الرئيسية / ركن المقالات / ركن الشرائع / هل المسيح فى الكتاب المقدس رحمة للخطاة أم فساد للمجتمع ؟؟

هل المسيح فى الكتاب المقدس رحمة للخطاة أم فساد للمجتمع ؟؟

 

هل  المسيح  فى الكتاب المقدس رحمة للخطاة ام فساد للمجتمع ؟؟

 للدكتور : عطية عبد الغني

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحمد لله احمده واستعين به واستهديه واستغفره واعوذ به من شرور نفسى ومن سيئات اعمالى , واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد عبد الله ورسوله ….. وبعد .

 

جاء فى اناجيل النصارى التى بين ايديهم اليوم حكمين حكم بهما المسيح فيما يخص نفس الموضوع او نفس القضيه ألا وهى قضية المرأه الزانيه , ونعرض هاذين الحكمين لا من باب  عرض تناقض او تعارض ولا من باب اثبات صحتهم من عدمه ولكن من باب مدارستها وبحث اهليتها للتطبيق وصلاحيتها ليكون فيها صلاح المجتمع كما بها الرحمه بالخاطثين .

 

القصه الاولى والحكم الاول

هو قصة الزانيه الوارده فى انجيل يوحنا الاصحاح الثامن : 1 –11

1 أَمَّا يَسُوعُ فَمَضَى إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ.

2 ثُمَّ حَضَرَ أَيْضًا إِلَى الْهَيْكَلِ فِي الصُّبْحِ، وَجَاءَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الشَّعْبِ فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُمْ.

3 وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِنًا. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسْطِ

4 قَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ،

5 وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟»

6 قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ.

7 وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!»

8 ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ.

9 وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ.

10 فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟»

11 فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا».

 

 

ونجد هنا ان المسيح قد تعامل مع المرأة وهذه القضيه كما يقول الاب متى المسكين فى تفسير انجيل يوحنا عكس ما كان يطلبه المشتكون بوصفهم متعطشين لسفك الدماء والمطالبين بحياة امرأة هى انسان لها حق الحياة مثلهم واعتمادهم الوحيد هو السلوك الدموى اللاانسانى , ولكن تعامل المسيح على مستوى الحب والرحمة والفداء الذى جاء ليرفعه عاليا كمعيار للحياة الجديده بكل مقوماتها سواء من جهة الاخلاق العامه أو السلوك أو الخدمه أو التشريع أو القضاء . فالمسيح رفع الرحمة فوق العدل , وجعل الرحمة الينبوع والمصب , وأسس عمل التوبه ليحتوى كل بأس الانسان .

والذى يلزم ان ننتبه اليه فى هذا المضمار التشريعى والقضائى الذى اقحم فيه المسيح  (والكلام مازال للاب متى المسكين)  أن المسيح سبق ان قال وسيعيد القول ( إنى لم آت لادين العالم بل لاخلص العالم ) يو 3 : 17 , 12 : 17 ) وبالمعنى الابسط انه جاء ليبرئ الخاطئ لا ليقتله , وهو سيبرئه على حساب نفسه , أذ سيدفع هو ثمن خطيته من دمه , وفى النهاية يصف المفسر المسيح بقوله , انه قاض نعم قاض ولكنه محام بآن واحد وليس محاميا فقط بل واب , بل وحبيب , يكرة الخطية ولكنه يحب الخطاة . انتهى

 

والخلاصه التى نستنتجها من هذا المشهد وهذا الحكم ان المسيح جاء لا ليحكم على الخطاة ويوقع عليهم عقوبات ولكن جاء ليعطى لهم فرصه جديده فى الحياة وامل للتوبه والرجوع والحياة السليمه التى يريدها الله منهم وتعامل مع الخاطئ بحب وعلى انه انسان له حق فى الحياة وحقوق مثل غيره من الناس . وقد اتخذ النصارى هذا الموقف والحكم انه تشريع عام وليس حكم خاص .

 

وهكذا وقد انتهينا من هذا المشهد والحكم الذى صدر فيه وما استنتجناه منه تبعا لما جاء فى تفسير واحد من اكبر المفسرين فى الكنيسه الارثوزكسيه , ننتقل الى المشهد الاخر وما فيه من حكم وما يترتب عليه وما نستنتجه منه .

 

وهذا المشهد وما ترتب عليه من حكم نجده تكرر فى اكثر من موضع وفى اكثر من انجيل كما يلى :

انجيل متى 5 : 31 – 32

31 «وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق.

32 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.

 

انجيل متى  19 : 1 – 9

وَلَمَّا أَكْمَلَ يَسُوعُ هذَا الْكَلاَمَ انْتَقَلَ مِنَ الْجَلِيلِ وَجَاءَ إِلَى تُخُومِ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ.

2 وَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ فَشَفَاهُمْ هُنَاكَ.

3 وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟»

4 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟

5 وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

6 إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ».

7 قَالُوا لَهُ: «فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟»

8 قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا.

9 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي».

 

انجيل مرقس 10 : 1 – 12

1 وَقَامَ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى تُخُومِ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ. فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُمُوعٌ أَيْضًا، وَكَعَادَتِهِ كَانَ أَيْضًا يُعَلِّمُهُمْ.

2 فَتَقَدَّمَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟» لِيُجَرِّبُوهُ.

3 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟»

4 فَقَالُوا: «مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَق، فَتُطَلَّقُ».

5 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هذِهِ الْوَصِيَّةَ،

6 وَلكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ.

7 مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ،

8 وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ.

9 فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ».

10 ثُمَّ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا عَنْ ذلِكَ،

11 فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا.

12 وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي».

 

 

انجيل لوقا 16 : 18

 

18 كُلُّ مَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَيَتَزَوَّجُ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَكُلُّ مَنْ يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ مِنْ رَجُل يَزْنِي.

 

تشمل هذه النصوص حكم شرعى اصدره المسيح على الزناة .

بعد ان تكلم على رابطة الزواج المقدسه وان الرجل والمرأة بعد الزواج قد سار الاثنان جسدا واحدا برباط من الله وأن من جمعه الله لا يفرقه انسان , نجد أن من جمعه الله تفرقه جريمة الزنى , إذا فإن جريمة الزنى من البشاعة والاجرام الذى جعل اقترافها يفرق ما جمعه الله , ولو نظرنا بعين التأمل فى هذا الحكم وعلاقته بالحكم الاول الذى اصدره المسيح ببرائة المرأة الزانيه لوجدنا تضاد وتعارض , حيث أن الحكم الاول والذى اتصف بالرحمه واعطاء المذنب فرصة جديده للحياة والتوبه يتنافى هنا مع جعل جريمة الزنى سبب للطلاق والتفريق بين الزوجين لآنه كان من الاولى ان يأمر المسيح الزوج أو الزوجه بأن يعطى الطرف الاخر الذى وقع فى الزنى فرصة للتوبه والرجوع والحياة السليمه بدلا من ان يجعل من هذا الفعل علة للطلاق , ولو قلنا ان هذا فيه العذر لالتماس الحاله النفسيه والمعنويه للطرف المخدوع أنه لا يستطيع العيش مع الطرف الاخر المدان ولهذا اباح الطلاق لهذا السبب , كان هذا الكلام منطقيا لو لم يكمل التشريع بأن من تزوج مطلقه يزنى , فماذا لو كان فى المجتمع رجل به من صفات الرحمة والاناة والشفقه التى جعلته يلتمس للمرأة التى وقعت فى الزنى العذر لاى سبب من الاسباب وأراد أن يعطيها فرصه للتوبه والرجوع الى الله وأن تحيا حياة كريمه بعيدا عن الزنى والرزيله , بهذا الحكم والتشريع قطع المسيح هذا الطريق وأغلق على من فعل هذه الفاحشه وافترق عن زوجه باب العوده والسبيل الى الحياة الكريمه السليمه , إذ انه إذا كان الرجل او المرأة فى حال الزواج وعنده ما يقضى به شهوته فى الحلال قد وقع فى الحرام ، وإذ كان التشريع التوراتى يقضى بالرجم والقتل لمن يفعل جريمة الزنى ومع ذلك يقع فيه الناس ويقترفوه , فما بالنا والرجل أو المرأه الذين عندهم من الشهوة والرغبه ما جعلهم يقعون فى الزنى بالرغم من كونهم ازواج والذين عندهم من الجرأة والتهور ما جعلهم يقعون فى الزنى بالرغم من عقوبة الرجم والقتل , ماذا يكون شأن هؤلاء وهم مطلقون وليس لهم ازواج وقد الغيت عقوبة الرجم أو القتل عن الزناة ايضا ً .

إن الرأفة والرحمه واعطاء المخطئين فرصه جديده للحياة يلزمها شروط , أولها وأهمها هى تخليص المخطئ من اسباب الخطأ وتنقيته من مواطن الشرور وتوفير اسباب معينه على التوبه والحياة الجديده السليمه والوقايه من العودة للخطأ مرة اخرى .

على سبيل المثال إذا كنت قاضيا وأحضر لك الناس رجلا سكيرا أو مدمنا للمخدرات ومعه سلاح يعترض به طريق الناس ليسلبهم اموالهم وأردت بدلا من أن تعاقبه لجريمته أن تعطيه فرصه جديده للحياة والتوبه فلا بد أولا أن تسلبه مقومات الشر فتعالجه من الادمان وتبعده عن الصحبة الفاسده الشريره وان تجرده من هذا السلاح الذى يروع به المؤمنين ثم تساعده على الحياة الكريمه السليمه بأن تساعده فى الحصول على عمل يدر عليه من المال ما يكفيه او تتكفل أنت أو الدوله براتب له يكفيه ويمنعه أن يتعرض للناس مرة أخرى , ولكن أن تدعه ينصرف دون عقاب وهو على ما هو عليه من تسليح وأدمان وصحبه فاسدة وليس هذا فحسب بل تأمر كل اصحاب العمل أنه إذا جائكم هذا الرجل يريد أن يعمل لديكم فلا تسمحوا له بذلك وتغلق عليه ابواب العمل والرزق الحلال فأنت تطلق فى المجتمع أداة إفساد وفساد وشر لا يتوقف .

إذا فنحن أمام تشريع فاسد لأنه لا يعطى ما هو مطلوب منه ولا يترتب عليه صلاح المجتمع بل يترتب عليه فساده إذ لا عقوبة للمخطئ ولا سماح للتائب بحياة جديده كريمه توفر له الحماية من الوقوع فى الخطأ مرة أخرى .

وسبحان الله العزيز الحكيم الذى جعل الحدود والقصاص من المخطئ لتكون تطهيرا له من الذنب ورادعا له حتى لا يعود اليه وضمان لسلامة المجتمع فقال :  (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة (179)

وأيضا فتح باب التوبة لكل مخطئ دون قيد أو شرط إلا أن يقلع عن الذنب ويتوب ويرجع الى الله ويترك ماكان عليه من فساد فقال تعالى : فى سورة الزمر 53 – 61

قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمْ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *