الرئيسية / ماذا عن الإسلام / هل يمكن تحريف القرآن كما تحرفت الكتب السابقه ؟

هل يمكن تحريف القرآن كما تحرفت الكتب السابقه ؟

هل ممكن تحريف القرآن كما تحرفت الكتب السابقه ؟؟ لماذا لم يحفظ الله الكتب السابقه كما حفظ القرآن ؟؟ هل قصد الله ان يضل الامم السابقه بأن تركهم يحرفون الكتب السابقه للقرآن ؟؟

كل هذه الاسئله تدور حول معنى واحد والرد عليها بعون الله هو ما نتناوله فى هذا الموضوع .

فى يوم من الايام سأل احد الاصدقاء النصارى هداهم الله اجمعين سؤال قد يبدوا فى ظاهره المنطقيه ولكن بقليل من التدبر نجد انه قد ادان نفسه وهو لا يعلم .. قال : اذا كان الله هو الذى اوحى بالكتب السابقه للقرآن ( صحف ابراهيم وتوراة موسى وزابور داوود وانجيل عيسى ) فلماذا لم يحفظها من التحريف كما يحفظ القرآن ؟ وكيف نتأكد ان القرآن لم ولن يناله التحريف كم نال الكتب السابقه ؟ ثم اذا قلنا ان كتاب الله قد تم تحريفه على يد بشر اليس فى هذا انتقاص من قدرة الله على حفظ كلامه وكتابه من التحريف ؟ .. وهذه الاسئله ربما تتكرر بطرق مختلفه فى محاولة لاثبات عدم تحريف الكتب السابقه للقرآن او زعزعة الحقيقه الراسخه ان القرآن محفوظ بقدرة الله لا يمكن ان يصيبه ما اصاب الكتب السابقه من تحريف وتبديل .

ونبدأ بمعنى التحريف : التحريف هو التغيير الواقع في كلام الله سواء وقع بسبب الزيادة أو النقصان أو تبديل بعض الألفاظ ببعض آخر أياً كان سبب ذلك التغيير إن كان عن سوء قصد، أم عن حسن قصد، أم عن سهو وغفلة ، وقد يلجأالمحرفون الى تحريف معانى النصوص الثابته لفظا لتغيير معناها الحقيقى

وبادئ ذى بدء نريد ان نوضح شئ هام , ان الكتاب المقدس الذى بين ايدى النصارى اليوم هو مجموعه من الاسفار اى الكتب ( سفر كلمه عبريه تعنى كتاب ) عددها 66 عند بعض الطوائف او 73 او 81 عند طوائف اخرى , الشاهد ان هذه الكتب التى يتكون منها الكتاب المقدس معلوم للجميع انها لم تنزل جملة واحده على نبى واحد بل تم كتابتها على مدار قرون عديده بواسطة انبياء العهد القديم وتلاميذ العهد الجديد . وعودة لسؤال صديقنا نقول اذا كان الكتاب الاول المنزل على اول انبياء العهد القديم و المكتوب فيه بالوحى موجودا كما هو دون تحريف او تبديل وصالح للتعليم والتوبيخ والتأديب لكل البشر وعلى مر العصور , اذا فما فائدة باقى الكتب التى نزلت تباعا على باقى الرسل والانبياء ك هوشع واشعياء ودانيال وارميا وحزقيال و.. غيرهم ؟ هل هى فقط لزيادة عدد صفحات الكتاب جون فائده منها ؟ ام لسرد قصص للتسليه ؟ طبعا حاش لله ان يرسل نبيا وينزل كتابا دون فائده مرجوة منه فالله منزه عن اللغو وكل افعاله لها حكمه وغايه علمها من علمها وجهلها من جهلها . ان ارسال الانبياء واحدا تلو الاخر وانزال الكتب معهم له حكمة وغايه لانه اذا كان الكتاب الاول موجود كما هو وصالح لتبليغ مراد الله وكان الانحراف والتحريف واقع فى عقيدة الناس وسلوكهم فقط لكان دور النبى التالى هو دعوة الناس للتوبه والرجوع الى الله والى كتابه المنزل سابقا دون الحاجه الى كتاب اخر . ولكن ان ينزل الله كتابا اخر مع النبى التالى فهذا يعنى اما ان الكتاب الاول قد فقد تماما فكان يلزم انزال نسخه اخرى من الكتاب حتى يرجع اليها الناس وفى هذه الحاله لا يمكن ان يجتمع الكتابان لان احدهما مفقودا , واما ان يكون الكتاب الاول قد اصابه التحريف والتبديل بما يجعله غير صالح لتبليغ مراد الله فينزل الله الكتاب مع النبى التالى ليقوم ما غيره الناس وبدلوه فى الكتاب الاول , وقد يكون الكتاب الاول نزل لقوم معينين فى زمن معين ولا يصلح لغيرهم من الناس ولا لزمان غير زمان نزوله , وقد يكون الكتاب الاول نزل بتعاليم تحتاج الى الى ان تكتمل عن طريق الكتاب التالى ( ولا تظنوا انى جئت لانقض الناموس أو الانبياء ما جئت لانقض بل لاكمل ) مت 5 : 17 , وقد تجتمع هذه الاسباب كلها او بعضها فى سبب نزول كتاب بعد الاخر . فيكون الكتاب بعد الاخر مصدقا لما فيه من الحق ومكملا له ومصححا لما قد يقع فيه من تحريف او تبديل

الدليل

لم يرد على لسان الانبياء جميعا ان رسالتهم وكتابهم هو الخاتم وانه الرساله الابديه الخالده بل نجد ان كل الانبياء فى الكتاب المقدس قد تنبأوا بمن يأتى بعدهم ليكمل الرساله التى بدأوها ابتدأ من موسى صاحب اول كتب (اسفار)الكتاب المقدس الذى تنبأ بقدوم نبى مثله وجعل علامته هى ( واجعل كلامى فى فمه -اى كلام الله – فيكلمهم بكل ما اوصيه به ) تثنيه:18:18 اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به (SVD

وكذلك فعل الانبياء من بعده . أعمال 3عدد 22: فان موسى قال للآباء ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم.له تسمعون في كل ما يكلمكم به. (23) ويكون ان كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب. (24) وجميع الانبياء ايضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وانبأوا بهذه الايام. (SVD

وحتى اخر من تنبأ فى العهد الجديد ( المسيح ابن مريم ) لم يقول انه الاخير بل تنبأ بمن يأتى بعده ليكمل الرساله فقال :

يوحنا 16عدد 7 : لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق.لأنه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي.ولكن ان ذهبت ارسله اليكم. (SVD)

يوحنا 14عدد 26: واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم (SVD)

يوحنا 15عدد 26: ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي. (SVD)

يوحنا 16عدد 13: واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بامور آتية.

ونجد نفس العلامه التى حددها موسى للنبى ( انه لا يتكلم من نفسه )وبعيدا عن تفسير من هو النبى الذى تنبأ به موسى والذى بشر به عيسى . فالشاهد هو ان كل الانبياء اخبروا عن نبى يأتى بعدهم يكمل رسالتهم ومعه كلام الله الذى يجعله فى فمه والذى يخبر به عن الله . ففى هذا دليل ورد على من يقول لماذا انزل الله القرآن مع وجود الكتب السابقه او لماذا لم يحفظ الله الكتب السابقه وجعلنا فى حاجه الى كتاب اخر . لانه هو الاولى بتفسير هذه الشبهه مع وجود كتب الانبياء الكثيره المجموعه فى كتابه المقدس

اذا ما الفرق بين القرآن والكتب السابقه وما يجعله اهل ان يحفظه الله دون غيره ؟

* اولا القرآن هو الكتاب الوحيد الذى اخبر رسوله ونبيه انه خاتم الانبياء فلا نبى بعده وبالتالى فإن القرآن خاتم الكتب فلا كتاب بعده فكان يجب ان يحفظ لانه لن ييأتى بعده من يقومه او يصححه اذا وقع فيه اختلاف او تغيير . {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب40

* ثانيا كل الكتب نزلت مع الانبياء لقومهم خاصة ولزمانهم خاصه كما اخبر الانبياء انهم ارسلوا لخراف بنى اسرائيل الضاله وليس لسائر الامم فكان بصورة مؤقته حتى نزول الكتاب الذى يليه , الا القرآن فقد نزل للناس عامه الى قيام الساعه فهو يصلح لسائر الاماكن والازمنة ولجميع البشر فيحفظه الله ليقوم بهذه المهمه . {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28

* ثالثا القرآن هو الكتاب الوحيد المنسوب الى الله بالمعنى واللفظ بخلاف الكتب السابقه التى تنسب فى الفاظها وكتابتها الى الانبياء ودليل هذا من عدة مواقع وكتابات حتى لا يحتج بأنه قول منفرد وشاذ

http://holy-bible-1.com/articles/display_html/10224

الفكر المسيحي

الإعلان الإلهي فإنه لا يلغى شخصية أواني الوحي، إذ أن أحد أهداف الإعلان الإلهي هو وجود شركة بين روح الإنسان وروح الله، فالله لا يسر بأن يشغل آلة ميتة، بل إنساناً ذا مشاعر، لا مجرد عبد بل صديق.

«العنصر البشري»

لقد استخدم الله العنصر البشري في الكتاب المقدس. فالله استخدم لغة البشر لكي يخاطبنا بها، كما استخدم أيضاً عقول كتبة الوحي وأذهانهم وذاكرتهم وعلمهم واختباراتهم ومشاعرهم والظروف المحيطة بهم. ومن هذا الامتزاج بين العنصرين الإلهي والبشري معاً تكونت كلمة الله كما يقول داود « روح الرب تكلم بي وكلمته علي لساني » (2صم23: 2). لقد سيطر الله علي العنصر البشري للكاتب مما سمح بظهور الطابع الشخصي لا الخطأ الشخصي.

هذا الأمر نجده واضحاً في فاتحة إنجيل لوقا. فلوقا جمع الوثائق المعتمـدة من شهود العيان وتحقق بنفسه من صحتها، وكان هذا هو العنصر البشرى في المؤرخ المدقق. لكنه عندما قام بالكتابة فإنه لم يكتب من ذاته دون أن يستلم الروح القدس كيانه بأسلوب فائق كيما يختار الحقائق التي يذكرها وتلك التي لا يذكرها، ولكي يرتبها في نسق معين كيما يخرج منها باستدلالاته واستنتاجاته

يمكننا تشبيه هذا الامتزاج بين العنصرين الإلهي والبشري بالفنان الذي يعزف علي عدة آلات موسيقية فنسمع أصواتاً مختلفة ولو أن العازف واحد، ومع عظمة العازف فإنه سيتحرك في حدود قدرات الآلة التي بين يديه. هكذا فإن الله الذي كوّن الإنسان وشكّل ظروف بيئته، جهز أيضاً كل واحد من كتبة الوحي، أفـرزه من بطن أمه ودعـاه بنعمته (غل1: 15) ليعزف بواسطته مقطوعته الرائعة.

وماذا يترتب علي ذلك ؟

1 يهتم بالانسان ويريد ان الانسان يعيش معاه في شركه حتي ايضا يشارك الله في كلمته الهنا

2 اي تعبير غير دقيق هو من الانسان وكل البشر تحت ضعف لان الوحي في المسيحيه كما اوضحت فيه العنصر البشري فقد يجد احدهم تاملات داوود اجمل من كلمات يونان ولكن فكرهم واحد لان الاسلوب بشرى ولكن الروح الذي يقودهم واحد هو الروح القدس

3 اي خطأ في النسخ هو غير موجه لله لانه يتفاعل مع الانسان وليس اله مادي ولكن رغم الخطا النسخي هو يقدر ان يحفظ كلماته لانه يتعامل بالروح وليس بالحرف

4 غير محدود بلغه فلذلك كلمته تترجم الي اي لغه وهو القادر بروحه القدوس ان يوصل الهنا المعني من خلال اي لغه

http://lordjesus.yoo7.com/t1103-topic

إستحالة تحريف الكتاب المقدس

القمص زكريا بطرس

4

سؤال: سؤال مهم هل مفهوم الوحى فى المسيحية مفهوم واحد مثل الإسلام؟

الإجابة: بالطبع يختلف فهو فى المسيحية: تكلم به أُناس الله القديسين مسوقين من الروح القدس.

أما الوحى فى الإسلام: فى سورة البروج آية 21، 22 تقول: بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ.

وفى سورة العلق آية 1 ” أقرأ باسم ربك الذى خلق ” أى دور محمد يقرأ فقط الكلام المكتوب منذ الأزل.

ولكن كما يقول أن الوحى عند المسيحيين كما ورد فى رسالة معلمنا بطرس الثانية إصحاح 1 وآية 21: ” لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أُناس الله القديسين مسوقين من الروح القدس ” فالروح القدس هنا يفهم وسيرشدهم وينير فى قلوبهم ويوحى إلى أذهانهم فيعبرون بكلماتهم عن الوحى الإلهى عن الفكر الإلهى عن المعنى الإلهى.

http://www.baytallah.com/insp/insp3.html

مشكلة واعتراض

هذه المشكلة هى كيف نسمي الكتاب المقدس «كلمة الله» رغم أنه يحتوي علي أقوال الشيطان وأقوال الأشرار، أو علي الأقل أقوال بعض القديسين الخاطئة في لحظات فشلهم وضعفهم (انظر جا2: 24)؟ والإجابة البسيطة علي ذلك هي أن الأمر بتسجيل هذه الأقوال هو الذي كان بالوحي لا الكلمات ذاتها.

في آيات مثل متى 12: 24، 26: 69،70 وتكوين3: 4 وغيرها، نحن عندنا تسجيل صحيح لأقوال خاطئة، أو بالحري التسجيل كان بالوحي، رغم أن الأقوال نفسها ليست موحى بها.

إذاً فالتعليم بالوحي الحرفي أو اللفظي لا يعلم بأن كل أقوال الوحي هي على ذات القدر من الأهمية، بل إنها كلها سجلت في الكتاب بالوحي.

ولقد أوضح بولس هذا الأمر عندما ميز آراءه الخاصة في مسائل خاصة بالزواج موضحاً بصريح العبارة أن هذا رأيه هو وحُكمه الروحي في الأمر وليس « وصايا الرب » (1كو7).

http://www.thegrace.com/answers/revelation.htm

الوحي في الكتاب المقدس

الكتاب المقدس، كتابٌ موحى به من الله، وهو ليس مجرد كتابٌ كتبه رجال الله على مر العصور، لكن الله هو الذي اختار هؤلاء الرجال وأوحى إليهم بالروح القدس ما أراد أن يكتبوه، تاركاً لكل واحد أسلوبه الخاص الذي يعبر به عما أوحى به الله إليه.

إرميا36 عدد17: ثم سألوا باروخ قائلين اخبرنا كيف كتبت كل هذا الكلام عن فمه. (18) فقال لهم باروخ بفمه كان يقرأ لي كل هذا الكلام وانا كنت اكتب في السفر بالحبر.

وقد وصل الأمر للملك يهوياقيم وأمر أن يُحضِروا له هذا السِفر ليسمع ما جاء فيه فلما سمعه أمر بإحراق كلام الرب الوارد في سفر إرميا36 عدد21-32 أنقل منها هكذا :

إرميا 36 عدد21: فارسل الملك يهودي لياخذ الدرج فاخذه من مخدع اليشاماع الكاتب وقرأه يهودي في اذني الملك وفي آذان كل الرؤساء الواقفين لدى الملك. (SVD)

إرميا36 عدد23: وكان لما قرأ يهودي ثلاثة شطور او اربعة انه شقه بمبراة الكاتب والقاه الى النار التي في الكانون حتى فني كل الدرج في النار التي في الكانون. (SVD)

إرميا36 عدد32:فاخذ ارميا درجا آخر ودفعه لباروخ بن نيريا الكاتب فكتب فيه عن فم ارميا كل كلام السفر الذي احرقه يهوياقيم ملك يهوذا بالنار وزيد عليه ايضا كلام كثير مثله (SVD

الادله كثير ولعل اعترافات بولس فى رسائله واضحة جدا عندما يقول انى اكتب رأيى واقترح وانه ليس وحى من الله , فلا ادرى كيف يوضع هذا الكلام فى كتاب منسوب الى الله على انه وحى من الله

ومن ذلك قول بولس في 1كورنثوس 7 عدد 12 : “ أقول لهم أنا لا الرب “

ثم يقول في 1كورنثوس 7 عدد 40 : “ حسب رأيي “

كورنثوس الثانيه 11 عدد 16 – 17 : “ الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه “

كورنثوس الثانيه 8 عدد 8 – 10 : “لست أقول على سبيل الأمر، بل باجتهاد … أعطي رأياً في هذا أيضاً “

اذا فإن لفظ النصوص فى الكتب السابقه بشرى فإذا تم تحريفه فلا يكون تقليلا من قدرة الله على حفظ كلامه لانه كلام بشرى ولان الكتاب الذى يحتويه فيه تدخل بشرى بعكس القرآن الذى قال الله فيه : {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3 فكلام محمد ليس نابع منه بل هو كلام الله وضعه فى فمه فهو يتكلم بما يوحى اليه وليس عن نفسه ولهذا فإن القرآن كتاب معجز قد تحدى الله الانس والجن ان يأتوا بمثله او عشر سور منه او سورة واحده وهو مالم يحدث ولن يحدث وهذا الاعجاز والتحدى غير موجود فى الكتب السابقه : (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ{23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ{24}سورة البقرة

*رابعا القرآن هو الكتاب الوحيد الذى تعهد الله بحفظه دون تدخل بشرى ايضا بخلاف الكتب السابقه التى وكل الله حفظها الى اهلها وجعلها امانة عندهم ولكنهم لم يحفظوا امانة الله كما سنرى

.. أعمال الرسل 7 عدد 53 : الذين أخذتم الناموس بترتيب ملائكة ولم تحفظوه

رومية 3 عدد2: كثير على كل وجه.اما اولا فلانهم استؤمنوا على أقوال الله. (3) فماذا ان كان قوم لم يكونوا امناء.أفلعل عدم امانتهم يبطل امانة الله. (4) حاشا.بل ليكن الله صادقا وكل انسان كاذبا.كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك وتغلب متى حوكمت (5) ولكن ان كان اثمنا يبيّن بر الله فماذا نقول ألعل الله الذي يجلب الغضب ظالم.اتكلم بحسب الانسان. (SVD

{إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44

فالكتب السابقه استحفظ الله اهلها عليها اما القرآن فقال فيه : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9

* خامسا القرآن الكريم الذى حفظه الله ولم يجعل فيه تدخل بشر ولا فضل لبشر فيه ليس فى اللفظ او الحفظ فقط بل ايضا فى جمعه و ابلاغه وتبيانه : لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ{16} إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ{17} فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ{18} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ{19}سورة القيامه

وقد جمع الله القرآن اولا فى صدور وقلوب الرجال من المسلمين حفاظا عليه وهو ما تنبأ به فى

ارميا 31 : 33 بَلْ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً.

وعبثا يحاول بنى اسرئيل جعل هذا العهد مع بنى اسرائيل وعبثا يحاول النصارى جعل هذا العهد لهم بأن شريعة الله فى قلوبهم اى هى شريعة المحبه وتجاهلوا قول (أكتبها) فهى شريعة مكتوبه على القلوب كما قال الله عن القرآن : {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49

وروى البخاري (3810) ومسلم (2465) عن أنس رضي الله عنه قال : ” جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ ” .

وقد روى مسلم (810) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟ قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ قُلْتُ ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ : ( وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ ) .

فقوله : ( أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ ) يقصد به القرآن المحفوظ المجموع في صدره

ومن هذا فقد جمع الله القرآن فى عهد رسول الله فى قلوب وصدور الرجال من الصحابة وكان مكتوبا على الورق والسعف وغيرها ثم جمعه اصحاب رسول الله فى كتاب واحد بعد موته مباشرة فى حضور الحفظة الذين تلقوة من رسول الله مباشرة ولايزال سند استقبال القرآن من حافظ الى حافظ الى يومنا هذا متصل الى الصحابة الى رسول الله الى جبريل الى الله سبحانه وتعالى وهذا السند المتصل غير متواجد لغيره من الكتب

واجمالا نقول :

لم يأتِ الإسلام لأن الكُتب السابقة حُرِفت ، وإنما كانت الكُتب السابقة وقتية ، وخاصة بالأمم التي نَزَل فيها ، ولذلك لم تأخذ صِفة الدوام ، ولا تكفّل الله بِحفظها . وهكذا نجد هذه الصفة في كُتُب الأنبياء المتقدِّمين ، مثل صُحُف إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، بل كل ما نَزَل على الرسل السابقين لم يأخذ صِفة الدوام ولا تكفّل الله بحفظه . وإلاّ لو كان الأمر كذلك لَما نَزلت التوراة ولا الإنجيل أصلا ؛ لأنها كانت بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فأين صُحُف إبراهيم عليه الصلاة والسلام ؟

الأسانيد في نقل الكُتب تُثبت ما نقوله هنا .

فالأسانيد في نقل القرآن – كما تقدّم – لا تزال قائمة ثابتة بين القراء اليوم وبين الصحابة رضي الله عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل إلى رب العالمين ، ليس فقط في نقل جُملة القرآن ، بل في نقل القرآن حرفا حرفا ، وفي نقل حركات تلك الأحرف حسب الإعراب ، ومن نقل قراءات الصحابة رضي الله عنهم ، بل ومن تتابع أمة الإسلام على تلقِّي القرآن مُشافهة تُعرف بها طريقة التلاوة ، وكيفية النُّطق .

وليس لدى النصارى ولا اليهود ما يقرُب من ذلك .

قال ابن تيمية في ” الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح ” : دعواهم أنهم متمسكون في هذا الوقت بالدِّين الذي نقله الحواريون عن المسيح عليه السلام كذب ظاهر ، بل هم عامة ما هم عليه من الدين عقائده وشرائعه كالأمانة والصلاة إلى المشرق واتخاذ الصور والتماثيل في الكنائس واتخاذها وسائط والاستشفاع بأصحابها وجَعْل الأعياد بأسمائهم وبناء الكنائس على أسمائهم واستحلال الخنزير وترك الختان والرهبانية وجعل الصيام في الربيع وجعله خمسين يوما والصلوات والقرابين والناموس لم ينقله الحواريون عن المسيح ولا هو موجود لا في التوراة ولا في الإنجيل ، وإنما هم متمسكون بقليل مما جاءت به الأنبياء . اهـ .

فإذا كان بين النصارى في نقل الإنجيل ، وبين اليهود في نَقْل التوراة عصورا وأزمنة طويلة ، فمن التَّصَوّر المنطقي أن لا يُوثق بما في أيدي اليهود والنصارى من الكُتُب .

ومن المنطقي أيضا أن يقع النقص والتحريف في كُتُب لم تُدوّن إلاّ بعد وفاة الأنبياء الذين نَزَلت عليهم مئات السنين .

ولم تتصِّل أسانيدها إلى أولئك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

هذا والدليل العملى نجده بين ايدينا من اختلاف وتحريف لفظى بالنقص والزياده والتغيير الواقع فى النسخ المختلفه للكتاب المقدس بين الكاثوليكيه واليسوعيه والعربيه المبسطه والفانديك والحياة ومن تحريف للمعنى كما فى النص الصريح للمسيح

كان يقول في يوحنا 20 عدد 17 :

قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم . (SVD)

لو قرأنا هذا النص وقلنا كيف يقول المسيح ( أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ) وأن هذه الكلمات تستدعي قطعاً بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك أكثر من إله وأن الإله الذي تعبده يعبد إله آخر ! فهو يقول أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ,, فهل للإله إله يُعبد ؟؟

بما لا يدع مجالا للشك ان كل انواع التحريف قد وقعت فى الكتاب المدعوا مقدس بينما لا تجد اختلاف فى ايه او كلمه او حتى حرف واحد بين نسختين قد اقر المسلمون انهم القرآن الكريم الذى انزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

كما أن الكتاب المقدس نفسه يعترف بالتحريف فى اكثر من موضع , بل ان النص الذى يستخدمه النصارى لاثبات عدم التحريف هو بالحقيقه يدل ويثبت التحريف وهم لا يشعرون …. فعندما يضع مشرع قانون يعاقب على جريمه يستحيل ويمتنع وقوعها مطلقا يعد هذا سفه وعبث من المشرع , اذ ان المشرع الذى يضع القوانين ليس عليه الا ان يضع العقوبات للجرائم ممكنة الوقوع اما الجرائم التى لا يمكن ان تقع فلا توضع لها عقوبه لاستحالة وقوعها , ومن هذا ما نجده فى القرآن ان الله سبحانه وتعالى عندما تعهد بالحفظ للقرآن لم يضع عقوبه ولا من باب التهديد لمن يتجرأ على مثل هذه الفعله لان الله عندما تعهد بالحفظ فقد انتفى احتمالية حدوثها او امكانية ان يحاول شخص التحريف لان الله مانعه بتعهده للحفظ – فكانت حدوث التحريف مستحيل فبالتالى لا يمكن وضع عقوبه له …. هذا من جانب وفى الجانب الاخر فى الكتاب المقدس نجد هذا النص التهديدى والذى يضع عقوبه لمن يقوم بتحريف الكتاب ..

Rev 22:19 وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هَذَا الْكِتَابِ.

فهل يضع المشرع عقوبه لجريمه لا يمكن وقوعها وحدوثها ؟؟ ام ان وضع العقوبه ولو للتهديد يعنى امكانية الحدوث وامكانية أن يقدم احد البشر على مثل هذا الفعل بالحذف من الكتاب ؟؟ ومثل هذه العقوبه وهذا التهديد لم يأتى فى القرآن لاستحالة حدوثه . فمن هذا النص من الكتاب المقدس هو دليل على امكانية التحريف وليس العكس .

ارجوا ان يكون فى هذا بيان كافى للرد على السؤال وان كنت اختصرت كثيرا فى هذا الرد . واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

 

شاهد أيضاً

عشر حقائق في علم البيئة

لقد اهتم النبي الكريم بعلم البيئة وفيما يلي نقدم لأحبتنا القراء أهم عشر حقائق ذكرها …

المعايير والحكمه الالهيه لتقسيم الميراث تبعا للشريعه الاسلاميه

من الشائع جداً عند غير المسلمين ، بل وعند كثير من المسلمين أن الرجل يأخذ …

تعاليم الاسلام فى القرآن الكريم ثمارهم التى منها تعرفونهم

ان اعداء الاسلام يتحدثون بجهل بالاسلام وجهالة عليه ويكذبون مستغلين جهل من يستمعون اليهم ايضا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *