الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / هذا هو يسوع المسيح

هذا هو يسوع المسيح

 

ان العقيدة أهم شئ يُحَاسب عليه الإنسان يوم القيامة , فإن اعتقد اعتقاداً صحيحاً تنعم فى الملكوت يوم القيامة وان اعتقد اعتقاداً خاطئاً فإن الرب سيحاسبه على هذا الإعتقاد . واما عن الرسل والانبياء فالإيمان بهم من الإيمان بالذي ارسلهم وقد اختارهم الله لأخلاقهم النبيله وعبادتهم لله وحده وزهدهم فى الدنيا فهم خير الناس خلقاً ودينا , وقد ارسل الله نوحًا الى قومه فمن آمن برسالته منهم كان من المؤمنين , ومن كفر به أو اعتقد انه إله , فهو كافر لم يؤمن برسالة نوح ولكن آمن بدين غير دين الرب الذي أرسل به نوحاً , وكذلك قوم ابراهيم وقوم موسى وقوم داواد وسليمان ولوط . وأما عن المسيح بن مريم فقد أرسله الله كما أرسل الأنبياء من قبله , داعياً بني اسرائيل ان يعودوا الى توحيد الرب وأن يعبدوه وحده ولأن الناس لا تؤمن إلا اذا رأت المعجزات , خلقه الله من أم بلا أب فخلقه بكلمة ” كن ” فكان , لآن الرب قدرته نافذه وأمره يتحقق فعندما يقول لشئ كن , يكون هذا الشئ كما أراد الرب ثم جعله يتكلم فى المهد فى طفولته و لما كبُر وأصبح رجلاً أجرى الله على يده المعجزات ليتيقن اليهود أنه رسول من عند الله فكان يحي الموتى بإذن الرب ويبرئ الأكمه والأبرص و معجزاته كثيره جدا و المسيح كانت أول وصاياه ان اعبدوا الله وحده وأما اليهود فكفروا وأرادوا أن يقتلوه , ففي إنجيل يوحنا19 : 6 (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه قال لهم بيلاطس : خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) وأما عن لفظة ابن الله فقد جاء فى إنجيل يوحنا : 1 : 12 تفسير أو وصف مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث قال : (وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باْسمه ) , وهذا يدل عليه ان المسيح ليس ابن الرب بمعنى أنه إله , وليس وحده الموصوف بإبن الله فى الانجيل بل وصف المسيح بهذا الوصف أناساً آخرين , ولتتأكد من ذلك انظر مثلاً : (خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ، وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 : 38، ويوحنا 1: 12 ) وهؤلاء الموصوفون بأنهم أبناء الله لم يرفعهم المسيحيون الى المنزلة التى رفعوا المسيح لها ونعود , لما ارسل الله المسيح لخراف بيت اسرائيل الضاله ولم يؤمنوا به أرادوا ان يقتلوه ويصلبوه كما ورد فى يوحنا 1 : 12 فقال لهم يسوع كما فى يوحنا 4 : 8 ” ولكنكم تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه ” وهذا يوضح لك انه لم يأت من أجل الفداء , لأنه لو جاء من أجل الفداء فلماذا لم يتركهم يقتلوه من أول مره ؟! وهذا ايضا دليل على انه ليس هو ابن الرب بمعنى انه إله ولكن هو رسول قد جاء بالحق الذى سمعه من الرب . ولآن اليهود لم يَسلم من شرهم أحد فقد دبروا ان يصلب المسيح ولكن المسيح هرب منهم لأنه لم يخلق لكي يموت فداءً لأحد وإنما أتى ليدعوهم إلى الله Jn:8:59: 59 فرفعوا حجارة ليرجموه.اما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا (SVD) ولكن الله نجاه منهم كما أخبر بذلك بولس ” الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من أجل تقواه ” . العبرانيين : 7 :5 : وأما المسيح فقد ذهب الى تلاميذه المُخلصين فقال من يموت مكاني وله نعيماً فى الملكوت ليس لأحد غيره ؟ فقال احدهم أنا , فشبهه الرب لهم ولكن ترك الله عليه علامات حتى يشك اليهود فيه ويظهر ذلك فى الكتاب لمقدس كدليل على ان الرب جعل تلميذه شبهه كما فى انجيل ويجلي لوقا ذلك فيقول ” ولما كان النهار، اجتمعت مشيخة الشعب، ورؤساء الكهنة والكتبة، وأصعدوه إلى مجمعهم قائلين: إن كنت المسيح فقل لنا , فقال لهم: إن قلت لا تصدقون، وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني” لوقا 22/66 يقصد انه إن قال لهم أنى تلميذه ولكن الرب شبهني به لن تصدقوا ذلك , وإن طلبت ان تتركونى انطلق لن تفعلوا وهنا دليل على انه ليس المسيح لأن المسيح كان يدعوا رؤساء الكهنة والكتبة فى المجمع والهيكل وكانوا يعرفونه أشد المعرفه وهذا ما قاله يسوع ( أنا علمت كل حين في المجمع و في الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما و في الخفاء لم أتكلم بشئ ) يوحنا 18 – 20 وهذا دليل على انهم كانوا يعرفونه اشد المعرفة فكان يكلمهم علناً , فلماذا سألوه أنت المسيح ؟! لأنه ليس المسيح بل هو شبيهه . ثم قال لهم كلاماً لو فهموه لعلموا انه ليس المسيح وإنما هو شبيهه قال لهم كما فى انجيل لوقا ” منذ الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله، فقال الجميع: أفأنت ابن الله ؟فقال لهم: أنتم تقولون إني أنا هو ” لوقا 22/66 – 70 وهذا يدل على ان المسيح كان قد رفعه الرب إليه لأنه يقول ” لهم منذ الآن يكون ابن الانسان ” أى المسيح جالساً عن يمين قوة الله , فقد رفعه الله , فسألوه مرة أخرى أفأنت ابن الله ؟ فقال لهم انتم تقولون أنى أنا هو ” كلام رائع وواضح ولكن يفهمه من وفقه الرب الى فهمه واما المسيح فرفعه الرب الى السماوات ولكن قبل ان يرفعه الرب قد بشر المسيح بشارات لكي تطمئن قلوب الذين آمنوا به واتبعوه ومن هذه البشارات أن الرب لن يضيعهم ولكن سيذهب الكتاب الى رجل يقوم به كما جاء فى سفر اشعياء Is:29:12 او يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا فيقول لا اعرف الكتابة ” وكما جاء فى رؤيا يوحنا Rv:19:11:. ثم رأيت السماء مفتوحة واذا فرس ابيض والجالس عليه يدعى امينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب ” و أما العالم اليوم فينتظر نزول المسيح مرة أخرى لأنه لم يمت ولكن رفعه الرب فهو فى السماوات ولكن فالنصرانية والإسلام يؤمنا بنزوله مره أخرى , فالمسيحيون ينتظرون نزول المسيح ويظنون انه ربهم واما المسلمون فيعتقدون انه رسول الله وكلمته مخلوق من مريم العذراء البتول بلا أب فينزل فى اخر الزمان ليقيم الحجه على من لم يؤمن برسالته حق الإيمان

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *