الرئيسية / ركن المقالات / من هو المسيح الذى تكلم عنه كاتب انجيل متى

من هو المسيح الذى تكلم عنه كاتب انجيل متى

 

 ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق و لكم الويل مما تصفون ) صدق الله العظيم

من يقرأ ويتدبر ما كتبه كاتب الانجيل المنسوب الى متى يجد العجب العجاب ويرى اخطاء بالجمله تشعره ان من كتبه لا يمكن ان يكون قد كتبه بوحى الهى او حتى بأسلوب علمى تحرى فيه الدقة والتثبت مما كتب .

واذا تتبعت بعض المعلومات التى كتبها فيما يخص المسيح الانجيلى تجد انه ربما يتكلم عن مسيح آخر غير الذى يؤمن به المسلمون والمسيحيون على حد سواء .

ومن هذا ما ذكره عن موعد ميلاد المسيح ونسبه كما ورد فى انجيل متى حيث قال عن موعد ميلاد المسيح الانجيلى ما يلى ..

متي ولد السيد المسيح عليه السلام ؟
==================

جاء فى إنجيل متي أن المسيح عليه السلام ولد فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ “هِيرُودُسَ الْمَلِكِ” الذي حكم من 37 قبل الميلاد إلى 4 قبل الميلاد، لذلك قد يكون المسيح عليه السلام قد ولد ما بين 6-4 قبل الميلاد.

إنجيل متي – الإصحاح2, العدد 1
« 1وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ.»

بينما يذكر كاتب إنجيل لوقا أن المسيح عليه السلام و لد في عهد إحصاء السكان و الذي كان فيه كيرينيوس واليا على سوريا
و قد حصل هذا الإحصاء ما بين سنة 6-7 بعد الميلاد حسب بعض الوثائق التاريخية- أي بعد مضي عشر سنوات على موت هِيرُودُسَ –

إنجيل لوقا – الإصحاح2, العدد1-2
«1وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ. 2وَهذَا الاكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ.»

كما نرى فهنالك فرق زمني مدته عشرة سنوات بين الرواية الموجودة في الإنجيل المنسوب إلى متى و الرواية الموجودة في الإنجيل المنسوب إلى لوقا حول ولادة المسيح عليه السلام.
لذلك هناك تناقضُ غير قابل للدحض بين الإنجيلينِ وكلا الانجيلين يتكلم عن مسيح لم يولد على رأس اول سنه من القرن الاول من القرون الميلاديه كما يدعى النصارى بأن التقويم ينقسم لقبل الميلاد وبعده من عام ولادة المسيح وإلا كان المذكور هنا هو مسيح آخر غير الذى يتكلمون عنه …

ثم قضية أخرى  يثيرها ذلك الانجيل المنسوب الى القديس متى :

انها نسب المسيح عليه السلام … لنقرأ ايها الاعزاء من الاصحاح الاول الاعداد من 1 : 17

1 كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم

2 ابراهيم ولد اسحق و اسحق ولد يعقوب و يعقوب ولد يهوذا و اخوته

3 و يهوذا ولد فارص و زارح من ثامار و فارص ولد حصرون و حصرون ولد ارام

4 و ارام ولد عميناداب و عميناداب ولد نحشون و نحشون ولد سلمون

5 و سلمون ولد بوعز من راحاب و بوعز ولد عوبيد من راعوث و عوبيد ولد يسى

6 و يسى ولد داود الملك و داود الملك ولد سليمان من التي لاوريا

7 و سليمان ولد رحبعام و رحبعام ولد ابيا و ابيا ولد اسا

8 و اسا ولد يهوشافاط و يهوشافاط ولد يورام و يورام ولد عزيا

9 و عزيا ولد يوثام و يوثام ولد احاز و احاز ولد حزقيا

10 و حزقيا ولد منسى و منسى ولد امون و امون ولد يوشيا

11 و يوشيا ولد يكنيا و اخوته عند سبي بابل

12 و بعد سبي بابل يكنيا ولد شالتيئيل و شالتيئيل ولد زربابل

13 و زربابل ولد ابيهود و ابيهود ولد الياقيم و الياقيم ولد عازور

14 و عازور ولد صادوق و صادوق ولد اخيم و اخيم ولد اليود

15 و اليود ولد اليعازر و اليعازر ولد متان و متان ولد يعقوب

16 و يعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح

17 فجميع الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا و من داود الى سبي بابل اربعة عشر جيلا و من سبي بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا

و هنا يحن لنا مقارنة هذا النسب بما ورد فى القرأن الكريم عن نسب المسيح عليه السلام اذ يذكر القران فى غير موضع انه : ( المسيح عيسي بن مريم )

مثل ما ورد فى سورة ( آل عمران ) الأية 45 : ( إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسي ابن مريم وجيها فى الدنيا و الآخرة و من المقربين )

دعونا الان ايها الأعزاء نطرح خواطرنا – ام هل أقول تساؤلاتنا – حول هذه الأعداد السبعة عشر من الاصحاح الاول من انجيل متى …

اولا : كيف ينسب المسيح عليه السلام الى يوسف النجار – بل لو شئنا الدقة كيف ينسب الى اى رجل على الاطلاق و امه كانت عذراء ولدته بغير ما يمسها بشر حسب قول القران : ( قالت رب أنى يكون لى ولد و لم يمسسنى بشر )

و لم تكن تعرف رجلا حسب قول انجيل متى : ( لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى)

و كما يقول لوقا على لسان مريم رضى الله عنها : لوقا 1:34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا.؟؟؟

ايها الاعزاء … ما يكون موقفكم من امراة يدعى الانجيل انها لم تكن متزوجة … ثم انها انجبت … ثم ينسب ابنها الى رجل – اى رجل ؟؟

ثانيا : كيف ينسب العدد الاول المسيح عليه السلام الى داود قائلا : ( يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم ) ؟؟؟!!!

فالواقع ان المسيح نفسه أنكر هذه النسبة فى مناظرة ناظر فيها اليهود … و اقرأوا معى ايها الاعزاء نص هذه المناظرة كما جاءت فى انجيل متى نفسه فى اصحاحه الثانى و العشرين :

41 و فيما كان الفريسيون مجتمعين سالهم يسوع

42 قائلا ماذا تظنون في المسيح ابن من هو قالوا له ابن داود

43 قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا

44 قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك

45 فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه

46 فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة و من ذلك اليوم لم يجسر احد ان يساله بتة

 ( ملحوظة : العدد 44 مقتبس من وصف داود عليه السلام للمسيح المنتظر فى مزاميره المزمور 110 العدد الاول )

هنا نجد ان المسيح ابن مريم عليه السلام ينكر كون المسيح الذى ينتظره اليهود من نسل داود و لا يستطيع اليهود الرد عليه حتى ان احدا منهم لم يجسر على سؤاله بعدها .

و هنا نجد انفسنا منطقيا امام طريق من اثنين :

– اما ان المسيح ابن مريم هو المسيح الذى انتظره اليهود و بشر به العهد القديم و لكنه ليس من نسل داود ( و بهذا يثبت ان انجيل متى محرف لادعائه ادعاءا غير صحيح فى نسب المسيح عليه السلام )

– و اما ان المسيح ابن مريم عليه السلام ليس هو ذات المسيح الذى انتظره اليهود و بشر به العهد القديم .

ثالثا : العجيب ان الاناجيل مع ادعاءها بأن المسيح عليه السلام هو الاله و هو المخلص من الخطيئة و اعتقاد النصارى انه قد ولد بلا ميراث خطيئة ليكون طاهرا فيصبح جديرا بان يكون ذبيحة لله تكفيرا عن الخطايا .

اقول : بالرغم من هذا فان الاناجيل لم تتورع عن نسبة المسيح عليه السلام الى الزنا فى عدة مواضع

و قد راينا موضعا منها فى تساؤلنا الاول : و قلنا ماذا عن امراة يخبرك الناس انها غير متزوجة و انجبت ابنا من رجل معين ؟!

هنا كان القران واضحا فى نسبة المسيح عليه السلام الى مريم وحدها دون رجل … اما الاناجيل فقد نسبت المسيح الى رجل هو يوسف النجار – نجد هذا فى متى الاصحاح الاول و لوقا الاصحاح الثالث – مع انكارها كون مريم متزوجة !!

و هذا الاسلوب فى العرض يثير شبهات عديدة بالتاكيد الا اننا سنتغاضى عنه هنا باعتباره خطأ فى العرض – و هو بالتاكيد خطأ غير مقصود و ان كان مستحيل الحدوث بالنسبة لكتاب موحى به من عند الله عز وجل .

لكن كيف نفسر نسبة المسيح عليه السلام الى الزنا فى نسبته الى فارص ابن زنا المحارم من يهوذا و ثامار ؟؟؟!

ان متى يقول فى اصحاحه الاول فى سلسله نسب المسيح عليه السلام :

3 و يهوذا ولد فارص و زارح من ثامار

و تعالوا الى سفر التكوين لنرى قصة ميلاد فارص من يهوذا و ثامار :

6 واخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار.

7 وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب.

8 فقال يهوذا لأونان ( ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك.)

9 فعلم أونان (ان النسل لا يكون له).فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه.

10 فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا.

11 فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني.لانه قال لعله يموت هو ايضا كاخويه.فمضت ثامار وقعدت في بيت ابيها

12 ولما طال الزمان ماتت ابنة شوع امرأة يهوذا.ثم تعزّى يهوذا فصعد الى جزاز غنمه الى تمنة هو وحيرة صاحبه العدلامي.

13 فاخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجزّ غنمه.

14 فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلفّفت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة.لانها رأت ان شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة.

15 فنظرها يهوذا وحسبها زانية.لانها كانت قد غطت وجهها.

16 فمال اليها على الطريق وقال هاتي ادخل عليك.لانه لم يعلم انها كنته.فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل عليّ.

17 فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم.فقالت هل تعطيني رهنا حتى ترسله.

18 فقال ما الرهن الذي اعطيك.فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك.فاعطاها ودخل عليها.فحبلت منه.

19 ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها

20 فارسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدلامي ليأخذ الرهن من يد المرأة.فلم يجدها.

21 فسأل اهل مكانها قائلا اين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق.فقالوا لم تكن ههنا زانية.

22 فرجع الى يهوذا وقال لم اجدها.واهل المكان ايضا قالوا لم تكن ههنا زانية.

23 فقال يهوذا لتاخذ لنفسها لئلا نصير اهانة.اني قد ارسلت هذا الجدي وانت لم تجدها

24 ولما كان نحو ثلاثة اشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك.وها هي حبلى ايضا من الزنى.فقال يهوذا اخرجوها فتحرق.

25 اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة من الرجل الذي هذه له انا حبلى.وقالت حقّق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه.

26 فتحققها يهوذا وقال هي ابرّ مني لاني لم أعطها لشيلة ابني.فلم يعد يعرفها ايضا

27 و في وقت ولادتها اذا في بطنها توامان

28 و كان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة و ربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا

29 و لكن حين رد يده اذ اخوه قد خرج فقالت لماذا اقتحمت عليك اقتحام فدعي اسمه فارص

30 و بعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز فدعي اسمه زارح

و هكذا ولد فارص من نسل زنا يهوذا بامرأة ابنه حسب ادعاء الكتاب المقدس …!!!

و اتساءل : كيف يكون هذا ؟!! كيف يؤمن النصارى بان نسب الههم حوى هذه النجاسة ؟؟!!

و لكى يتصور القراء حجم هذه الكارثة فعليهم ان يعلموا ان الزنا هو ابشع الجرائم عند اليهود حتى ان كتابهم لم يجد وصفا للكفر و المعصية اشد من الزنا لينعتهما به … فكيف ينسب النصارى الههم الى نسل زنا ؟؟!!

و ما الفارق بينهم و بين اليهود الذين اتهموا المسيح بانه ابن زنا عدة مرات حسب الاناجيل ؟؟؟

وجهت هذا السؤال من قبل الى النصارى فصمتوا طويلا قبل ان يجيب احدهم على استحياء : انه سعيد بان الهه جاء من نسل زنا ليحمل خطايا الزناة …!!!

و امام هذا المنطق فقد كان من اللازم على المسيح – حسب تخيل النصارى – ان يصير عربيدا ماجنا ليحمل خطايا المعربدين …!!!

و كان عليه ان يكون سارقا قاطع طريق ليحمل خطايا اللصوص ..!!! و كان عليه ان يكون مرتشيا و قاتلا ووووو

ما هذا المنطق ؟؟!!! كيف يفكر هؤلاء ؟؟!!!

رابعا : ان كان انجيل متى قد نسب المسيح عليه السلام الى زنا المحارم فهو كذلك لم يتورع عن نسبته الى الاغتصاب و الغدر و الخسة و الخيانة فى احقر صورها للاسف .

و هذا ليس تعد و لا سباب …. و لكنه الوصف الوحيد العادل الذى يمكن اطلاقه على هذه الفقرة من نسب المسيح عليه السلام على ادعاء الانجيل المنسوب الى القديس متى .

 ( داود الملك ولد سليمان من التي لاوريا )

و ( التى لاوريا ) هذه التى يشير اليها متى فى سياق سرده لنسب المسيح عليه السلام هى زوجة اوريا الحثى جار داود عليه السلام و قائد جيوشه ….!!!

و يدعى الكتاب المقدس على داود انه قد راى هذه المرأة و هى عارية فاخذها من بيتها و اغتصبها و تعمد اهلاك زوجها فى المعركة ليتخذها لنفسه بعد ان اكتشف حملها …!!

و تعالوا ايها الاعزاء نقرا هذه القصة المشينة من الكتاب المقدس سفر صموئيل الثانى الاصاح الحادى عشر و الثانى عشر :

و كان في وقت المساء ان داود قام عن سريره و تمشى على سطح بيت الملك فراى من على السطح امراة تستحم و كانت المراة جميلة المنظر جدا

3 فارسل داود و سال عن المراة فقال واحد اليست هذه بثشبع بنت اليعام امراة اوريا الحثي

4 فارسل داود رسلا و اخذها فدخلت اليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت الى بيتها

5 و حبلت المراة فارسلت و اخبرت داود و قالت اني حبلى

فماذا فعل داود عليه السلام ازاء هذا الموقف حسب ادعاء الكتاب المقدس ؟؟!!

تابعوا القراءة :

فارسل داود الى يواب يقول ارسل الي اوريا الحثي فارسل يواب اوريا الى داود

7 فاتى اوريا اليه فسال داود عن سلامة يواب و سلامة الشعب و نجاح الحرب

8 و قال داود لاوريا انزل الى بيتك و اغسل رجليك فخرج اوريا من بيت الملك و خرجت وراءه حصة من عند الملك

9 و نام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده و لم ينزل الى بيته

10 فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا الى بيته فقال داود لاوريا اما جئت من السفر فلماذا لم تنزل الى بيتك

11 فقال اوريا لداود ان التابوت و اسرائيل و يهوذا ساكنون في الخيام و سيدي يواب و عبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء و انا اتي الى بيتي لاكل و اشرب و اضطجع مع امراتي و حياتك و حياة نفسك لا افعل هذا الامر

12 فقال داود لاوريا اقم هنا اليوم ايضا و غدا اطلقك فاقام اوريا في اورشليم ذلك اليوم و غده

13 و دعاه داود فاكل امامه و شرب و اسكره و خرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده و الى بيته لم ينزل

فكيف قابل داود عليه السلام هذا الاخلاص حسب ادعاء الكتاب المقدس ؟؟

14 و في الصباح كتب داود مكتوبا الى يواب و ارسله بيد اوريا

15 و كتب في المكتوب يقول اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة و ارجعوا من ورائه فيضرب و يموت…!!

بعدها اخذ داود تلك المراة – امراة قائد جيشه – لنفسه امرأة و أنجب منها سليمان عليه السلام الذى جاء من نسله بعد ذلك المسيح عليه السلام على ادعاء انجيل متى ….!

اثبتنا ان الأعداد السبعة عشر الاولى من الاصحاح الاول من الانجيل المنسوب الى القديس متى لا تمت بصلة الى نسب المسيح عليه السلام لثلاثة اسباب رئيسية .

اولا : ان المسيح عليه السلام لم يكن له اب ينسب اليه .

ثانيا : وضاعة ذلك النسب الذى حوى اغتصابا و زنا محارم و هو ما لا يليق بشرف النبوة ( او الالوهية لدى النصارى ..!!)

ثالثا : ان المسيح نفسه انكر نسب المسيح الذى ينتظره اليهود الى داود عليه السلام .

و على هذا فان استمرارنا فى نقد هذه الاعداد السبعة عشر لم يعد يصح ان نسميه نقدا لسلسلة نسب المسيح عليه السلام فقد ثبت ان ليس نسبه …

لذا فسنستمر تحت عنوان ( نقد انجيل متى ) فقط .

كانت النقاط الاربع السابقة ايها الاعزاء هى مجرد نظرة اوليه الى سلسلة النسب المذكورة فى انجيل متى …

الا ان المدقق فى هذه السلسلة لابد و سيجد عجبا …

و نعرض بعضا من هذه الأعاجيب و معها اعتذارات النصارى الباردة عنها …

اقرأوا العدد الحادى عشر : ( و يوشيا ولد يكنيا و اخوته عند سبي بابل ) .

هذا ما يقوله متى … فهل هذه هى الحقيقة او الواقع ؟؟

لقد حوت هذه الجملة كما من المغالطات يصعب ان توجد فى جملة مكونة من سبعة كلمات فى كتاب اخر غير الكتاب المقدس …!!!

تعالوا معى نتابع عد الاخطاء الواقعة فى سلسلة النسب من خلال متى ( 11:1)

خامسا : يوشيا لم يكن حيا عند سبى بابل …!!! يوشيا مات قبل السبى بما لا يقل عن عشرون عاما ….!!! فكيف يلد عند السبى ؟؟!!!

اقرأوا معى من العهد القديم …

2ملوك 23:30 واركبه عبيده ميتا من مجدّو وجاءوا به الى اورشليم ودفنوه في قبره.فاخذ شعب الارض يهوآحاز بن يوشيا ومسحوه وملكوه عوضا عن ابيه

هنا نرى ان يوشيا قد مات و خلفه فى الملك يهوآحاز ….

2 ملوك 23:34 وملّك فرعون نخو الياقيم بن يوشيا عوضا عن يوشيا ابيه وغيّر اسمه الى يهوياقيم واخذ يهوآحاز وجاء الى مصر فمات هناك

و هنا نرى نهاية ملك يهوآحاز على يد فرعون مصر ثم ملك من بعده اخوه يهوياقيم الذى ملك اليهود احد عشر عاما …

2 ملوك 24:6 ثم اضطجع يهوياقيم مع آبائه وملك يهوياكين ابنه عوضا عنه.

و هنا نرى موت يهوياقيم و ملك ابنه يهوياكين ( يكنيا ) بعده …. و فى عهد يهوياكين هذا حدث السبى … سبى بابل .

اى ان ثلاثة ملوك قد حكموا اليهود بعد يوشيا قبل وقوع السبى احدهم حكم لمدة احد عشر عاما … فكيف يلد يوشيا عند السبى ؟؟!!!

ام ان الكتاب المقدس كان يتنبأ ببنوك الامشاج ؟؟!!

سادسا : يكنيا لم يولد عند السبى كما ادعى متى …!!!

فقد كان ملكا لليهود حين وقع سبى بابل ….

ارميا 24:1 اراني الرب واذا سلّتا تين موضوعتان امام هيكل الرب بعدما سبى نبوخذراصر ملك بابل يكنيا بن يهوياقيم ملك يهوذا ورؤساء يهوذا والنجارين والحدادين من اورشليم وأتى بهم الى بابل.

سابعا : كما لابد و انكم لاحظتم : يكنيا لم يكن ولد يوشيا … بل كان ابن يهوياقيم .

ثامنا : يكنيا لم يكن له ( اخوة ) ليقول متى انه ولد و اخوته عند سبى بابل .

فيكنيا هذا لم يكن له الا اخ واحد : صدقيا …

اخبار 3:16 وابنا يهوياقيم يكنيا ابنه وصدقيا ابنه.

هكذا ايها الأعزاء نجد فى جملة من سبعة كلمات : اربعة أخطاء قاتلة فى كتاب يفترض فيه انه موحى به من عند الله .

و العجيب ايها الأعزاء انه مع اعتراف النصارى بهذه الاخطاء الا انهم لا زالوا يصرون على انها اخطاء موحى به من قبل الروح القدس …!!!

كيف ؟؟

تعالوا معى نقرا تعليقات علماء النصارى على هذه الأخطاء الواقعة فى العدد الحادى عشر من الاصحاح الاول من انجيل متى …

و مصدرنا هنا موقع كنيسة القديسة مارى … smartychurch.org

اولا : يقر النصارى بان هذا العدد موضع حلقة اليوم مكتوب بطريقة خاطئة … و يقول ( كالمت ) : ( يجب قراءة (الآية 11) هكذا: يوشيا ولد يواقيم وإخوته، ويواقيم ولد يكنيا عند سبي بابل الأول، ويكنيا ولد شألتئيل بعد سبي بابل )

ثانيا : يستدل النصارى على صحة راى ( كالمت ) و خطأ النص الموجود حاليا فى الكتاب المقدس بقولهم : ( والقرينة الدالة على صحة القراءة المتقدمة المذكورة قول متى 14 جيلاً , فإنه لايصح أن يذكر 41 جيلاً ويقول إنها 42 جيلاً )

ثالثا : و لان الكذب ليس له سيقان كما يقولون و لان الباطل زاهق مهما فعل اهله لنصرته فان النصارى حينما حاولوا الخروج من مأزق أخطاء العدد الحادى عشر من الاصحاح الاول لمتى فانهم اعتذروا بوقوع التحريف فى كتابهم …!!!

و اقراوا معى هذا الرد الذى يقرون فيه بتحريف كتابهم .

 ( تزول كل هذه المشاكل بالقراءة التي وُجدت في نسخ كثيرة بخط اليد، وهي قراءة باللغة اليونانية نورد ترجمتها، وهي: ويوشيا ولد يهوياقيم (أو يواقيم), ويواقيم ولد يكنيا (انظر قراءات كريسباغ) ) ….!!!!!!!

و هكذا ايها الأعزاء نجد فى هذا الرد الأخير الكوارث التالية :

اولا : اقدم مخطوطات انجيل متى اختلفت بين نصين للعدد الحادى عشر من الاصحاح الاول لانجيل متى , فمنها ما حوى النص الحالى المسجل فى جميع نسخ و ترجمات الكتاب المقدس : ( ( و يوشيا ولد يكنيا و اخوته عند سبي بابل ) و منها ما قام بالتصحيح فسجلها هكذا : ( ويوشيا ولد يهوياقيم (أو يواقيم), ويواقيم ولد يكنيا ) …!!!

و ثانيا : واضح ان جميع نسخ و تراجم عصرنا من الكتاب المقدس قد اتبع كتابها الهوى فاخذوا ما اعجبهم من المخطوطات و اهملوا الباقى …!!!

فاخذوا بالخطأ و اهملوا المخطوطات المعدلة …!!!

و ثالثا : ظل النصارى لعشرات القرون يرددون نصا يحسبونه موحى به من قبل الروح القدس فى حين انه مجرد ( خطأ من كاتب انجيل متى ) ..!!!

و لا زال انجيل متى  فى انتظار اصدار نسخة معدلة منه تقوم بتصحيح هذا النص …!!!

==========================================

لتكملة المقال :

من هو المسيح الذى تكلم عنه كاتب انجيل متى 2

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …