الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / لمن ولماذا كان المسيح يصلى ؟؟

لمن ولماذا كان المسيح يصلى ؟؟

 

يذكر لنا كتبة الاناجيل المجهولين فى أكثر من موضع أن المسيح كان يصلى , بل ويجتهد فى الصلاة بأشد لجاجة لله الاب .

وعند السؤال , إذا كان المسيح هو الله , أو أن المسيح والاب واحد , فلمن كان المسيح يصلى ولماذا كان يصلى ؟

تكون الاجابه ان المسيح كان يصلى ليُعلم اتباعه هذه الصلاة وكيفية الدعاء واللجوء الى الله .

وهذه الإجابه ربما تكون مقنعه لشخص لم يقرأ ولن يقرأ الانجيل , لأنك بقرائتك للاناجيل تجد أن صلاة المسيح لا يمكن أن تكون لهذا السبب ولم يكن هذا هو قصد المسيح من صلاته كما يتضح فيما يلى .

فى إنجيل مرقس فى إصحاحه الاول يحكى أن المسيح خرج ومضى الى موضع خلاء وكان يصلى , وبالطبع من أراد أن يعلم الناس الصلاة والتقرب الى الله لا يذهب الى موضع خلاء حيث لايراه أحد ولكن هذا فعل عبد تقى بار يريد أن يخلوا بربه ويصلى بإخلاص له حيث لا يراه أحد ولا يشغله عن عبادته شاغل .

ـ{ انجيل مرقس  1 : 35  وفي الصبح باكرا جدا قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك

كما يحدث نفس الموقف فى مرقس الاصحاح السادس ما يدل على أن المسيح كان يصلى كثيرا منفردا وفى عدم وجود تلاميذه أو أحد من البشر , فقد الزم تلاميذه أن ينصرفوا وودع الجمع الذى كان معه ثم انفرد ليصلى .

ـ{ انجيل مرقس 6 : 45 – 46 وللوقت ألزم تلاميذه ان يدخلوا السفينة ويسبقوا الى العبر الى بيت صيدا حتى يكون قد صرف الجمع. وبعدما ودعهم مضى إلى الجبل ليصلي. }ـ

وكذلك فى انجيل متى

ـ{ انجيل متى 14 : 23  وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردا ليصلي. ولما صار المساء كان هناك وحده. }ـ

كما يحكى لنا كاتب انجيل لوقا أن المسيح كان ينفرد عن تلاميذ ويصلى .

ـ{ انجيل لوقا 9 :  18  وفيما هو يصلي على انفراد كان التلاميذ معه. فسألهم: «من تقول الجموع إني أنا؟» }ـ

والأمثلة على أن المسيح كان دائما ينفرد بنفسه او يذهب الى موضع خلاء ليصلى على انفراد فى الاناجيل كثيرة وبالطبع هذا كله لا يمكن أن يفسر بأن صلاته كانت لتعليم تلاميذه وأتباعه الصلاة , فمن أراد تعليم الناس شيئا لا يفعله على انفراد وفى خفية عنهم , كما يخبرنا كاتب الإنجيل أن المسيح كانت صلاته لله , أى أن المسيح نفسه ليس هو الله كما يدعون .

ـ{ انجيل لوقا 6 : 12  وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي. وقضى الليل كله في الصلاة لله.

ـ{ انجيل لوقا 5 : 16  وأما هو فكان يعتزل في البراري ويصلي. }ـ

بل ويذكر الانجيل ايضا أن أول أعمال المسيح بعد التعميد كانت الصلاة , حيث لم يكن له تلاميذ ولا اتباع , ولم يكن هناك مجال لتعليم أحد الصلاة ولكنها كانت صلاة الاستعانه بالله على ما يقدم عليه المسيح من عمل ونشر لرسالة الله بين الناس

ـ{ انجيل لوقا 3 : 21  ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا. وإذ كان يصلي انفتحت السماء }ـ

وفى قصة لقاء المسيح بالرجلين (موسى وإليا) على الجبل يحكى لنا كاتب انجيل لوقا هذه الرواية :

ـ{ انجيل لوقا 9 : 28 – 32 وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام أخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد إلى جبل ليصلي. وفيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة ولباسه مبيضا لامعا. واذا رجلان يتكلمان معه وهما موسى وايليا. اللذان ظهرا بمجد وتكلما عن خروجه الذي كان عتيدا ان يكمله في اورشليم. واما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم.فلما استيقظوا رأوا مجده والرجلين الواقفين معه. }ـ

فى هذا الموضع الذى يحكيه الانجيل من صعود المسيح لمقابلة موسى وإيليا ليس موضع لتعليم التلاميذ الصلاة والذى هو موضع لتجلى المسيح وتغير هيئته كما وصف كاتب الانجيل , كما أن التلاميذ الذين كانوا مع المسيح يذكر كاتب الانجيل أيضا أنهم تثاقلوا بالنوم وبالطبع الرب العليم لن يعلم تلاميذه الصلاة وهم نيام . !!

كما أن الرب القادر المتجسد ليس فى حاجه الى الصلاة حتى تتغير هيئته وتكون قادرة ومهيئه لمقابلة موسى وإيليا , بل كان موسى وإيليا هم الاولى بالصلاة حتى يتهيئوا لمقابلة الرب المتجسد والاقنوم الثانى من الثالوث القدوس وليس العكس .

وفى انجيل لوقا الاصحاح الحادى عشر وبعد أن ذكر كاتب هذا الانجيل العديد من المواقف التى انفرد فيها المسيح ليصلى وفى احد هذه المواقف بعد أن أنهى صلاته يتقدم إليه أحد تلاميذه ليطلب منه أن يعلمهم الصلاة كما يعلم يوحنا (يحيي بن ذكريا) تلاميذه , ليوضح لنا بشكل مباشر أن المسيح لم يكن يصلى حتى يعلم تلاميذه الصلاة وأن التلاميذ حتى هذه اللحظه لم يكونوا قد تعلموا الصلاة بعد , وفى إجابة المسيح له , لم يقل صلوا كما رأيتمونى اصلى , فإنما أنا أصلى أمامكم لألمكم الصلاة ولكنه قال له كيفية الصلاة فى صورة كلاميه ولم تتضمن ما يفعله المسيح من حركات فى الصلاة كما سنرى من سجود وخضوع وانه كان يخر بوجهه على الارض كما تخبرنا الاناجيل

ـ{ انجيل لوقا 11: 1  وإذ كان يصلي في موضع لما فرغ قال واحد من تلاميذه: «يا رب علمنا أن نصلي كما علم يوحنا أيضا تلاميذه. فقال لهم متى صلّيتم فقولوا ابانا الذي في السموات.ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك.لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض. خبزنا كفافنا أعطنا كل يوم. واغفر لنا خطايانا لاننا نحن ايضا نغفر لكل من يذنب الينا.ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير». }ـ

كما أن الانجيل يخبرنا أن كل جمهور الشعب من بنى اسرائيل كانوا يصلون , فلم تكن الصلاة شيء مستحدث ولم يكونوا فى حاجه الى ان يروا الله يصلى الى الله حتى يتعلموا من الله كيف يصلوا الى الله

ـ{ انجيل لوقا 1 : 10  وكان كل جمهور الشعب يصلون خارجا وقت البخور. }ـ

ومن المواضع الاخرى التى يخبر فيها كاتبوا الاناجيل عن صلاة المسيح وكيفيتها وهو ليس موضع لتعليم التلاميذ ايضا كيفية الصلاة وحالة المسيح فى صلاته ليست حالة معلم ولكنها حالة طالب متضرع ذليل الى الله أن يقبل طلبه ورجاءه ويجيب دعائه

ـ{ انجيل متى 26 : 39  ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا: «يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت». }ـ

ـ{ انجيل مرقس 14 : 35  ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن. }ـ

ـ{ انجيل لوقا 22 : 39 – 45  وخرج ومضى كالعادة الى جبل الزيتون.وتبعه ايضا تلاميذه. ولما صار الى المكان قال لهم صلّوا لكي لا تدخلوا في تجربة. وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلّى. قائلا يا ابتاه ان شئت ان تجيز عني هذه الكاس.ولكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك. وظهر له ملاك من السماء يقويه. وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض. ثم قام من الصلاة وجاء الى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن }ـ

المسيح ينفصل عن تلاميذه قدر رمية حجر فهو لا يصلى فى وسطهم ليعلمهم , وتلاميذه نيام ولا يمكن أن يتعلموا الصلاة وهم نيام (من الحزن) وفى صلاته يجثوا على ركبتيه ويكون فى جهاد ويصلى بأشد لجاجه حتى ان قطرات عرقه تكون كقطرات دم نازله على الارض ويحتاج الى ان ينزل ملاك من السماء ليقويه .

كل هذا انما يدل على بشرية المسيح وأنه لم يكن إلا عبدا رسولا فى حاجه دائما وأبدا الى الله الذى ارسله ليكون معه وينصره ويآزرة , ولم تكن صلاة المسيح أبدا كما يقول النصارى بغرض ان يعلم تلاميذه وأتباعه الصلاة , وأكبر دليل على هذا من واقعنا أيضا أن اتباع المسيح لا يصلون على الهيئة والكيفية التى وردت عن صلاة المسيح , فلا يجثون على ركبهم ولا يخرون على وجوههم (السجود) بل يتجهون الى المشرق وهم جالسون على كراسيهم وكأنهم فى حفلة مسرحيه يرددون ترانيم على نغمات الصاجات بلا تضرع أو خشوع أو لجاجة وجهاد كما كان يصلى المسيح .

وحتى نعلم لماذا كان المسيح يصلى طيلة وقته وكان كثيرا ما ينفرد عن تلاميذه ويبتعد عن الناس ليصلى الى الله الاب , نقرأ هذه القصه من انجيل مرقس الاصحاح التاسع :

17 فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ وَقَالَ : «يَا مُعَلِّمُ، قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكَ ابْنِي بِهِ رُوحٌ أَخْرَسُ،

18 وَحَيْثُمَا أَدْرَكَهُ يُمَزِّقْهُ فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَيْبَسُ. فَقُلْتُ لِتَلاَمِيذِكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا».

19 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ!».

20 فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ لِلْوَقْتِ صَرَعَهُ الرُّوحُ، فَوَقَعَ عَلَى الأَرْضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزْبِدُ.

21 فَسَأَلَ أَبَاهُ: «كَمْ مِنَ الزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هذَا؟» فَقَالَ: «مُنْذُ صِبَاهُ.

22 وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا».

23 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ».

24 فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو الْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي».

25 فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ الْجَمْعَ يَتَرَاكَضُونَ، انْتَهَرَ الرُّوحَ النَّجِسَ قَائِلاً لَهُ: «أَيُّهَا الرُّوحُ الأَخْرَسُ الأَصَمُّ، أَنَا آمُرُكَ: اخْرُجْ مِنْهُ وَلاَ تَدْخُلْهُ أَيْضًا!»

26 فَصَرَخَ وَصَرَعَهُ شَدِيدًا وَخَرَجَ. فَصَارَ كَمَيْتٍ، حَتَّى قَالَ كَثِيرُونَ: «إِنَّهُ مَاتَ!».

27 فَأَمْسَكَهُ يَسُوعُ بِيَدِهِ وَأَقَامَهُ، فَقَامَ.

28 وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتًا سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَلَى انْفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟»

29 فَقَالَ لَهُمْ: «هذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ».

يعترف يسوع أن ما يفعله من معجزات مثل معجزة الشفاء من الروح النجس وعلاج من به مس الشيطان لا يمكن أن يحدث إلا بالصوم والصلاة , وهذا يفسر لماذا كان المسيح دائم الصلاة والصوم , حتى يطلب من الله العون والتوفيق فى مهمته وأن يعينه على فعل هذه المعجزات حتى يؤمن به قومه , فلولا اعمال المسيح الصالحه وبره وتقواه لما طمع أن يعينه الله فى أعماله وأن يستجيب له فى سؤاله .

وهذا مثال آخر فى يوحنا الاصحاح الحادى عشر :

38 فَانْزَعَجَ يَسُوعُ أَيْضًا فِي نَفْسِهِ وَجَاءَ إِلَى الْقَبْرِ، وَكَانَ مَغَارَةً وَقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَجَرٌ.

39 قَالَ يَسُوعُ: «ارْفَعُوا الْحَجَرَ!». قَالَتْ لَهُ مَرْثَا، أُخْتُ الْمَيْتِ: «يَا سَيِّدُ، قَدْ أَنْتَنَ لأَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ».

40 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ؟».

41 فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي،

42 وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».

علم يسوع أن الله الاب يسمع له وسوف يسمع له دائما من اجل بره وتقواه ولأنه رسول الله حقا ليعلم الناس ويؤمنوا به وبرسالته .

وقبل أن نغلق الموضوع فى تعقيب بسيط على القصة التى أوردناها من إنجيل مرقس الاصحاح التاسع عندما عجز تلاميذ يسوع عن شفاء الغلام الذى به روح نجس فانتهرهم يسوع قائلا : فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ!».

وعندما سأله تلاميذه :  وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتًا سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَلَى انْفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟»

29 فَقَالَ لَهُمْ: «هذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ».

إذا لم يستطع تلاميذ المسيح إخراج هذا الروح النجس وشفاء الغلام لأن هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم ولأن تلاميذ المسيح لم يكونوا يصلون ولا يصومون , وهذا بعلم المسيح .

إنجيل متى 9 :  14 حِينَئِذٍ أَتَى إِلَيْهِ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا قَائِلِينَ: «لِمَاذَا نَصُومُ نَحْنُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ كَثِيرًا، وَأَمَّا تَلاَمِيذُكَ فَلاَ يَصُومُونَ؟»

15 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «هَلْ يَسْتَطِيعُ بَنُو الْعُرْسِ أَنْ يَنُوحُوا مَا دَامَ الْعَرِيسُ مَعَهُمْ؟ وَلكِنْ سَتَأْتِي أَيَّامٌ حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ عَنْهُمْ، فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ.

  فإذا كان المسيح يعلم أن تلاميذه لا يصومون , ويلتمس لهم الحجج والاعذار أن العريس (المسيح) معهم فلا يستطيعوا أن يصوموا , وإذا كان المسيح يعلم أن مثل هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم , فلماذا ينتهرهم المسيح على عدم قدرتهم على إخراج الروح النجس ؟؟!!

وإذا كان بنو العريس لا يصومون مادام العريس معهم , أليس من الأولى أن العريس نفسه لا يصوم ولا يصلى ؟؟!!

أم أن هذا من أبواب التخبط والتناقض التى اعتدنا عليها من مثل هذا الكتاب المدعوا مقدس ؟؟

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …