الرئيسية / ركن المقالات / مصر تتحدى إله العهد القديم

مصر تتحدى إله العهد القديم

 

نتكلم فى هذا الموضوع عن احد النبوءات التى وردت فى الكتاب المقدس عن مصر , وتحديدا فى سفر حزقيال الاصحاح التاسع والعشرون والذى يقول عنه القس انطونيوس فكرى فى كتابه :

شرح الكتاب المقدس – العهد القديم – القس أنطونيوس فكري

الإصحاحات من (29) إلى (32) عبارة عن نبوات ضد مصر. ومصر هي مكان العبودية لشعب الله، وكان فرعون يرمز في كبريائه وإستعباده لشعب الله، للشيطان الذي إستعبد جنس البشر فأذلهم خر 1: 11. وكما أنقذ الله شعبه من عبودية مصر أنقذ شعبه من عبودية إبليس، بفداء المسيح. وفي هذه الإصحاحات يظهر الله ضعف مصر، وأنه سيعاقبها على كبريائها، حتى يدرك اليهود، شعب الله، في ذلك الوقت بطلان الإتكال على أحد غير الله، لأن اليهود كانوا كثيرًا ينظرون إلى مصر على أنها رجائهم في الحماية سواء من أشور أو غيرها. (أش 31: 1-3). ولاحظ أن فرعون كان ملكًا وإلهًا في آن واحد، وبهذا فهو يرمز للشيطان رئيس هذا الدهر وإلهه. ونجد في هذه الإصحاحات خمس نبوات بخمس تواريخ مختلفة، والمهم أن النبوة الأولى ضد مصر كانت في نفس الوقت الذي جاء فيه ملك مصر لخلاص أورشليم ولكن المصريين لم يحققوا لشعب الله الخلاص الذي إنتظروه منهم. وفي هذه الإصحاحات وغيرها نجد نبوات صعبة ضد مصر مثل “وتكون أرض مصر مقفرة وخربة 29: 9…تكون مصر أحقر الممالك 29: 15.. ويأتي على مصر سيف ويكون في كوش خوف شديد 30: 4… أبيد ثروة مصر 30: 10 وغير هذا كثير.

ونص الفقرات يقول : الآعداد 8-16:- لذلك هكذا قال السيد الرب هانذا اجلب عليك سيفا واستاصل منك الإنسان والحيوان. و تكون ارض مصر مقفرة وخربة فيعلمون اني انا الرب لانه قال النهر لي وانا عملته. لذلك هانذا عليك وعلى انهارك واجعل ارض مصر خربا خربة مقفرة من مجدل إلى اسوان إلى تخم كوش. لا تمر فيها رجل إنسان ولا تمر فيها رجل بهيمة ولا تسكن اربعين سنة. واجعل ارض مصر مقفرة في وسط الاراضي المقفرة ومدنها في وسط المدن الخربة تكون مقفرة اربعين سنة واشتت المصريين بين الامم وابددهم في الاراضي. لانه هكذا قال السيد الرب عند نهاية اربعين سنة اجمع المصريين من الشعوب الذين تشتتوا بينهم. و ارد سبي مصر وارجعهم إلى ارض فتروس إلى ارض ميلادهم ويكونون هناك مملكة حقيرة. تكون احقر الممالك فلا ترتفع بعد على الامم واقللهم لكيلا يتسلطوا على الامم. فلا تكون بعد معتمدا لبيت إسرائيل مذكرة الاثم بانصرافهم وراءهم ويعلمون اني انا السيد الرب.
يقول القمص جورج برسوم بكتابه “فحوصات النبوة الصادقة“
ومن صفات النبي الكاذب “ النشوة الصوفية النبوية ” فحزقيال النبي اختبرا ما نسميه ” نشوة صوفية “…. (أي أنه من الأنبياء الكذبة) .
وقد توقع حزقيال نقلاً عن الوحي أن نبوخذراصر ملك بابل سيدمر مصر ، ولكن حزقيال خطأ في تصديق إله مضلل … لأننا وكلنا نعلم أن الكتاب الذي يؤمن به أهل الكتاب يدعي بأن الإله المعبود مضلل ويرسل الضلال للناس وقد اكد بولس ذلك في :
2 تسالونيكى2
11 ولأجل هذا سيرسل إليهم الله (حاشا لله)عمل الضلال ، حتى يصدقوا الكذب
فقد توقع حزقيال أن نبوخذراصر سيحطم مصر ويذبح اهلها لتُصبح خراب ولا يسكنها احد
ففي 568 قبل الميلاد حاول نبوخذراصر فتح مصر ولكن مصر بقيت بدون ضرر ظاهر ، وقد حَكمَ أحمس مصر بنجاح وعاشَ لرُؤية أن نبوخذراصر يَمُوتُ. لا مصريين بُعثروا أَو فُرّقوا.
حزقيال 29
10 اجعل ارض مصر خربا خربة مقفرة من مجدل الى اسوان الى تخم كوش 11 لا تمر فيها رجل انسان و لا تمر فيها رجل بهيمة و لا تسكن اربعين سنة 12 و اجعل ارض مصر مقفرة في وسط الاراضي المقفرة و مدنها في وسط المدن الخربة تكون مقفرة اربعين سنة و اشتت المصريين بين الامم و ابددهم في الاراضي .
فالتاريخ يقول أن أحمس الثاني ( أماريس ) حكم مصر من 570 قبل الميلاد إلى 526 قبل الميلاد أي أن أحمس حكم مصر 43 عام ……… و جاء بقاموس الكتاب المقدس أن نبوخذراصر مات عام 562 قبل الميلاد .
نبوخذراصر حلم حلماً أن الله سوف يعاقبه بسبب كبرياءه وبالفعل أصيب الملك سبع سنوات بجنون العظمة فابتعد عن العرش سبع سنوات … وقد مات نبوخذراصر في زمن احمس الثاني وما تحطمت مصر ولم تكن مصر أرض خربة ولم يجف نيلها .
فقد نجحت سياسة أحمس كل النجاح ، وقضت مصر عهداً مزدهراً في كل ناحية و وأثرت البلاد إثراءاً كبيراً من التجارة و وأستقرت فيها الأمور ؛ و نهضت البلاد في عصره نهضة عظيمه فكثر رخاؤها ونماؤها وقد اهتم بتشييد المبانى الفخمه والمعابد المختلفه .
فكيف يؤمن أهل الكتاب بهذه الأخطاء الواضحة .

وعلى حد علمى لم يذكر التاريخ ابدا ان مصر كانت خربه من مجدل الى اسوان لا تسير فيها رجل انسان او حيوان ولا يسكن فيها احد اربعين سنه , ولو حدث هذا لما خفى على احد ولذكره الكثيرون من المؤرخين .

وأذكر هنا ما قاله أنطونيوس فكرى : ولقد إدعى البعض أن هذه الآيات وما شابهها هي آيات محرفة، زورها ووضعها اليهود في كتابهم المقدس لكراهيتهم في مصر .

وبالطبع لقد دافع انطونيوس فكرى عن كتابه لينفى ان تكون هذه الفقرات محرفه بفعل اليهود , ولكن أرى أن تكون محرفه أفضل من أن يكون رب الكتاب المقدس وأنبياءه يخبرون بنبوءات كاذبه .

فإما أن يكون الكتاب المقدس محرف وإما أن يكون رب الكتاب المقدس كاذب ولا يحقق نبوءاته .

خياران أحلاهما مر , بل أكثر مرارة من العلقم
قال الله تعالى :-
ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …