الرئيسية / عام / من الذى حرف الكتاب المقدس ؟ (المبحث الثالث)

من الذى حرف الكتاب المقدس ؟ (المبحث الثالث)

 

لقراءة المبحث الثانى :

http://www.almaseh.net/index.php/general/2539.html

المتهم الثالث بالتحريف أعداء المسيحية من اليهود والوثنين.

 

لقد عانت المسيحية قرابة الثلاثة قرون الميلادية الاولى.. تعذيب.. سجن.. تمثيل الأجساد الحية حتى الموت.. عذابا ..وآلاما.. هدم للكنائس ..حرق للكتب.. تخريب  للمنازل.. وذلك بدءاً من عصر نيرون 305. وحتى اوائل القرن الرابع

 

فيقول اندروملر في مختصر تاريخ الكنيسة صـ98 عن عهد نيرون ” هذا هو أول اضطهاد حدث للمسيحيين بناء على قرار رسمي. ويتميز عن غيره من بعض الوجوه إذ قد انفرد من بين الفظائع التي تخلد في بطون التاريخ بما أوتى فيه من ضروب الوحشية والتفنن في التعذيب إرضاء لشهوات ذلك السفاح نيرون الذي يعد في طليعة الظالمين الذي تربعوا على عرش القياصرة “.

 

ويقول الانبا يوأنس في كتابه الكنيسة في عصر الرسل صـ67 عن عداء اليهود ” تُظهر أسفار العهد الجديد مسلك اليهود الدنيء في الوشاية والمؤامرات وإثارة الجماهير ضد الكنيسة المسيحية الناشئة حينما كانت تعوذهم الفرصة للفتك بالمسيحيين والتنكيل بهم “.

 

عداء الوثنيين واليهود واضطهاداتهم أمر يعدو من المسلمات التاريخية حتى وصل الأمر كما يعبر الانبا يوأنس ص 99 ” ولم يكن أمام الكنيسة الناشئة إلا الباب الضيق أن تلجه والطريق الكرب أن نسلكه طريق الضيق والاضطهاد “.

 

وليس هناك ثمة خلاف في إن محور ارتكاز الاضطهاد وغرضه الرئيسي هو ابادة الديانة الجديدة المضادة للديانة الوطنية ” الوثنية ” آنذاك وكان مظهر تلك الاباده هي محو كل مظهر لتلك الديانة سواء في الأفراد أو المباني الكنائس أو الكتب المقدسة بإحراقها. وهذا ليس كلامي بل كلام أستاذ التاريخ الاكليريكية الآنبا   ديوسقورس في مؤلفه موجز تاريخ المسيحية صـ 154 ” ولما رجع الإمبراطور ـ دقلديانوس ـ إلى نيكوميديا أصدر منشورا عاما. في 22 فبراير سنة 304 م ضد المسيحيين يقضى بما يأتي:

1- هدم الكنائس.

2- إحراق الكتب.

3- طرد الموظفين المسيحيين وحرمانهم من حقوقهم.

4- جعل المسيحيين الآخرين عبيدا.

– وكسروا أبوابها واحرقوا جميع الكتب الكنيسة وهدموها حتى أصبحت بمستوى الأرض .. ”

 

-وهكذا كان الحال منذ البدء وحتىعهد دقلديانوس قرابة ثلاثة قرون اوامر امبراطورية بالهدم والحرق للكتب والاباده وبمجرد صدور المنشور خرج والى نيكوميديا إلى كنيستها الكبرى بصحبة جمع غفير – قوه عسكرية وقتل الأفراد في ضوء وعلى سياق ما ذكر.. لذلك كافة المخطوطات ترجع إلى القرن الرابع وليس قبلها على الإطلاق. حتى وان نسبت إلى غير ذلك. والفاجعة التي يحاول الهروب منها تاريخيا اللاهوتيون حتى الزمن الحقيقي للمخطوطات ثم الفترة الزمنية بين تاريخ وصول تلك المخطوطات وتاريخ نسبتها في عصرا الاضطهاد فهي من المفروض أنها كتبت في القرن الأول والثاني الميلادي ولكنها النسخ تنسب للقرن الرابع الميلادي اى هناك فجوة تصل لحوالى 300عام ولكنهم كالقادة يذللون الصعاب بمعسول الكلام وخداع أنفسهم أو خداع الآخرين والبعد عن معقولية المنطق الواقعي والأحداث التاريخية وعدم الاعتراف بما يجب إن يعترف به فيقول مدير مكتبه المتحف البريطاني السير كنيون في كتاب البرهان تعريب القس ينس عبد النور صـ58 ” … فقد كتبت أسفار العهد الجديد في أواخر القرن الأول الميلادي ووصلتنا نسخ منها من القرن الرابع الميلادي وبعضها من قبله اى بعد 250 إلى 300 عام على الأكثر من كتابتها وقد تبدو لنا هذه الفترة طويلة نوعا ما. ولكنها ليست شيئاً.. الخ ” واخذ يبرر ويبرر ويخادع ويتخادع ويتنافس ويهرب بما يجب أن يعترف به في موضوعية وجرأة وحيده والتزاماً بمنطق الواقع ومعقولية التاريخ وما تقتضيه الظروف التاريخية والملابسات في مثل تلك الأحداث الجسام.و الاضطهدات التي كانت بتلك الفترة والفجوة .. والتي تصل إلى 300 عام وما بها من احداث.. ثم نتجاهل تأثير كل ذلك على سلامة الكتب ..‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍!!!!  سيما إذا أضفنا لذلك فقدان الأصول أو من أمليت عليهم..وعدم وجود نص محدد ومحفوظ في الصدور منذ البداية عبر التلقين المباشر والحفظ الغيبي التذكري.

 

-فهناك حوالى 300 عام فجوة تاريخية ..اذا اضفنا الى ذلك بدائية الطباعة وندرة الادوات والرقوق آنذاك.. ثم عداءات اليهود والكهنة الوثنيون الرومانيون.. ثم الملاحقة الامنية لكل من تسول له نفسه اقتناء أي سفر.. وقد وصلت الامور كما يقول يوسابيوس القيصرى فى تاريخ الكنيسه صـ353 ( كل هذا تم فينا عندما رأينا بأعيننا بيوت الصلاة تهدم الى الاساس والاسفار المقدسة الالهية تلقى فى النار وسط الاسواق ورعاة الكنائس يختبئون بخزى هنا وهناك . ويلقى القبض عليهم بحاله مزرية ويهزا بهم من اعدائهم . )

 

-لقد اعلنت بجانب حرب الابادة من السلطات الرومانية على من ينتمي الى المسيحية او يقتني أي شيء يدل على ذلك من اوراق او اسفار او رسائل..كانت هناك بذات الوقت الحرب الفكرية لإفساد الديانة وتمثلت في حرق الكتب سواء أكانت اسفارا او مؤلفات عادية.. ثم تزوير ما يقدسونه المسيحيون وذلك لتضليلهم وللسخرية منهم واحيانا كثيرة كانت تعمل تلك الرسائل والاناجيل كمصيدة وكمين للمسيحيين.. حيث انه وحتى 150م لم تكن ثمة كتابات انجيلية محددة ومعروفة بالمعنى اللاهوتي المتعارف عليه الان.. فلذلك كان اسهل شيء انتحال الرسائل والاناجيل ونسبتها الى تلاميذ المسيح او من تبعهم من الجيل الاول لاضفاء الشرعية عليها وهذا كان منتشر كثيرا ..ثم كانت حربا اكثر من هذا وهي حرب الافكار ذاتها .. واسباب ذلك ومرجعيته يشرحه لنا اللاهوتي موريس كامل ديمتري مؤسس مشروع الدراسات المسيحية بمؤلفه “تاريخ تأسيس كرسي الاسكدرية وعصر الاضطهاد ” ط 1959م ص122 ( ولقد هاجم كتاب الوثنية المسيحية في مؤلفاتهم .ونعتوا المسيحيين بكل سوء . ووصموهم بأنهم اعداء البشرية .. ونسبوا اليهم السبب في الكوارث الطبيعية التي كانت تحل بالدولة لغضب الآلهة على وجودهم.. واتهموهم بالسحر وإرتكاب الاثام في إجتماعاتهم العامة وشربهم دماء الاطفال في بعض اعيادهم .. وظنوا ان المسيحية تعمل على تقويض دعائم ديانة الدولة الوثنية التي هي اساس الحضارة الرومانية . ومن الكتاب الذين حملوا على المسيحية برفيريوس الصوري 233م-304م .. الذي ألف ضد المسيحية خمس عشرة مؤلفا .. و لوكيانوس السميساطي 137م-200م ..  وهو الذي سخر من المسيحيين .. وكلسوس الابيقوري الذي وضع كتابه “كلمة حق” 150م هاجم فيه الكتاب المقدس….. )

 

وكلسوس هذا اثبت بعدائه ان المسيحيين غيروا الاناجيل لإكثر من ثلاث مرات لانه كان بالاضافة لعمله ككاتب وثني كان يعمل بالمصطلح الحديث مرشد للسلطات الوثنية الرومانية وكلما تعرف على كينونة الاناجيل ويتخذها علامة فرز وإرشاد عن المسيحيين ..فكان يتم تغيير الاناجيل وهذا حدث معه ثلاث مرات كما يذكر عنه كثير من المحققين مثل نورتن بكتاب الاسناد.

 

تحريف بامر الامبراطور

 

بل الاكثر من هذا ان التحريف كان يتم من خلال السلطة الحاكمة وضمن قرارات امبراطورية وتعمم على مستوى الامبراطورية ويأمر بها بين الناس وهذا امر خطير ولا يمكن اغفاله وتجهيل اثره وفقا لمنطق العقل و التاريخ

فيقول المؤرخ الكنسي الشهير يوسابيوس القيصري الفصل الخامس بالكتاب التاسع من كتابه تاريخ الكنيسة تعريب القمص مرقس داود   :-

(واذ زوروا سفرا عن اعمال المخلص يسوع وبيلاطس وملؤوه بكل انواع التجديف على المسيح وارسلوه بموافقة الامبراطور ..الى كل ارجاء الامبراطورية الخاضعة له ..مع اوامر كتابية تأمر بأنه يجب تعليقه علنا امام الجميع في كل مكان ..في الريف والمدن ..وان المدرسين يجب ان يعلموه لتلاميذهم بدلا من دروسهم العادية ..وانه يجب دراسته وحفظه عن ظهر قلب )

 

اشرس مظاهر العداء اليهودي و الوثني واعترافات الاباء اليسوعيين :-

 

خلال القرن الاول والثاني الميلادي كما بينا سابقا كانت الاضطهادات والملاحقة الامنية وحرق الكتب وهدم الكنائس .. بل وانبرى اليهود و كتاب الوثنية الرومانية بالهجوم الفكري على المسيحية والمسيحيين سواء بالكتب التي تهاجم وتحاول هدم الديانة او بطريق اخر كان اشرس واعنف وهو انتحال اناجيل ورسائل ونسبها الى المسيح وتلاميذه..وهذا في راي يمثل منحى خطر ..لان الثابت هو عدم معرفة كينونة العهد الجديد منذ البدء وتعداد اسفاره حتى عام 150م تقريبا واول ما تم انتقاءه ليقدس وكبداية لتكوين الكتابات الانجيلية كانت رسائل بولس ثم بعد ذلك الاناجيل الثلاثة ثم الانجيل الرابع ثم مراحل اضطراب حول كثير من الاسفار والرسائل والمجامع الدموية المخزية وسنفصل ذلك تفصيلا عند الحديث عن تاريخية جمع الكتاب المقدس..وللعلم هذا الجمع كان كرد فعل لقانون مرقيون..

وهذا ما قرره الاباء اليسوعيون ايضا  في درساتهم اللاهوتية على الكتاب المقدس بالترجمة اليسوعية

1- (( ومهما يكن من امر. فليس هناك قبل سنة 140م اى شهادة تثبت ان الناس عرفوا مجموعة من النصوص الانجيلية المكتوبة.. ولا يُذكر ان لمؤلَّف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم .. فلم يظهر الا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات  ازدادت وضوحا على مر الزمن بان هناك مجموعة من الاناجيل وان لها صفة ما تُلزِم. وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي.))

واول ما بدأوا بجمعه هي رسائل بولس ولم تكن مقدسة من قبل فيقول عنها الاباء اليسوعيون

((وانها انتشرت انتشارا واسعا سريعا لما كان للرسول بولس من الشهرة . ومع ما كان لتلك النصوص من الشان  فليس هناك قبل اول القرن الثاني اى شهادة تثبت ان هذه النصوص كانت تعد اسفارا مقدسة لها من الشان ما للكتاب المقدس)) …..

ولكن وهذا تساؤلنا بعدما اقروا ويعترفون انه حتى عام 140م لم تكن هناك كتابات انجيلية : هو ما حجم الاناجيل والرسائل وقتئذ وكيف تم الاختيار للتقديس حيث ان اول الجمع كان لرسائل بولس والتي لم تكن مقدسة من قبل على حد تعبير الاباء اليسوعيون ؟ هذا سؤال مرير عند التفكر فيه لانه لم يكن هناك نص محدد ومعروف للعهد الجديد منذ البداية ويتوارث حفظه ناهيك عن اجواء القرون الثلاثة الاولى وقد كان لكل كنيسة اسفارها الخاصة بها ولم يكن هناك توحد كنسي بخصوص الرسائل والكتابات الانجيلية التي يجب ان تقدس بل وكان هناك فتن وتبادل التهم بالهرطقة وما كان مقدس عند كنيسة لم يكن مقدس عند الاخرى وما كان مقدس قديما كرسائل اكليمندس واغناطيوس الانطاكي لم يتفق على قداستها بين الكنائس وتركوها الحدثاء وحذفوها من كتاباتهم المقدسة رغم ثبوتها بالمخطوطات ككتابات مقدسة..وما يعنينا هنا حول التساؤل السابق هو مظهر عداءات اليهود والوثنيين بانتحال كثير من هذا على ذلك فكيف تم الاختياروما هي الضمانات انه لم يتم اختيار مما كاد به الاعداء والثابت تاريخيا هو عدم وجود ثمة معايير محددة متفق عليها بدليل تدرج الجمع وسط خلافات واختلاف واسفار متنازع عليها و مشكوك فيها وكان هناك الاسفار المرفوضة كسفر الرؤيا والاسفار مجهولة النسب كرسالة العبرانيين وغير ذلك كثير و سنراه بموضعه..ولكن حتى ندرك المأساة المقصودة ان تعداد الاناجيل والرسائل كان كثيرا حتى ان فابري سيوس جمعها وطبعها بثلاث مجلدات ومنها ما هو منسوب للمسيح ومنها ما هو منسوب لتلاميذه ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

 

اولا : اسفار منسوبة للمسيح عليه السلام

1-            رسالة المسيح الى بطرس..

2-            رسالة المسيح الى ابكرس رئيس آديسة

3-            مزامير المسيح

4-            سفر ميلاد المسيح ومريم..

5-            سفر الامثال والمواعظ للمسيح

 

ثالثا :اسفار منسوبة الى يوحنا

1-            اعمال الرسل

2-            انجيل يوحنا الثاني

3-            سفر الرؤيا الثاني

4-            سفر موت مريم

5-            سفر المواعظ ليوحنا

6-            سفر تذكر المسيح ونزوله من على الصليب

 

رابعا : اسفار منسوبة الى بطرس

1-انجيل بطرس

2-سفر اعمال الرسل لبطرس

3- سفر الرؤيا الاول لبطرس

4-سفر الرؤيا الثاني لبطرس

5-رسالة بطرس لاكليمندس

6- سفر التعاليم

7-سفر المواعظ

8-سفر اداب الصلاة

 

خامسا : اسفار منسوبة الى اندراوس  اخو بطرس

1-            انجيل اندراوس سفر اعمال الرسل لاندراوس

2-            سفر اعمال الرسل لاندراوس

3-            سفر المراثي

 

سادسا : اسفار منسوبة الى متى البشير

1-انجيل طفولية المسيح

2-سفر اداب الصلاة

 

سابعا : اسفار منسوبة الى فيلبس تلميذ المسيح

1-            انجيل فيلبس

2-            سفر اعمال الرسل

 

ثامنا : اسفار منسوبة الى التلميذ توما

1-            انجيل توما

2-            سفر اعمال الرسل

3-            انجيل طفولية المسيح

4-            سفر الرؤيا

5-            سفر رحالة توما

 

 

تاسعا : اسفار منسوبة الى مرقس البشير

1-            انجيل المصريين

2-            سفر اداب الصلاة

 

عاشرا اسفار منسوبة الى التلميذ يعقوب

1-            انجيل يعقوب

2-            سفر موت مريم

3-            سفر اداب الصلاة

 

 

حادي عشر : اسفار منسوبة الى هرماس

1-سفر الراعي

 

ثاني عشر : اسفار منسوبة الى اكليمندس

1- رسالة اكليمندس الاولى

2- اكليمندس الرسالة الثانية

 

ثالث عشر : اسفار منسوبة الى برنابا

1-            انجيل برنابا

2-            رسالة برنابا

 

رابع عشر : اسفار منسوبة الى التلميذ متياس

1-            سفر اعمال الرسل

2-            رسالة بولس الى لاوديكيا

3-            رسالة بولس الى تسالونيكي

4-            الرسالة الثالثة الى كورنئوس

5-            سفر الرؤيا الاول

6-سفر الرؤيا الثاني

6-انجيل بولس

7-رسالة بولس الى سنيكالوقيوس اناوس

 

وقد ذكر معظم تلك الاسفار ايضا الانبا يوأنس بكتابه االكنيسة في عصر الرسل ص297 وما بعدها وزاد عليها انجيل نيقيوديموس وانجيل  الرسل الاثنى عشر وغير ذلك كثير وعلق عليها بالبداية بقوله (نستنتج مما جاء في لوقا 1-1 انه كان هناك عدد من القصص تروي حياة الرب يسوع وتعاليمه ومعجزاته منتشرة بين المسيحيين في القرن الاول ..والواقع ان هذه الاشارة ليست قاصرة على الاسفار المقدسة التي قبلتها الكنيسة كاسفار موحى بها .بل على اسفار اخرى غير موحى بها ونسبها كاتبوها لبعض رسل المسيح بقصد رواجها وتداولها بين ايدي المؤمنين..وقد رفضت الكنيسة هذه الاسفار ودعتها ابوكريفيا أي مزورة تمييزا لها عن الاسفار القانونية التي كتبت بوحي الروح القدس ..) ولم يبين لنا نيافة الانبا كيف تعرفت الكنيسة على الموحى به من عدمه وما هي معايير ذلك والتي من خلالها تم الفرز والاختيار والتنقيب مع وجوب وضع في الاعتبار المسلمات التاريخية حول متى بدأ تجميع الكتاب ؟ وكيف تم تجميعه ؟ وبأي اسفار تم الابتداء ؟ هل هناك ثمة معايير لذلك ؟ وان كان فيه فما هي ؟ ولماذا كان هناك اسفار متنازع عليها ومشكوك فيها و لما لم تطبق تلك المعايير؟ ..وما اثر الاضطهادات  والملاحقة الامنية وحرق الكتب والقتل وهدم الكنائس وبدائية الطباعة والاختلافات الكنسية والهرطقات والمجامع الدموية فما اثر كل تلك الظروف والاحوال ؟ اسئلة حائرة تغص بالمرارة في الحلوق

 

الخلاصة:

هناك عدة أمور تؤكد ما ذهبنا إليه في هذا البحث:

1- هناك أخطاء للنساخ معترف بها.

2- أخطاء النساخ كانت عن عمد أو عن سهو أو ما بين غافلاً أو جاهلاً على حد تعبيرهم. ولايجوز التهوين منها لانها تحريفات .بعضها عبثيا وبعضها بباعث عقائدى

3- رجال الدين كانوا يقتبسون من الذاكرة بعيداً عن الالتزام بالنص في ضوء عصمة الوحي.

4- الاضطهادات محورها إبادة الديانة.. قتل الأفراد – حرق الكتب المقدسة – هدم الكنائس.

5- النسخ في العصور الأولى نظر لظروف العصر لم تكن مكتملة ولم تكن بين كل الأفراد ولم تكن كاملة بكل الكنائس الأمر الذي لا يمنع الجهل ويحدث إمكانية التحريف ويؤكد عدم استحالته موضوعياً.

6- هناك اعتراف علمي بوجود اختلاف بين النسخ وحذف وزيادة وهذا سوف يكون بالتفصيل في موضع أخر من ذات البحث. وبالطبع يحاولون تبرير ذلك.

7- هناك فجوة تاريخية بين ما كتب وبين النسخ حوالي من 250 إلى 350 عام وما بها من أحداث وحرق للكتب و اضطهدات.. مع ملاحظة عدم وجود أمر ديني بالحفظ ألتذكري الغيبي كما هو عند المسلمين وتعاملهم مع القرآن.. ناهيك عن عدم وجود نص محدد و معروف و ثابت منذ البداية.. وأيضا يحاولون تبرير ذلك.

8- عدم وجود معايير محددة يتعرف عليها الباحث كيف تم انتقاء الاسفار وسط الركام الهائل من التزوير والتحريف الذي كان احدى مظاهر العداء والهرطقة عند البعض الاخر

–              نعم هذا  تساؤل مرير ماذا عن هذه الكتب المقدسة يا سادة التي توارثها العالم المسيحي عبر القرون وكيف جمعت وكيف قرروا قانونيتها وكيف عرفوا أنها موحى بها سيما انه كان هناك رسائل واناجيل مزورة بل وأسفار ضمن النسخ المعتمدة لديهم تسمى بالأسفار غير القانونية ؟ والإجابة على هذا التساؤل سوف نجيب عليها من خلال مصادرهم المعتمدة عندهم في الفصل القادم.

د. شريف سالم

 

شاهد أيضاً

النصارى بدلوا دين المسيح قبل مبعث النبي عليه السلام

النصارى بدلوا دين المسيح قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود هنا: أن الذي …

اجتماع المسلمين بإجماعهم وتفرق النصارى بابتداعهم

اجتماع المسلمين بإجماعهم وتفرق النصارى بابتداعهم وكذلك تعظيمهم للصليب، واستحلالهم لحم الخنزير، وتعبدهم بالرهبانية، وامتناعهم …

ضربُ النبيِّ الجزيةَ على المجوس

ضربُ النبيِّ الجزيةَ على المجوس ولما فتح خلفاء النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعثمان …