الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / فكرة الفداء والصلب فكرة قائمة على أساس باطل جـ 1

فكرة الفداء والصلب فكرة قائمة على أساس باطل جـ 1

وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت

فكرة الفداء والصلب فكرة قائمة على أساس باطل

ان عقيدة الفداء والصلب رغم مخالفتها للعقل والمنطق فهي مخالفة لقواعد أساسية ونصوص رئيسة اشتمل عليها كتاب النصارى المقدس وقبل ان نذكر هذه القواعد الاساسية يقول بولس في رسالته إلى العبرانيين [ 9 : 22 ] : (( وكل شئ تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة )) ولسنا نعرف من أين أتى بولس بهذا الكلام ؟ وعلى العكس من كلام بولس نجد ان الكتاب المقدس يورد العديد من الايات التي تقول ان الله يفضل التوبه و الندم، لا الكفارات و المحرقات للتكفير عن الخطايا:
هوشع 6 : 6 : (( إِنِّي أَطْلُبُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، وَمَعْرِفَتِي أَكْثَرَ مِنَ الْمُحْرَقَاتِ. 7وَلَكِنَّكُمْ مِثْلُ آدَمَ، نَقَضْتُمْ عَهْدِي )) [ ترجمة كتاب الحياة ]

هوشع 14 : 1-3 : (( ارْجِعْ تَائِباً يَاإِسْرَائِيلُ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِكَ، لأَنَّكَ قَدْ تَعَثَّرْتَ بِخَطِيئَتِكَ. 2احْمِلُوا مَعَكُمْ كَلاَمَ ابْتِهَالٍ وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ قَائِلِينَ لَهُ: انْزِعْ إِثْمَنَا، وَتَقَبَّلْنَا بِفَائِقِ رَحْمَتِكَ، فَنُزْجِيَ إِلَيْكَ حَمْدَ شِفَاهِنَا كَالْقَرَابِينِ. 3إِنَّ أَشُّورَ لَنْ تُخَلِّصَنَا، وَلَنْ نَعْتَمِدَ عَلَى خُيُولِ مِصْرَ لإِنْقَاذِنَا، وَلَنْ نَقُولَ لِلأَوْثَانِ صَنْعَةِ أَيْدِينَا: «أَنْتُمْ آلِهَتُنَا» لأَنَّ فِيكَ وَحْدَكَ يَجِدُ الْيَتِيمُ رَحْمَةً ))

ميخا 6 : 6-8 : (( يَارَبُّ: بِمَاذَا أَتَقَدَّمُ عِنْدَمَا أَمْثُلُ أَمَامَ الرَّبِّ وَأَسْجُدُ فِي حَضْرَةِ اللهِ الْعَلِيِّ؟ هَلْ أَتَقَدَّمُ مِنْهُ بِمُحْرَقَاتٍ وَبِعُجُولٍ حَوْلِيَّةٍ ؟ هَلْ يُسَرُّ الرَّبُّ بِأُلُوفِ أَنْهَارِ زَيْتٍ ؟ هَلْ أُقَرِّبُ بِكْرِي فِدَاءَ إِثْمِي وَثَمَرَةَ جَسَدِي تَكْفِيراً عَنْ خَطِيئَةِ نَفْسِي؟ لَقَدْ أَوْضَحَ لَكَ الرَّبُّ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ. وَمَاذَا يَبْتَغِي مِنْكَ سِوَى أَنْ تَتَوَخَّى الْعَدْلَ، وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعاً مَعَ إِلَهِكَ )).
مزمور 40: 6 : (( لَمْ تُرِدْ أَوْ تَطْلُبْ ذَبَائِحَ وَمُحْرَقَاتٍ عَنِ الْخَطِيئَةِ، لَكِنَّكَ وَهَبْتَنِي أُذُنَيْنِ صَاغِيَتَيْنِ مُطِيعَتَيْنِ ))
مزمور 51 : 16 –17 : (( فَإِنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ، وَإِلاَّ كُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. 17إِنَّ الذَّبَائِحَ الَّتِي يَطْلُبُهَا اللهُ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. فَلاَ تَحْتَقِرَنَّ الْقَلْبَ الْمُنْكَسِرَ وَالْمُنْسَحِقَ يَااللهُ ))
مزمور 69 : 30 –31 : (( أُسَبِّحُ اسْمَ اللهِ بِنَشِيدٍ وَأُعَظِّمُهُ بِحَمْدٍ. 31فَيَطِيبُ ذَلِكَ لَدَى الرَّبِّ أَكْثَرَ مِنْ مُحْرَقَةٍ: ثَوْرٍ أَوْ عِجْلٍ ))
ألم يقل الرب في سفر إرمياء [ 7 : 22 ] : (( هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل : ضموا محارقكم إلى ذبائحكم وكلوا لحماً ، لأني لم أكلم آبائكم ولا أوصيتكم يوم أخرجتهم من أرض مصر بشأن محرقة وذبيحة ، بل إنما أوصيتهم بهذا الأمر قائلاً : إطيعوا صوتي فأكون لكم إلهاً وأنتم تكونون لي شعباً ، وسيروا في الطريق الذي أوصيتكم به ليحسن إليكم )) .

لذلك فان ادعاء النصارى انه ” بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لا تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ ” ليس الا بدعة وثنية، نقلها بولس من الديانات الوثنية الى العقيدة النصرانية.

ألم يقل الرب في إشعيا [ 55 : 7 ] : (( لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَالأَثِيمُ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، وَلْيَرْجِعْ إِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ.))

ألم يقل الرب في حزقيال [ 33 : 11 ] : (( حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أَبْتَهِجُ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ بَلْ بِأَنْ يَرْتَدِعَ عَنْ غِيِّهِ وَيَحْيَا. ))

ألم يقل الرب في حزقيال [ 18 : 21 ] : (( وَلَكِنْ إِنْ رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ خَطَايَاهُ كُلِّهَا الَّتِي ارْتَكَبَهَا، وَمَارَسَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَصَنَعَ مَا هُوَ عَدْلٌ وَحَقٌّ فَإِنَّهُ حَتْماً يَحْيَا، لاَ يَمُوتُ. 22وَلاَ تُذْكَرُ لَهُ جَمِيعُ آثَامِهِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا. إِنَّمَا يَحْيَا بِبِرِّهِ الَّذِي عَمِلَهُ.))

وبناء عليه لماذا لم يعفو هذا الإله عن آدم وقت ارتكابه للمعصية لينقذ ابنه من الصلب بدلاً من أن يتركه يتضرع بالصلاة والصراخ له كي يبعد عنه كأس الموت [ عبرانيين 5 : 7 ] ؟
ألم يقل المسيح لتلاميذه : (( نفسى حزينة جداً حتى الموت )) [ متى 26 : 37،38] ؟
أليس المسيح هو الذي خر على وجهه ساجداً ومنادياً الله قائلاً (( يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عنِّى هذه الكأس ، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت )) متى [ 26 : 39 ] ؟
ألم يكن عرقه يتصبب مثل قطرات دم نازلة من شدة خوفه من كأس الموت حتى ان ملاكاً ظهر له من السماء ليقويه . لوقا [ 22 : 44 ] أين الرحمة وأين العدل في تعذيب إنسان لم يذنب وكانت هذه حاله ؟

وقبل أن نشرع فى الكلام عن عقيدة الصلب والفداء أود أن أنوِّه على أهمية العهد القديم بالنسبة للعهد الجديد ، فالمسيحيين يقدسون كلا العهدين ويضمونهما في كتاب واحد ويطلقون عليه اسم الكتاب المقدس.

وقد قال المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. )) متى [ 5 : 17 ]

وقال أيضاً: (( حِينَئِذٍ خَاطَبَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَتَلاَمِيذَهُ قَائِلاً: «عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ فَكُلُّ مَا قَالُوا لَكُمْ أَنْ تَحْفَظُوهُ فَاحْفَظُوهُ وَافْعَلُوهُ وَلَكِنْ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ لاَ تَعْمَلُوا لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلاَ يَفْعَلُونَ.)) متى [ 23 : 1 ]

ان هذه النصوص فيها الدليل الواضح على تمسك المسيح بناموس ( شريعة ) موسى وبتفاسير وشروح الكتبة والفريسيين.

وكيف لا يكون المسيح متمسك بشريعة موسى والانبياء وهو الذي قال للسائل : (( إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا.)) متى [ 19 : 16 ] أى اتبع تعاليم التوراة واعمل بها.

ولم يبدل دين المسيح ويأمر بترك التمسك بشريعة موسى والعمل بها إلا بولس فهو القائل : (( إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.)) غلاطية [ 2 : 16 ]

 

 

رابط الجزء الثاني

http://www.almaseh.net/index.php/general/2885.html

 

 

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …