الخطيئة الأصلية:
العقيدة الرابعة في المسيحية هي الكفارة،فإن المسيحية تعلن أنه بسبب معصية آدم بعدم طاعته لوصية الله بأن لا يأكل من شجرة المعرفة،أخطأ آدم وتوارث الخطيئة جميع ذرية آدم،وإن اقتضاء عدالة الله دفع الثمن لكل خطيئة،والشئ الوحيد لمحوالخطيئة هو سفك الدم،كما قال بولس: “وكل شئ تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم،وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة”رسالة إلي العبرانيين:٩_٢٢
ولأن يسوع المسيح السرمدي أبدي فإنه وحده يقدر أن يدفع ثمنا لا حدود له للخطيئة،ولا يخلص إنسان ما إن لم يقبل يسوع المسيح فاديا،وتنقسم عقيدة الفداء إلي ثلاثة:
١) الخطيئة الأصلية.
٢) الإيمان بأن عدالة الله تتطلب بأن يكون القصاص بسفك الدم.
٣)الإيمان بأن يسوع المسيح قد دفع الثمن عن خطايا الناس بموته علي الصليب.
وهذا الخلاص هو الوحيد لأولئك الذين يؤمنون بكونه ذبيحة عوضا عنهم ولا يوجد سند لذلك في كلمات المسيح ،ففي شريعة موسي “لاتورث الخطيئة، لايقتل الآباء عن الأولاد، ولايقتل الأولاد عن الآباء ،كل إنسان بخطيئته يقتل”تثنية:٢٤_٢٦

وفي القرآن الكريم يقول الله سبحانه وتعالي: “كل نفس بما كسبت رهينة”
المدثر٣٨ .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …