الرئيسية / ركن المقالات / كيف تستطيع صديقى المسيحي أن تقنع المسلم بالمسيحية ؟

كيف تستطيع صديقى المسيحي أن تقنع المسلم بالمسيحية ؟

هل يستطيع المسيحي ان يقنع المسلمين بعقيدته ؟

 

نتناول فى هذا الموضوع النقاط الحواريه التى من الممكن أن يستخدمها المنصرون لإقناع المسلم بتغيير ديانته الى المسيحيه لما فيها من أفضليه فى المسيحيه عن الاسلام والتى ربما تكون النقاط الحواريه للتفضيل بين كثير من الديانات .

هل يستطيع مسيحي أن يدعوا المسلم الى المسيحيه بترغيبه فيها لما فيها من نظافه شخصية وطهارة وحث على الاغتسال والتطيب ؟؟

 بالطبع لا , ليس فقط لان الاسلام فاق غيره من الاديان والنظم التى تحث وترغب فى الاغتسال والتطهر والتطيب فى كل وقت وحسب بل لان المسيحيه من الاساس ليس فيها اى اعتبار او اهتمام وترغيب فى النظافة الشخصية والطهاره ’ وانما يعدون المرء اكثر تقبا الى الله وزهدا فى الدنيا كلما كان اكثر اتساخا وقبحا !! حتى فى كتابهم لا يأمرهم بالنظافه وغسل الايدى حتى قبل الاكل او بعده .

إنجيل متى 15 :  1 حينئذ جاء إلى يسوع كتبة وفريسيون الذين من أورشليم قائلين

2 لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ، فإنهم لا يغسلون أيديهم حينما يأكلون خبزا

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم الى المسيحيه بإظهار ما فيها من اهتمام بالصحه النفسيه وسلامة القلب ؟؟

بالطبع لا , لأنه فى حين نجد أن الاسلام حرص فى كل تعاليمه على سلامة القلب والصحه النفسيه وخلو قلب المؤمن من كل ما يعكر صفو ايمانه من حقد وغل وحسد وكراهيه ونفاق وغير ذلك من ضغائن تؤثر على صحته النفسيه وسلامة قلبه والمثال المشترك الذى نذكره بين الاسلام والمسيحيه هو ماذا يفعل الانسان مع والديه وان كانوا من الكافرين , فبينما نجد فى القرآن أن الله يأمر المؤمنين ببر والديهم وإن كانوا كافرين , سورة لقمان “وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ,وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” فعلى الرغم من كفر الوالدين ودعوتهم للابن للشرك بالله إلا انه امره بالبر لهما وأن يصاحبهما فى الدنيا بالمعروف , وعلى الجانب الاخر نجد أن المسيحيه لا تهتم بذلك الامر , بل تجعل الكراهيه والبغض شرط للانسان حتى يستطيع أن يكون تلميذا للمسيح , إنجيل لوقا 14 : 26 «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم ويرغبه فى المسيحيه باظهار حسنها فى التعاملات كحسن الجوار وصلة الارحام والبر والوفاء للاصدقاء ؟؟

بالطبع لا , فإنك لن تجد دينا ولا تشريعا أهتم بهذا الجانب كما هو فى الاسلام الذى اوصى بالجار وجعل له من الحقوق حتى قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ” مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه” أو كما قال أى حتى ظن أن الجار سيكون له حق فى الميراث , بل وقال رسول الله مقسما بالله ” والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن , قلنا من يارسول الله, قال : من لا يأمن جاره بوائقه” أى شروره وقال : “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ” أى صاحبه ورفيقه من المؤمنين ما يحب لنفسه وأما صلة الرحم فلها فى الاسلام أعظم شأن حتى وإن كان الاهل من الكافرين كما بينا فى النقطة السابقه , ولكن إذا نظرت فى المسيحيه تجد فيها ما يدعوا الى غير ذلك بل وقد يصل الامر الى قطع الرحم وعدم الاهتمام بأقرب الناس ولو فى اصعب الظروف كما فى انجيل متى .

متى 4 : 21. ثُمَّ اجْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ فِي السَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا فَدَعَاهُمَا.

22. فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا السَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاهُ.

متى 8 : 21. وَقَالَ لَهُ آخَرُ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَا سَيِّدُ ائْذَنْ لِي أَنْ أَمْضِيَ أَوَّلاً وَأَدْفِنَ أَبِي».

22. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اتْبَعْنِي وَدَعِ الْمَوْتَى يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ».

متى 10 : 34. «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً.

35. فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا.

36. وَأَعْدَاءُ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ

37. مَنْ أَحَبَّ أَباً أَوْ أُمّاً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي وَمَنْ أَحَبَّ ابْناً أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي

متى 12 : 46. وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُ الْجُمُوعَ إِذَا أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ.

47. فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ: «هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوكَ».

48. فَأَجَابَهُ: «مَنْ هِيَ أُمِّي وَمَنْ هُمْ إِخْوَتِي؟»

49. ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي.

50. لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».

فهل كانت السيدة مريم لا تصنع مشيئة الاب الذى فى السماء ؟؟ هذا اتهام لها وهى منه براء .

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم إلى المسيحيه بترغيبه لما فيه وليس فى الاسلام من دعوة الى مكارم الاخلاق كالصدق والامانة والرحمة وغيرها ؟؟

بالطبع لا , لأن رسول الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم فى الحديث إنما حصر بعثته فى هذا الغرض فقال ” إنما بعثت لتمم مكارم الاخلاق” ورغب فيها فقال ” إن أقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا” أو كما قال وعندما أمتدح الله رسوله فى القرآن قال ” وإنك لعلى خلق عظيم” ترغيبا فى مكارم الاخلاق وتحفيزا عليها بالقول والفعل والقدوة حتى أن رسول الاسلام كان لقبه قبل النعثة ( الصادق الامين ) وعلى الجانب الاخر نجد أن المسيحيه تهمل الجانب الاخلاقى تماما ويجعل المسيح دعوته محصورة فى انه جاء ليجعل سيفا على الارض  “ما جئت لألقي سلام لاً بل سيفاً”(متى 10: 34) بل وأساس العقيدة المسيحية فى أن الخلاص بالايمان بالرب يسوع الذى تجسد ومات ليخلص الناس من خطيئتهم ولا اعتبار بعد ذلك للأوامر والنواهى فى الشريعه يحث الانسان على التسيب والانحلال وعدم الاعتبار بالاخلاق والصفات الحميدة لان كل ذنوبه واعماله الشريرة مغفورة له بمجرد ايمانه بالخلاص المسيحي .

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم إلى المسيحيه بإظهار محاسن التشريع التى تصلح للبشر وتُصلح حياة الناس كتحريم الخمر والزنا والفواحش والموبقات التى تدمر المجتمعات والافراد ؟؟

بالطبع لا , لأن الإسلام هو الدين الوحيد الذى اعتبر وأهتم بمثل هذه التشريعات التى يضمن بها صلاح المجتمع والفرد من قبل حيث أن الله فى الاسلام وفى قرآنه حرم كل هذا ” قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ” الاعراف 33

وحرم الاسلام (وهذا لا يخفى على احد) الزنى وشرب الخمر وأكل وشرب كل ما يؤثر بالسلب على الانسان ويضره رحمة بالفرد والمجتمع وتشريعا يصلح حياة الناس به ووضع الحدود لهذا مع ضوابط واعتبارات يعلمها أهل العلم ومن أراد أن يتعلم بل ووضع من الشرائع كالميراث والتعاملات التجاريه والماليه والاجتماعيه ما يصلح به الفرد والمجتمع والذى لا يوجد وجه للمقارنه بينه وبين اى تشريع آخر .

بينما لا نجد مثل هذه التشريعات فى المسيحيه , وأحقاقا للحق فإن إبطال هذه التشريعات فى المسيحيه لا يرجع للمسيح نفسه الذى أمر أتباعه بالإلتزام بالشريعة والناموس حتى كل حرف ونقطه فيه الى ان تقوم الساعه ولكن يرجع الى بولس رسول المسيحيه الاول والذى ابطل العمل بالشريعه والناموس وجعل الايمان والبر بمجرد الايمان بصلب المسيح والغى المحرمات بقوله ” كل الاشياء تحل لى” وجعل كل انسان يفعل ما يحلو له بمجرد انه رأى من وجهة نظرة ان هذا الامر يليق به وانه لا ضرر يقع عليه بفعله أى أصبح كل إنسان سلطانه على نفسه بعقله وهواه ولا مرجعيه او تشريع دينى يأمره وينهاه وبالتالى ألغى الحدود والعقوبات لأنك لن تضع عقوبه على فعل لم تنه عنه أو تحرمه , فكانت المسيحيه ما نرى من اتباعها الشواذ ومدمنى الكحوليات والخمور والمخدرات والزناة وهم يجهرون بذلك بلا خجل أو خوف بل ويدعون بكل جرأة إلى تقنين هذه الامور مثل السماح بزواج الشواذ وقد اعترفت بعض الكنائس بذلك مع مخالفته للفطرة والاخلاق وما شرعه الله من حكمة فى الزواج بين ذكر وأنثى , ونوضح أن المقارنه هنا ليست بين ما يفعله لافراد ولكن بين ما شرعته الديانات لحماية افرادها من هذه الموبقات .

هل يستطيع المسيحى ان يدعوا المسلم الى المسيحيه بكلامه عن صحة العقيدة وموافقتها للعقل والمنطق واثباتها بالعقل والنقل من كتابه المقدس ؟؟

بالطبع لا , فالعقيدة الاسلاميه هى العقيدة السليمة والصحيحه الوحيده التى توافق العقل والمنطق وما يوافق فطرة الناس التى خلقهم الله عليها من الايمان بالله الواحد الاحد الخالق الذى لا شريك له ولا ند ولا مثيل كما ان العقيدة الاسلاميه ثابته فى الكتاب الذى انزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلك حتى أنك إذا اعطيت انسانا القرآن الكريم وتركته دون أن تخبره بشيء عن الاسلام استطاع بقراءته للقرآن معرفة كل ما جاء به الاسلام من عقيدة وتشريعات , وأما المسيحية فعقيدتها يعترف اصحابها علمائهم وعامتهم بمناقضتها للعقل والمنطق والفهم البشرى وأن فهم معنى الثالوث والاقانيم والاله الواحد المتكون من ثلاثة الهه والثالاثة الهه التى تكون الاله الواحد يفوق القدرات والامكانات البشريه والتى من المفترض أن من خلقها هو من انزل هذه العقيدة للناس , كما ان الكتاب المقدس للنصارى لا يحتوى على اى من هذه المفاهيم للعقيدة من تثليث للاقانيم وتأليه للمسيح والروح القدس والاعتراف بالخطيه الاصليه والتجسد والكفارة .

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم الى المسيحية بإعتراضه على صفات الله فى الاسلام مقارنة بصفات الله فى المسيحية ؟؟

بالطبع لا , إلا اذا كان هذا المسيحي جاهل أو كذاب , لأن صفات الله فى الاسلام تشتمل على كل صفات الكمال والجمال والجلال والكبرياء والعظمه والقدرة المطلقه وتنزهه عن كل صفات النقص والدناءة والعجزوكل ما لا يليق بالله الخالق سبحانه وتعالى وهو ما يفتقده اله الكتاب المقدس الموصوف بكثير من النقائص وصفات العجز وما لا يليق بإنسان , وأما ما يقوله النصارى من أن اله المسلمين متكبر وجبار ومنتقم ومخوف وما الى ذلك , فأقول أولا أن كل هذه الصفات موجوده فى إله الكتاب المقدس تماما بتمام ولهذا اقول أن من يعترض عليها جاهل بكتابه أولا ثم جاهل بصفات الاله الحق إذ أن الاله الحق لابد أن يكون كما هو رحيم وغفار لمن تاب وآمن  فهو كذلك منتقم وجبار على من كفر وتمرد وإلا لماذا خلق اله المسيحيه النار والجحيم يوم القيامه ؟ اليست عقابا للكافرين المتمردين وهذا لا يتعارض مع صفات الاله لان الاله الذى لا يستطيع ان يؤدب من يخرج عن اوامره اله عاجز ولا قيمة عندئذ لأوامره ونواهيه ولا فرق بين من اطاعه ومن عصاه .

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم إلى المسيحية بالكلام عن كتاب المسلمين (القرآن الكريم) بالخوض فى صحته وعصمته فى مقارنة بالكتاب المقدس ؟؟

بالطبع لا , إلا من انسان جاهل او كاذب , لأن القرآن الكريم نزل على النبى العربى فى جزيرة العرب وهم أبلغ الناس لسانا وأكثرهم فصاحة ودراية بلغتهم العربيه ولو كان فى القرآن ما يعيبه لما تركوه ولهاجموه بكل ما استطاعوا ولكنهم من شدة بلاغته وفصاحته قالوا أن محمد شاعر , وتحديا لهم ولإثبات عجزهم تحداهم الله ومازال التحدى مستمر بأن يأتى أى إنسان بمثل هذا القرآن أو عشر سور منه أو سورة واحده وليستعن الانس فى ذلك بالجن ويكون بعضهم لبعض ظهيرا وقد تحدى الله العالم بان يتدبروا القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا , هذا من الناحية البلاغية اللغويه والناحية التشريعيه والناحية العلمية كذلك ومن اراد التأكذ فليرجع الى اصحاب الحل والعقد فى كل مجال وليس الى اصحاب الحقد والغل من النصارى الكارهين للاسلام والمسلمين , وعلى الجانب الاخر اذا تكلمت عن الكتاب المقدس وجدت العجب العجاب من اخطاء وتناقضات وعجائب وغرائب وتعارض مع الحقائق العلميه والتاريخيه وكل انواع الاختلافات حتى لم يستطع علمائهم المفر من أن يعترفوا بالاخطاء الموجوده فيه بحجة أنها أخطأ بشريه وقعت من النساخ والكتبه وهذا العذر أقبح من ذنب لأنه لو كان كتابهم يستحق الحفظ والصيانه لحفظه الله من كل انواع الاخطاء وما ذلك على الله بعزيز .

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم إلى الاسلام بالخوض فى عصمة النبى محمد صلى الله عليه وسلم وذكر ما لا ينبغى له ويتعارض مع كونه نبى من الله ؟؟

بالطبع لا , إلا من انسان جاهل أو كاذب , فالكاذب يقول ما يشاء له ويحلو دون دليل أو برهان والجاهل إنما يقول ما يكون حجة عليه وليس له , فمثلا من يعيب على رسول الاسلام تعدد زوجاته , يعيب الى معظم انبياء كتابه الذين تزوجوا اكثر من واحده ابتداء من ابراهيم ويعقوب وموسى وداود وسليمان وغيرهم بل ان داود كان له من النساء مائه ولسليمان من النساء الف بل ومن انبياء الكتاب المقدس من اتخذ من الزانيات والكافرات زوجات , ومن يعيب على نبى الاسلام انه حارب وجاهد بسيفه فى سبيل الله , فهو جاهل بكتابه وأن انبياء الكتاب المقدس قادوا الحروب بأوامر الرب فى الكتاب وذبحوا الامم من البشر والانعام ارضاء لرب الكتاب المقدس واوامره , وبالطبع ما ذكره الكتاب عن الانبياء نحن كمسلمين لا نقر به ولكن نوضح مدى ضلال القوم الذين يعترفون بنبوة اشخاص جعلوا منهم الزناة والقتلة ومن بنى الاصنام ومن سجد للاوثان ويعترضون على نبوة خير الانام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .

هل يستطيع المسيحي أن يدعوا المسلم إلى المسيحيه  بقوله إن الله يحبك ومات من أجلك ؟؟

بالطبع هذا ما يقولونه ولكن لنأخذ هذه الجمله بشقيها (الله يحبك) و (الله مات من اجلك)

نجد أن الله فى الاسلام وصف نفسه بالودود بينما يصف النصارى الههم بالمحبة , وفى قاموس المعانى معنى كلمة (ود ) أى المحب الكثير الحب فهى درجة اكبر وأعظم من المحبة , ذكر القرآن : { واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إنَّ ربي رحيم ودود }(سورة هود الآية 90 ) وذكر القرآن : { وهو الغفور الودود}(سورة البروج الآية 14 ) وذكر القرآن أن الله فى أكثر من موضع , يحب المحسنين ويحب الصابرين ويحب المتقين , فالله محب لعباده المؤمنين الطائعين وهو لغيرهم رحيم فقد ارسل رسوله رحمة للعالمين وجعله رحمة للناس بشيرا ونذيرا لينقذهم جميعا انسهم وجنهم وبرهم وكافرهم من النار الى الجنة , فمحبة الله للناس فى الاسلام ليست قوليه فحسب بل هى فعليه ايضا فيما وضعه الله من تشريعات تصلح حال الناس وتنظم معيشتهم بما يسعدهم فى الدنيا قبل الاخرة , واما ادعاء المحبة عند النصارى فهو قول لا يثبته عمل الا ما يدعونه من ان الههم مات من اجل تكفير خطايا البشر , ولعمرى اله يموت ليرضى نفسه ويغفر خطايا لا تحتاج من الاله الحق الا ان يريد ويقول للشيء كن فيكون , اله المحبة الذى لا يغفر الا إذا أُريقت الدماء وتقطعت الاشلاء !! أين هذا من اله الاسلام المحب الودود الذى يتقرب لعباده ويعدهم بالمغفرة لجميع الذنوب  {‏‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } ‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 53‏]‏‏.

وبالطبع اذا تطرقنا لفساد المعتقد فى الاله الذى يتجسد ليموت ارضاء لنفسه ومغفرة لخطايا انسان ندم الرب فى الكتاب المقدس على خلقه وجعله فى الارض وتأسف وحزن فى قلبه على صُنعه لطال بنا المقال , فهو خطب عند العاقلين المدركين لقدر الله وعظمته محال , ولكن لم يبقى عند النصارى ما يدعون به المسلم الى المسيحية إن ارادوا الكلام بلا تدليس أو كذب أو جهل إلا أن اله النصارى مات بينما اله المسلمين حي لا يموت , فإذا كان اله النصارى مات من اجل أن يغفر لهم خطاياهم فإله المسلمين حي لا يموت ولا تدركه سنة (غفلة أو نعاس) من أجل خلقه جميعا أنسهم وجنهم والحيوان والنبات والجماد والبار منهم والفاجر والكافر فلو غفل طرفة عين لوقعت السماء على الارض .

وفى النهاية اريد أن أقول ان كل ماجاء به الاسلام هو الخير وفيه صلاح البشرية افراد وجماعات وحتى المؤمن والكافر على السواء بما في ذلك التكاليف والعبادات وما يراه البعض فيه القسوة من الشرائع والحدود وهذا ما اثبته الواقع لأن فى الناس من يردعه الايمان ومنهم من يردعه السلطان ونختم بقول الله تبارك وتعالى فى سورة النمل :

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ

أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ

أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ

أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ

أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

سبحان الله وتعالى عما يقول النصارى علوا كبيرا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *