الرئيسية / ماذا عن الإسلام / لماذا تكرهون محمدا ؟

لماذا تكرهون محمدا ؟

الكراهية المتعهَّدَة :

لا يمكن أن نلوم المسيحيين على نزعتهم التشككية . فقد بُرمجوا كذلك منذ قرون . لقد وُجّهوا لأن يظنوا بهذا الرجل : محمد صلى الله عليه وسلم ودينه : الإسلام ظن السوء .

وما أنسب ما قاله ” توماس كارلايل ” عن إخوته المسيحيين منذ أكثر من مائة وخمسين سنة مضت :

” إن الأكاذيب التي أثارتها الحماسة الصادرة عن حسن نية حول هذا الرجل ( أي محمد صلى الله عليه وسلم ) لا تشين إلا أنفسنا ” .

ونحن المسلمين مسئولون إلى حد ما عن هذا الجهل المذهل للمليار ومائتي مليون مسيحي في العالم . إننا لم نفعل أي شيء هام لكي نزيل نسيج العنكبوت ( المضروب علينا ).

مصدر رسالته ( صلى الله عليه وسلم ) :

كانت هذه هي القصة  . ولكن كيف علم بها محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ؟

لقد كان أميا فلم يعرف القراءة ولا الكتابة . إن الله القدير جعله يجيب عن هذا السؤال في الآية المذكورة آنفا بأن يقول إن ذلك كله كان ” بواسطة الوحي الإلهي ”  .

سيعترض الذي يكثر المجادلة قائلا : ” لا ! هذا إختلاق محمد نفسه . لقد نقل وحيه عن اليهود والنصارى ، لقد انتحله . لقد زوَّره ” .

وعلى الرغم من تمام علمنا وإيماننا الكامل بأن القرآن الكريم هو كلام الله الحقيقي ، فإننا مع ذلك سنفترض جدلا للحظة صدق أعداء محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فيما زعموا من أنه ألف القرآن الكريم بنفسه والآن يمكننا أن نتوقع بعض الاستجابة من غير المؤمن .

الآن إسأل المجادل : ” هل تشك في أن محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) كان عربيا ؟ ” لن يتردد في التسليم بهذا الأمر إلا المعاند الأحمق . وفي هذه الحالة لا جدوى من مواصلة المناقشة . عندئذ إقطع الحديث وأغلق الكتاب !

إنما نواصل المناقشة مع رجل ذو عقل رشيد . إسأله : هل تشك في أن هذا النبي العربي إنما كان يخاطب في أول الأمر عربا أيضا ؟ إنه لم يكن يخاطب مسلمي الهند ولا مسلمي الصين ولا مسلمي نيجيريا بل كان يخاطب قومه من العرب .

وسواء وافقوه أو لم يوافقوه ، فقد أخبرهم في أسمى الأساليب وبكلمات كادت تحترق في قلوب وأفئدة مستمعيه : أن مريم أم عيسى ( عليهما السلام ) اليهودية أصطفيت على نساء العالمين .

فلم تكن التي اصطفيت أمه ( أي أم محمد صلى الله عليه وسلم ) أو زوجته ولا ابنته ولا أي امرأة عربية أخرى ، بل كانت امرأة يهودية !

فهل يمكن لأحد أن يعلل ويفسر هذا الأمر ؟ فبالنسبة لكل أحد تأتي أمه وزوجته وابنته قبل نساء العالمين في المنزلة .

فما الذي يدعو نبي الإسلام أن يكرم امرأة من المعارضين أو المخالفين ؟! وبخاصة من اليهود ؟! وهي تنتمي إلى جنس طالما ازدرى قومه ( العرب ) لثلاثة آلاف سنة ، تماما كما يزدرون اليوم إخوتهم العرب .

سارة وهاجر :

يستمد اليهود عنصريتهم الحاقدة من ” كتابهم المقدس ”  ، حيث يقال لهم أن أباهم إبراهيم كان له زوجتان هما : سارة وهاجر .  وهم يقولون أنهم أبناء إبراهيم من زوجته ” الشرعية ” سارة . أما إخوتهم العرب فهم من سلالة ” الجارية ” هاجر ، ولذلك فالعرب هم نسل أدنى منزلة وأقل شأنا في نظرهم .

فهل يتفضل أي أحد ويشرح لنا لماذا يختار محمد ( صلى الله عليه وسلم ) – ” إذا كان هو مؤلف القرآن ” – هذه المرأة اليهودية لمثل هذا المقام الرفيع مخالفا بذلك كل قياس ؟

الإجابة بسيطة وهي : أنه لم يكن لديه خيار : لم يكن لديه الحق في التعبير عن هواه الخاص . ” إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ” . ( النجم : 4 )

سورة مريم : هناك سورة في القرآن الكريم تسمى سورة مريم وقد سميت بهذا الإسم تكريما لمريم أم عيسى ( عليهما السلام ) . ولم تحفل مريم ( عليها السلام ) بمثل هذا التكريم ( حتى ) في الكتاب المقدس . ومن بين  ستة وستين كتابا للبروتستانت و  ثلاثة وسبعين كتابا للرومان الكاثوليك لا يوجد كتاب واحد يسمى باسم مريم أو ابنها ( عليهما السلام ) . وإنك لتجد كتبا تسمى باسم متى ومرقس ولوقا ويوحنا وبولس بالإضافة لضعف هذا العدد من الكتب ذات الأسماء الغامضة ، ولكن ليس هناك كتابا واحدا من بينها ينسب إلى عيسى أو مريم ( عليهما السلام ) !

ولو كان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) هو مؤلف القرآن الكريم ، ما كان ليعجز عن أن يضمن فيه بجانب اسم مريم أم عيسى ( عليهما السلام ) ، اسم أمه ” آمنة ” أو زوجته العزيزة ” خديجة ” أو ابنته الحبيبة ” فاطمة ” ” رضي الله عنهن أجمعين ” .

ولكن كلا ! وحاشاه أن يفعل ! إن هذا لا يمكن أبدا أن يكون . فالقرآن الكريم ليس من صنع محمد ( صلى الله عليه وسلم )  .

دفاع عن عيسى ( عليه السلام ) :

إن القرآن الكريم الذي أنزله الله على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ليجعل هذا الرسول يبرئ عيسى ( عليه السلام ) من تهم وافتراءات أعداءه الكاذبة .  .

” وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً ” . ( مريم : 32 )

محمد بشارة المسيح :

” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ “

( الصف : 6 )

إنه مما يحسب لعيسى عليه السلام ممارسته لما كان يعظ به ويدعو إليه . فهو لم يدع أبدا أمميا  واحدا طوال حياته إلى دين الله . واحتاط لأن تكون حفنة مختاريه ( حوارييه الإثني عشر ) منتمية إلى بني جلدته .

 

كتبها الشيخ أحمد ديدات ( رحمه الله )

 

شاهد أيضاً

عشر حقائق في علم البيئة

لقد اهتم النبي الكريم بعلم البيئة وفيما يلي نقدم لأحبتنا القراء أهم عشر حقائق ذكرها …

المعايير والحكمه الالهيه لتقسيم الميراث تبعا للشريعه الاسلاميه

من الشائع جداً عند غير المسلمين ، بل وعند كثير من المسلمين أن الرجل يأخذ …

تعاليم الاسلام فى القرآن الكريم ثمارهم التى منها تعرفونهم

ان اعداء الاسلام يتحدثون بجهل بالاسلام وجهالة عليه ويكذبون مستغلين جهل من يستمعون اليهم ايضا …