الرئيسية / ركن المقالات / محمد مر من هنا ويسوع مر من هناك

محمد مر من هنا ويسوع مر من هناك


ورد فى الاناجيل من الكلام المنسوب للمسيح قوله :
انجيل متى 7 : 15 «اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ!
16 مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟
17 هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً،
18 لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً.
19 كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.
20 فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.
كما ورد فى الحديث الصحيح الوارد عن محمد رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم :
(( إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة ))
[أخرجه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري] ومن هذا الكلام نستدل على انه من الاثر الباقى تستطيع ان تستدل على الشخص التارك للاثر ان كان صالحا ام فاسدا , وإن كان هذا الانسان من اهل الصلاح أم من اهل الفساد , فكما ان الشجرة الصالحه تخرج الثمر الصالح والشجرة الفاسده تخرج الثمر الفاسد , والرجل الصالح كحامل المسك يترك من بعده الرائحه الطيبه والرجل الفاسد كنافخ الكير تجد منه الرائحه الخبيثة أبدأ بهذه المقدمه لموضوع اناقش فيه الاصدقاء النصارى المشغولين والمجتهدين فى الهجوم على الاسلام فى شخص النبى محمد صلى الله عليه وسلم ويكثرون من اتهامه ووصفه بكثير من الصفات التى يأخذونها من كبار اهل ديانتهم كاذب عن كاذب , فتارة يقولون عليه قاتل وتارة شهوانى ومحب للجنس والنساء وتارة يتهمونه بزواجه من السيده عائشه بأنه يغتصب طفلة , وتارة بأنه كان يشرب الخمر ويتوضأ بالنبيذ , حتى وصل بهم الامر ان وصفوه بأنه شاذ جنسيا وبالطبع يستدلون ببعض ما ورد فى كتب الحديث ويستدلون بالكلام فى غير موضعه وبدون فهم لمعانيه ويحملون الكلام غير ما يحتمل , ثم يستميلون الناس الى المسيحيه بجميل الكلام عن يسوع النصارى , إله المحبة والتسامح , من جاء ليحمل عن الناس اوزارهم وخطاياهم ويبدأ عهد النعمة والمحبة بعد أن كان الناس يعيشون فى عهد النقمة والظلمه .
ولكن دعونا نقول بأنه لا يوجد واحد من البشر الموجودين على وجه الارض قد رأى محمد رسول الاسلام صلى الله عليخ وسلم ولا رأى يسوع النصارى , ولكن كلاهما مر من هنا على هذه الارض وترك اثره وخلف من وراءه رائحته التى نستدل بها على كل منهما .
محمد مر من هنا وترك اثره فى كتاب خالد هو القرآن الكريم وفى السُنة النبويه الصحيحه التى اتفق واجمع عليها المسلمون من اهل السُنه , والمسيح مر من هناك , وترك اثره فى كتاب النصارى المقدس وتعاليمهم وطقوسهم التى أخذوها من آبائهم الاوائل ويطبقونها فى حياتهم وكنائسهم .
يقولون ان محمد كان يشرب الخمر ويتوضأ بالنبيذ وهم لا يعلمون ما تعنى كلمة نبيذ ولكن لا بأس , لقد جاء محمد فى مجتمع ادمن شرب الخمر وكان عندهم الخمر بدلا من الماء , ولكنه قال جاء فى كتابه واحاديثه ليحرم شرب الخمر بل ولعن الخمر ولعن معها كل من اعان على نشرها وقال صلى الله عليه وسلم { لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه } رواه أبو داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما واللفظ له ، وابن ماجه وزاد { وآكل ثمنها }
وقال فى القرآن الكريم : إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ. [المائدة:91] فلو اراد محمد أن يشرب الخمر وأن يجيزها لقومه لما ذكرها بالتحريم بل كان فى تحريم الخمر على المؤمنين به الكثير من المشقة , ولو كان محمد يشرب الخمر بعد تحريمها لكان اصحابه الذين اتبعوه اولى الناس بمراجعته او على الاقل اتباعه وان يفعلوا مثله ولورث هذا الفعل من جاء بعدهم ولكن نجد المسلمين فى كل بقاع الارض يؤمنون ويعتقدون بتحريم الخمر وكل ما هو مسكر ويمتنعون عن تناوله اتباعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وتنفيذا لتعليمه .
وأما المسيح فقد كان بأعتراف الكتاب المقدس شريب خمر كما وصف هو نفسه .
متى 11 : 19 (جاء ابن الانسان يأكل ويشرب.فيقولون هوذا انسان اكول وشريب خمر.محب للعشارين والخطاة.والحكمة تبررت من بنيها)
بل وكانت اولى معجزاته هى تحويل الماء الى خمر :
يوحنا 2 : 1 وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ.
2 وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ.
3 وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ».
4 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ».
5 قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ».
6 وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً.
7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ.
8 ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا.
9 فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ
وبهذا يشرب النصارى الخمر ويستخدمونها فى طقوسهم المقدسه فى الكنائس .
يقولون أن محمد صلى الله عليه وسلم كان محب للنساء وكثير الزواج :
ولا يعلمون أن محمد قد جاء فى مجتمع يوجد فيه تعدد الزوجات بدون حد فوضع لهم الحدود بأن الزواج بأربعة نساء فقط عند القدرة والإستطاعه على الوفاء بالالتزامات لكل زوجه وإلا فواحدة فقط أو ما ملكت ايمانكم , وقد ورد فى القرآن الكريم تحديد الزوجات للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بما معه من النساء فقط ولا يحل له الزواج بغيرهن ولا أن يبدل بهن من أزواج , وهو نوع من التضيق عليه وليس التوسعه , لأن غيره يستطيع أن يتزوج ويطلق ويتزوج غيرها ولكن محمد اقتصر عليه الزواج فيما معه من زوجات فقط .
“لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا” الاحزاب 52
واذا كان محمد يهوى الزواج والنساء لما وضع لنفسه هذا الحد والتضييق , بل وعندما ساومه قومه على أن يترك دعوته خيروه إن أردت نساء جمعنا لك اجمل نسائنا وإن أردت ملكا ملكناك علينا وإن أردت مالا جمعنا لك المال حتى صرت اغنانا , ولكنه رفض كل هذا وقال والله لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى شمالى على ان اترك هذا الدين ما تركته حتى يظهره الله او اهلك دونه . فها هى النساء تأتيه من غير تعب أو مشقه فلماذا رفضها إن كانت هى مبتغاه وإرادته ؟
ثم يأتى بعد ذلك ليفرض الحجاب على النساء لتتغطى وتستتر ويمنع الخلوة بالمرأة الاجنبيه والاختلاط بها ويمنع حتى من النظر اليها ولمسها ولو بالمصافحه , فمصافحة المرأة الاجنبيه حرام فى الاسلام , فقد أخرج الإمامان مالك في الموطإ وأحمد في المسند وغيرهما عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ قَالَتْ فَقُلْنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ
وجاء تشريع محمد صلى الله عليه وسلم ليحرم الزنى ويضع له اقسى العقوبات بالجلد والرجم وقد كانت النساء تتاجر بأعراضهن قبل الإسلام , ولو أراد محمد أن يجمع عنده أجمل نساء قومه لفعل , ولما قضى على هذه التجارة وعاقب على الزنى وأبقى عليه , ولربما كان هذا أدعى لإلتفاف أصحاب الشهوات حوله .

ولا شيئ فى هذا فأنبياء الكتاب المقدس منهم من تزوج مئه مثل داود ومن بين هؤلاء النساء من زنى بها قبل الزواج وتآمر لقتل زوجها ومنهم من تزوج الف ما بين زوجه وسريه (ملكة يمين) مثل سليمان , فلو فعل محمد هذا وهو نبى فقد سبقه اليه انبياء الكتاب المقدس ولكنه اطهر من هذا فقد جاء بالطهارة والنظافه وحرم الفواحش والزنى .
وأما يسوع النصارى , فعندما أتوا له بالزانية ليقيموا عليها العقوبة التى نص عليها فى الناموس (التوراة) والتى من المفترض انها من تشريع الرب يسوع , رفض وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!»
وكانت الجائزة للمرأة الزانية كما ورد فى انجيل يوحنا الاصحاح الثامن
10 فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟»
11 فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا».
أليس هذا تشجيع على الزنى , بأن تلغى التشريع والعقوبة على الزناة ؟
ونرى من تصرفات يسوع النصارى ما هو اكثر من هذا فقد ورد فى الاناجيل ان يسوع كان يمسك ايدى النساء ليشفيهن ويضع يده على اجسادهن , على الرغم من أن البعض تم الشفاء له بمجرد لمس ثوب يسوع أو حتى دون أن يراه لمجرد أن يسوع أراد له الشفاء ولكن عند النساء لم يكن يتم الشفاء الا باللمس ووضع اليد عليهن .
متى 8 : 14 وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ بُطْرُسَ، رَأَى حَمَاتَهُ مَطْرُوحَةً وَمَحْمُومَةً،
15 فَلَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى، فَقَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ
متى 9 : 23 وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ الرَّئِيسِ، وَنَظَرَ الْمُزَمِّرِينَ وَالْجَمْعَ يَضِجُّونَ،
24 قَالَ لَهُمْ: «تَنَحَّوْا، فَإِنَّ الصَّبِيَّةَ لَمْ تَمُتْ لكِنَّهَا نَائِمَةٌ». فَضَحِكُوا عَلَيْهِ.
25 فَلَمَّا أُخْرِجَ الْجَمْعُ دَخَلَ وَأَمْسَكَ بِيَدِهَا، فَقَامَتِ الصَّبِيَّةُ.
بل وفى غير الشفاء فقد سمح يسوع للنساء الخاظئات بتدليك رجله وجسده بالطيب ومسحه بشعورهن وتقبل قدميه
انجيل لوقا الاصحاح السابع
37 وَإِذَا امْرَأَةٌ فِي الْمَدِينَةِ كَانَتْ خَاطِئَةً، إِذْ عَلِمَتْ أَنَّهُ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِ الْفَرِّيسِيِّ، جَاءَتْ بِقَارُورَةِ طِيبٍ
38 وَوَقَفَتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ بَاكِيَةً، وَابْتَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيْهِ بِالدُّمُوعِ، وَكَانَتْ تَمْسَحُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا، وَتُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَتَدْهَنُهُمَا بِالطِّيبِ.
39 فَلَمَّا رَأَى الْفَرِّيسِيُّ الَّذِي دَعَاهُ ذلِكَ، تَكَلَّمَ فِي نَفْسِهِ قِائِلاً: «لَوْ كَانَ هذَا نَبِيًّا، لَعَلِمَ مَنْ هذِهِ الامَرْأَةُ الَّتِي تَلْمِسُهُ وَمَا هِيَ! إِنَّهَا خَاطِئَةٌ».
يوحنا 12 : 3 فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ.
فشتان بين من يقول لأتباعه أنا لا اصافح النساء وبين من يترك العاهرات الخاظئات لتدلك له جسده , فكيف يفعل اتباعه ؟
يقولون أن محمد شاذ لأنه كان يجلس ويرفع ثوبه حتى يظهر فخذه فى وجود اصحابه .
عن ‏ ‏عطاء ‏ ‏وسليمان إبني يسار ‏ ‏وأبي سلمة بن عبد الرحمن ‏: ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت : كان رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏مضطجعا في بيتي كاشفاًً عن فخذيه ‏ ‏أو ساقيه ‏ ‏فإستأذن ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏فأذن له وهو على تلك الحال ، فتحدث ثم إستأذن ‏عمر ‏‏فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم إستأذن ‏ ‏عثمان ‏ ‏فجلس رسول الله ‏ (ص) ‏‏وسوى ثيابه ‏‏، قال ‏محمد :‏ ‏ولا أقول ذلك في يوم واحد ‏ ‏فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة ‏: ‏دخل ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏فلم ‏ ‏تهتش ‏ ‏له ولم ‏ ‏تباله ‏ ‏ثم دخل ‏ ‏عمر ‏ ‏فلم ‏ ‏تهتش ‏ ‏له ولم ‏ ‏تباله ‏ ‏ثم دخل ‏ ‏عثمان ‏ ‏فجلست وسويت ثيابك ، فقال :‏ ‏ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة . ‏
وكما نرى ان الحديث لا يجزم بأن الجزء الظاهر هو الفخذ بل قال كاشفا عن فخذيه أو ساقيه , كما ان الفخذ فى اللغة العربيه هى المنطقه الواصله بين الساق والورك , أى الجزء اليسير فوق الركبه , ولاصحاب القلوب الضعيفه نقول , إذا كان إظهار الفخذ أمام ابو زوجته أو زوج ابنته دليل على الشذوذ فما بالكم بمن يخلع ثيابه كلها أمام اثنى عشر تلميذ له . فقد اعتاد يسوع وتلاميذه على خلع ثيابهم بالكامل امام بعضهم البعض .
انجيل يوحنا 13 : 3 يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي،
4 قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا،
5 ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا.
هاهو يسوع يخلع ثيابه ليغسل ارجل التلاميذ وهو عاريا اذ كان ينشف ارجلهم بالمنشفه التى كان متزرا بها .
انجيل يوحنا 21 : 7 فَقَالَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُسَ: «هُوَ الرَّبُّ!». فَلَمَّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبُّ، اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَانًا، وَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ.
هذا هو بطرس الصخرة وافضل التلاميذ يجلس بين اصحابه عريانا , تشبها بسيده يسوع
انجيل مرقس 14 : 51 وَتَبِعَهُ شَابٌّ لاَبِسًا إِزَارًا عَلَى عُرْيِهِ، فَأَمْسَكَهُ الشُّبَّانُ،
52 فَتَرَكَ الإِزَارَ وَهَرَبَ مِنْهُمْ عُرْيَانًا.
ولا ندرى لماذا كان يجلس هذا الشاب لابسا ازارا على عريه مع يسوع وتلاميذه ولماذا كان يتبعه وكيف يترك الازار ويسير عريانا هكذا , فيما يبدوا ان يسوع وتلاميذه واتباعه اعتادوا على العري والتعرى بلا خجل ولا أدرى هل يسمى هذا ايضا عند النصارى شذوذ أم ماذا .
ثم نعود لموضوعنا وهو الاثر الذى تركه كل من محمد ويسوع فى اتباعه , هل ترى فى اتباع محمد من يقول بأن الشذوذ مباح أو حلال ويقر به فى الاسلام ؟
أم أن الشذوذ يعترف به فى الكنائس حتى نرى ان الرجل يتزوج الرجل والمرأة تتزوج المرأة بمباركة القساوسه فى الكنائس مما يدل على ان يسوع يبارك هذا الشذوذ ويسمح به .
يقولون أن محمد جاء بالقتل والتحريض على سفك الدماء .
فقد قال محمد صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله ..) الحديث
وبالطبع هناك فرق بين القتل والقتال , ففى القتال دفع للقوة بالقوة وهو مقابلة من يمنعون نشر الدعوة الى الله بالقوة بقوة مثلها وكل ما ورد فى استخدام القوة فى الاسلام هو على سبيل مقابلة الاعتداء بمثله , أما ما ورد عن يسوع :
لوقا 19 : 27 (اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم الى هنا واذبحوهم قدامي)
فنرى ان من يرفض الاذعان والخضوع ليسوع , فإن الامر بذبحه وليس قتاله , كما أن الاسلام وضع ضوابط اثناء هذا القتال
(لا تخونوا.. لا تغلّوا.. لا تمثلوا.. لا تقتلوا طفلاً ولا شيخًا ولا امرأة.. لا تغرقوا نخلاً ولا تحرقوه.. لا تقطعوا شجرة.. لا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا للأكل, وإذا مررتم بقوم فرَّغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرّغوا أنفسهم له.)
وهذا يختلف عن تعاليم النصارى فى كتابهم فى اخلاق الحرب .
صموئيل الاول 15 : 3 (فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا.)
حتى الحيوانات لم تسلم من الذبح .
وهذا نراه بوضوح فى الحملات الصليبيه التى دخلت بيت المقدس فى يوم واحد ذبحت عشرة آلاف مابين رجل وأمرأة وشيخ وطفل ورضيع وعند وقوع الاندلس اقامة محاكم التفتيش التى ذبحت المسلمين وقضت عليهم , بينما فتح المسلمون الكثير من البلدان ومنها مصر والتى لا تزال بها الكنائس والاديرة لم يهدم منها حجر , بل ان خليفة المسلمين عمر بن الخطاب عندما فتح بيت المقدس رفض ان يصلى فى الكنيسه حتى لا يكون هذا سببا فى ان يأخذها المسلمون من بعده ويحولونها مسجد ويبقى عليها كنيسه كما هى .
فى هذا الموضوع الذى اردنا ان نتعرف فيه عن محمد ويسوع من خلال آثارهم وثمارهم التى تركوها .
الخلاصه :
مر محمد من هنا فترك خلفه أمة مؤمنه به تحرم شرب الخمر والمسكرات وتحرم اى علاقة جنسيه بين رجل وامرأة بغير الطريقه الشرعيه وتضع العقوبات والحدود لمنعها , وتحرم العلاقات الجنسيه الشاذه من لواط وسحاق , وتحرم التعرى وتحرم الخلوة والاختلاط بين الرجال والنساء الاجنبيات عنهم وتحرم لمس المرأة الاجنبيه , وتضع الضوابط والمواثيق الاخلاقيه للتعامل حتى اثناء الحرب .
ومر يسوع من هناك فترك خلفه أمه ضاله تشرب الخمر ليس فى البارات والخمارات وفقط بل وفى بيوت العباده (الكنائس) وفى شعائرهم المقدسه , لا يحرمون العلاقات الجنسيه الشاذه فتجد زواج الشواذ يتم فى الكنائس ولا عقوبة على الزنى والفجور عندهم , يتفاخرون بالتعرى والسفور واظهار المفاتن , والاختلاط وغير ذلك من مثيرات الفتن ودواعى الفجور بلا ضوابط تحت عنوان كل الاشياء تحل لى , أمه تستبيح الدماء والاعراض ولا تتورع عن قتل الاطفال الرضع والنساء الحوامل تشق بطونهم .
اذا كنا لم نرى محمد ويسوع فى حياتهم , فقد مر كل منهم وترك خلفه المؤمنين به ليقتفوا اثره ويتبعوا سيرته , فمن ثمار كل منهم تعرفونهم , لن ندافع عن محمد بالكلام ولن نستمع لما تقولونه عن يسوع ولكن لندع ثمار كل منهم تتكلم عن صاحبها .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …