الرئيسية / ركن المقالات / صدق ولابد أن تصدق , المسيح لم يفعل اى معجزات

صدق ولابد أن تصدق , المسيح لم يفعل اى معجزات

بحسب الانجيل - المسيح لم يفعل اى معجزات

 

صدق ولابد أن تصدق , أن المسيح بحسب الانجيل لم يفعل اى معجزات

إذا جاء أحد الناس وادعى أن الله اختاره واجتباه وارتضاه لأن يكون رسولا من عند الله تعالى إلى الناس فإن الناس لا يمكن أن يقبلوا قوله في بادئ الأمر- مهما كان حميد السيرة مرضي الخلق حسن العشرة بين قومه- إلا إذا جاء بدليل قاطع يثبت أنه حقا رسول الله إليهم، وهذا الدليل الذي يثبت رسالته لا بد من أن يكون صادرا من عند الله تعالى، فإذا جاء الدليل من الله تعالى يثبت رسالته وجب على المرسل إليهم اتباع رسولهم، وإلا نزل بهم عذاب الله ووعيده، لأنهم كذبوا المرسل إليهم بعد وجود دليل صدقه.

هذا الدليل الذي يثبت رسالة الرسول، وأنه موفد من عند الله هو المسمى (المعجزة أو الآيه)

 أولا نعرف ما هى المعجزة ؟

 المعجزة أو الآيه : عبارة عن الأمر الخارق للعادة يأتي بها مدعي النبوة بإرادة الله وتكون دليلاً على صدق دعواه

 شروط المعجز وهي :

 1 ـ أن يكون خارقاً للعادة .

 2 ـ أن يكون من فعل الله تعالى أو جارياً مجرى فعله .

 3 ـ أن يتعذّر على الخلق جنسه أو صفته المخصوصة .

 4 ـ أن يتعلق بالمدّعى على وجه التصديق لدعواه .

فى احد المشاهد من الانجيل والذى يقص لنا حوار بين المسيح عليه السلام وعلماء اليهود نرى وبوضوح أن اليهود قد طلبوا من المسيح آيه ومعجزة حتى يتيقنوا من صدقه وحقيقة بعثته ورسالته ويتيقنوا من دعوته على الرغم من ان المسيح كما نعلم ونؤمن انه احيا موتى وشفى مرضى وفتح اعين عميا وغيرها, ولكن لم يقل لهم المسيح أنى قد احييت موتى او شفيت اعمى واقمت مشلولا وغير ذلك من الاعمال التى عملها المسيح لان مثل هذه الاعمال كانت مشهوره ومعتاده عند بنى اسرائيل وقد قام بها الكثيرين ذكر منهم الكتاب المقدس اليا واليشع وحزقيال قبل المسيح بل وبعد المسيح ايضا فعلها بطرس وبولس والتلاميذ بل وكما قال المسيح ان هناك من الانبياء الكذبه من يستطيعون فعل المعجزات حتى يضلوا الناس ان استطاعوا , ولهذا كان طلب اليهود من المسيح بأن يريهم آيه من السماء

ـ{ انجيل متى إ 16} {ع 1  وجاء إليه الفريسيون والصدوقيون ليجربوه فسألوه أن يريهم آية من السماء. }ـ

وكان رد المسيح علي طلبهم هذا كما يحكى انجيل متى وانجيل لوقا هو :

ـ{ انجيل متى إ 12} {ع 39 – 40  فقال لهم: «جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال.  }ـ

ـ{ انجيل متى إ 16} {ع 4  جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي». ثم تركهم ومضى. }ـ

ـ{ انجيل لوقا إ 11} {ع 29 – 30  وفيما كان الجموع مزدحمين ابتدأ يقول: «هذا الجيل شرير. يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان أيضا لهذا الجيل. }ـ

نجد ان المسيح كما قلنا لم يذكر لهم اعماله التى عملها على انها الآية التى يطلبونها حتى يؤمنوا بل ذكر ان هذا الجيل لن تعطى له آيه إلا آية يونان النبى والتى فسرها بأن ابن الانسان (المسيح) سوف يكون فى باطن الارض ثلاثة ايام وثلاثة ليال ثم يخرج منها ويقوم كما حدث مع يونان النبى (يونس) عندما دخل فى بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاثة ليال ثم خرج .

وهذا ما يذكره تفسير يعقوب تادرس مالطى لهذه الفقرات من الاناجيل كما نرى

تفسير يعقوب تادرس مالطى على انجيل متى

كأن السيّد أراد أن يؤكّد لهم بأن الآية ليست عملاً استعراضيًا، وإنما هي عمل إلهي غايته خلاص الإنسان، يتقدّم هذا كلّه الآية التي حملت رمزًا لدفن السيّد المسيح وقيامته من الأموات ليهبنا الدفن معه والتمتّع بقوة قيامته، أي آية يونان النبي.

إن كانت الآيات والمعجزات غايتها “حياة الإنسان الروحيّة”، لهذا يرى الآباء أن الحياة الفاضلة هي أفضل من صنع المعجزات. إذ لا يديننا الله على عدم صنع معجزات، إنّما يديننا إن كنّا لا نحيا بروحه القدّوس الحياة اللائقة كأولاد له. ويؤكّد السيّد أن في اليوم العظيم، سيدين الأشرار حتى وإن كانوا قد صنعوا باسمه آيات، حاسبًا أنه لا يعرفهم.

وفى تفسيرة على انجيل لوقا

لقد طلب قوم منه آية من السماء أما هو فيُقدِّم نفسه لهم آية، معلنًا يونان النبي كرمزٍ لشخصه الذي انطلق من الجوف كما من القبر قائمًا من الأموات (مت 12: 40) وبكرازته أنقذ أهل نينوى الشعب الأممي، وأيضًا سليمان الحكيم الذي اجتذب الأمميَّة ملكة التيْمَنْ من أقاصي الأرض تمثِّل كنيسة الأمم القادمة، لا لتسمع حكمة بل تمارسها. تلتقي مع حكمة الله نفسه. في الرمزين ظهرت كنيسة الأمم واضحة تلتصق برأسها يونان الحقيقي، القائم كما من الجوف، وسليمان الحكيم واهب السلام والحكمة.

 

يوضِّح القدِّيس كيرلس الكبير في تعليقه على إنجيل لوقا إن الآية ليست عملاً استعراضيًا كما ظن اليهود، فحينما قدَّم لهم موسى قديمًا بعض الآيات كانت هادفة، خاصة للكشف عن خطاياهم من أجل التوبة …….

كان يليق باليهود كما يقول القدِّيس كيرلس الكبير أن يدركوا خطأهم، لكنهم اِنشغلوا بطلب آية من السماء بمكرٍ، إذ يقول:

 

[نبع طلبهم عن مكرٍ، فلم يُستجاب لهم، كقول الكتاب: “يطلبني الأشرار ولا يجدونني” (راجع هو 5: 6)… لقد قال لهم أنه لا تعطى لهم سوى آية يونان التي تعني آلام الصليب والقيامة من الأموات، إذ يقول: “لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام… لم يقدِّم آية لليهود لكنه قدم هذه الآلام الضروريَّة لخلاص العالم… في حديثه معهم قال: “انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمة” (يو 2: 19). فإن إبادته للموت وإصلاحه الفساد بالقيامة من الأموات هو علامة عظيمة على قوَّة الكلمة المتجسِّد وسلطانه الإلهي، وبرهانًا كافيًا كما أظن في حكم الناس الجادِّين. لكنهم رشوا عسكر بيلاطس بمبلغٍ كبيرٍ من المال ليقولوا أن “تلاميذه أتوا ليلاً وسرقوه” (مت 28: 13). لقد كانت (قيامته) علامة ليست بهيِّنة، بل كافية لإقناع سكان الأرض كلها إن المسيح هو الله، وأنه تألَّم بالجسد باختياره، وقام ثانية. أمر قيود الموت أن ترحل، والفساد أن يُطرح خارجًا، لكن اليهود لم يؤمنوا حتى بهذا، لذلك قيل عنهم بحق: “ملِكة التيْمَنْ ستقوم في الدين مع هذا الجيل وتدينه”… هذه المرأة مع أنها من المتبربرين، لكنها طلبت بشغفٍ أن تسمع سليمان، وقد تحمَّلت السفر لمسافة طويلة بهذا الهدف لكي تسمع حكمته بخصوص طبيعة الأمور المنظورة والحيوانات والنباتات. أما أنتم فحاضر بينكم “الحكمة” ذاته الذي جاء إليكم ليحدِّثكم عن الأمور السماويَّة غير المنظورة، مؤكِّدًا ما يقوله بالأعمال والعجائب وإذا بكم تتركون الكلمة وتجتازون بغير مبالاة طبيعة تعاليمه العجيبة.](انتهى)

 وها نحن نرى كلام القديس كيرلس الكبير عن هذه الايه … لقد كانت (قيامته) علامة ليست بهيِّنة، بل كافية لإقناع سكان الأرض كلها إن المسيح هو الله، وأنه تألَّم بالجسد باختياره، وقام ثانية.

والان علينا ان نتسائل , هل تمت النبؤة او الايه التى ذكرها المسيح انها هى الايه التى تعطى لهذا الجيل أم لا ؟؟ وهل رأى هذا الجيل هذه الايه التى تعطى لهم أم لم يروها ؟ وبالتالى لن تكون هذه الايه قد اعطيت لهم إن لم يروها بالطبع !!

أولا إتمام الايه كما ورد فى الاناجيل ونأخذ على سبيل المثال ما ورد فى انجيل لوقا

44 وكان نحو الساعة السادسة.فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة. 45 واظلمت الشمس وانشقّ حجاب الهيكل من وسطه. 46 ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي.ولما قال هذا اسلم الروح. 47 فلما رأى قائد المئة ما كان مجّد الله قائلا بالحقيقة كان هذا الانسان بارا. 48 وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر لما ابصروا ما كان رجعوا وهم يقرعون صدورهم. 49 وكان جميع معارفه ونساء كنّ قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك

 50 واذا رجل اسمه يوسف وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا. 51 هذا لم يكن موافقا لرأيهم وعملهم.وهو من الرامة مدينة لليهود.وكان هو ايضا ينتظر ملكوت الله. 52 هذا تقدم الى بيلاطس وطلب جسد يسوع. 53 وانزله ولفه بكتان ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن احد وضع قط. 54 وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح. 55 وتبعته نساء كنّ قد أتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده. 56 فرجعن وأعددن حنوطا واطيابا.وفي السبت استرحن حسب الوصية” (لوقا 23 :44-56 )

1 ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ، وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ.

2 فَوَجَدْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجًا عَنِ الْقَبْرِ،

3 فَدَخَلْنَ وَلَمْ يَجِدْنَ جَسَدَ الرَّبِّ يَسُوعَ. (لوقا : 1 – 3)

وهذا ما ذكره مرقس ان القيامه كانت فجر يوم الاحد بعد مضى السبت :

1 وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه. 2 وباكرا جدا في اول الاسبوع أتين الى القبر اذ طلعت الشمس. 3 وكنّ يقلن فيما بينهنّ من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر. 4 فتطلعن ورأين ان الحجر قد دحرج.لانه كان عظيما جدا. (مرقس 16 1 – 5 )

إذا فقد مات يسوع المصلوب الساعه التاسعه مساء من يوم الجمعه وتم دفنه فى باطن الارض ليلة السبت ومكث فى باطن الارض ليلة السبت ويوم السبت وليلة الاحد , ثم ذهبت مريم المجدليه والنساء الى القبر عند فجر الاحد فلم يجدن جسد يسوع المصلوب فى القبر اى نه خرج من باطن الارض عند فجر الاحد وبالتالى يكون قد مكث فى بطن الارض يوم وليلتان فقط وليس كما قالت النبؤه او المعجزة والايه التى تعطى للجيل الشرير انه يمكث فى باطن الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال . هذه واحده

النقطه الثانيه ان الاناجيل تحكى لنا ان المسيح بعد قيامته من الاموات وخروجه من باطن الارض لم يظهر للجيل الشرير الفاسق الذى كان يطلب الايه ووعدهم بآية يونان النبى , وإنما ظهر المسيح لتلاميذه والمؤمنين به والذين لا يحتاجون لهذه الايه ليؤمنوا حيث ان الايه والمعجزة تكون دليل صدق لمن يكذب الرسول وليست لمن يصدقه ويؤمن به وكما قال المسيح ان الايه سوف تعطى للجيل الشرير الفاسق ولم يقل انها للمؤمنين به وتلاميذه , وبالتالى وحيث ان الذين طلبوا الايه من المسيح والذين وصفهم بالجيل الشرير الفاسق لم يرى الايه والمعجزة التى قدمها المسيح لهم والتى قال انهم لم يعطوا غيرها يكون المسيح لم يقدم اى ايه او معجزة لغير المؤمنين به حتى يؤمنوا ويعلموا بصدق دعواه وحتى يقيم عليهم الحجه بأن يريهم المعجزة التى وعدهم بها وبالتالى يجازى المكذب على انكاره والمؤمن بإيمانه , وأما أن يرى المعجزة المؤمنون ثم يطالب المنكرين والمكذبين له بالإيمان بها دون ان يروها ويحاسبهم على انكارهم لها وتكذيبهم اذا لم يؤمنوا , فهذا هراء واضغاث احلام ونتاج اوهام اخترعه من وضع الديانه النصرانيه الحاليه ليخدع بها اتباعه , نسأل الله لهم الهداية والرشاد .

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *