الرئيسية / ركن المقالات / زواج الاطفال فى الكتاب المقدس , الشبهه والرد عليها !

زواج الاطفال فى الكتاب المقدس , الشبهه والرد عليها !

زواج في السادسة من العمر في الكتاب المقدس

 طلب مني أحد الأخوة أن أعمل بحث عن عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام ، وتلبية لرغبة الأخ الفاضل قمت ببحثي هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون الصواب حليفي والله ولي التوفيق .

وسوف نكتشف سويا ( وهذا يحتاج إلى تركيز منكم ) كيف ان الكتاب المقدس يقول ان فارص بن يهوذا بن يعقوب تزوج وهو اقل من 8 سنوات وانجب طفلين، وهذا مستحيل طبعاً.

فأبدأ وأقول وبالله تعالى التوفيق  :

من وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب حتى دخول يعقوب وابنائه مصر 22 سنة ، يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين ( 37 : 2 )  ان يوسف عليه السلام كان عمره 17 سنة عندما تآمر عليه اخوته :  ( يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امرأتي ابيه )  وعندما وقف يوسف بين يدي فرعون كان ابن 30 سنة التكوين (41 : 46 ) ثم بعد ذلك مرّت سبع سنين رخاء تكوين ( 41 : 53 ) ثم سنتين جوع وفي هذه الاثناء اتى يعقوب عليه السلام وابنائه بحسب تكوين ( 45 : 6 ) فمن وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب الى مجيئ يعقوب الى مصر 22 سنة ، لأنه لو حسبنا من وقت رميه وهو 17 سنة الى سن ال 30 زمن وقوفه امام فرعون يكون المجموع 13 سنة اضف الى 13 سنة ال 7 سنين رخاء فيكون المجموع 20 سنة بالإضافة الى سنتين جوع فيكون المجموع 22 سنة . فلنرى ماذى جرى في هذه ال 22 سنة من احداث ، ونحسب زمن الاحداث  :

يقول الكتاب في التكوين ( 37 : 1 ، 5 ) ان يهوذا اخو يوسف تزوج من إبنة شوع وحملت ثم انجبت ( عير )، وهذا لا يمكن ان يكون في اقل من سنة ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( اونان ) ، وهذا ايضا لا يكون في اقل من سنة  ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( شيلة ) ، وهذا ايضاً في سنة

ثم من عدد (6 ، 10 ) نرى ان ( عير ) تزوج ( ثامار ) ثم مات بعدها ، ولا يمكن ان يكون تزوجها وهو اقل من 12 سنة ، ولنفرض انه كان ابن 12 سنة وأنه مات بعدما تزوجها بيوم ، ولنحسب المدة الآن من وقت زواج يهوذا حتى ولادة عير هي سنة ، زائد عمره في سن الزواج 12 سنة فيصبح المجموع 13 سنة من 22 سنة ، ثم تزوجها ( أونان ) ، ثم مات ايضاً ، ولنفرض انه مات بعدما تزوجها بيوم ، ثم في عدد (11) انتظرت شيلة حتى يكبر ، ولكنه ايضاً كبر ولم يتزوجها كما في عدد (14) ولا يمكن ان يكون هذا في اقل من سنة ، لأن المانع من الزواج كان صغر سنه كما في عدد (11) فمنطقياً لا يمكن ان تكون انتظرته اسبوع او شهر او شهرين بل على اقل تقدير سنة واحدة فنضيفها ال 13 سنة فيصبح المجموع 14 سنة من 22 سنة  ، ثم يقول انه بعد هذا الإنتظار زنى بها يهوذا نفسه وحملت منه ثم وضعت طفلين هما فارص وزارح وهذا تم في تسعة اشهر اي ما يقرب السنة ، ولنقل انه سنة ونضيفها الى ال 14 سنة فيصبح المجموع 15 سنة من 22 سنة فيبقى 7 الى 8 سنوات على الأكثر ، وهذا هو عمر فارص عندما دخل مصر كما سيأتي .

وفي التكوين ( 46 : 12 ) يذكر لنا اسماء الذين دخلوا مصر مع يعقوب ويذكر من بينهم فارص ، والمضحك المبكي انه ذكر أن لفارص ولدين دخلوا معه مصر هما حصرون وحامول وهذا كما اسلفنا في خلال 22 سنة وكان عمره اقل من 8 سنوات ، فكيف يكون له طفلين وهو في هذا العمر ؟؟؟

وهذا يعني انه تزوج وهو اقل من 7 سنوات أي 6 سنوات هذا إذا فرضنا انهما توأمين وإلا يكون تزوج وهو في سن الخامسة ، ويجب ان لا ننسى اننا حسبنا كل شئ على اقل تقدير والله المستعان

وبعد هذا هل يستطيع احد ان يقول ان هذا الكلام من عند الله ؟

وفي هذا دليل على ان كتبهم طرأ عليها التغيير والتبديل من زيادة ونقصان ، نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان  .

وقد تكلم الدكتور منقذ السقار حفظه الله عن نفس الموضوع فقال :

دعونا نتأمل في ثنايا هذه القصة ، لنر كم كان عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب حين تزوج ، سنرى أنه تزوج وعمره 8 سنوات على أحسن تقدير، وانجب طفلين وهو في التاسعة من عمره، وهذا مستحيل طبعاً.

ودعونا نوضح مسألة تتعلق بيوسف عليه السلام، ومن خلالها سنقف في المسألة الثانية على الخطأ الكبير

1- عندما كان يوسف في السابعة عشرة من عمره تآمر عليه إخوته، يقول سفر التكوين: “.يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امرأتي ابيه.واتى يوسف بنميمتهم الرديئة الى ابيهم.” (التكوين 27/1-2)

وبعد ثلاث عشرة سنة وقف أمام فرعون ، وعين مسئولا على خزائن مصر “وكان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر” (41 : 46 )،

ثم مرت سبع سنين رخاء على مصر، قام يوسف فيها بالمحافظة على غلات الأرض “فجمع كل طعام السبع سنين التي كانت في ارض مصر وجعل طعاما في المدن.طعام حقل المدينة الذي حواليها جعله فيها” (التكوين 41/47).

ثم بدأت سنين الجوع، وفي السنة الثانية منه جاء إخوة يوسف يطلبون الغوث من مصر فعرفهم وأمرهم بإحضار أبيهم ” لان للجوع في الارض الآن سنتين.وخمس سنين ايضا لا تكون فيها فلاحة ولا حصاد.. اسرعوا واصعدوا الى ابي وقولوا له هكذا يقول ابنك يوسف.قد جعلني الله سيدا لكل مصر.انزل اليّ”(التكوين 45/6_9)،

وبالفعل جاء إسرائيل وبنوه إلى مصر، وممن كان مع الآتين فارص بن يهوذا وولديه، “وبنو يهوذا عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.واما عير وأونان فماتا في ارض كنعان.وكان ابنا فارص حصرون وحامول” (التكوين 46/12)

وقد مر على ضياعه وقدومه إلى مصر 39 -17 (عمره عندما فقد) =22 سنة

2- فلنرى ماذا جرى في هذه ال 22 سنة من احداث تتعلق بفارص الذي نود أن نعرف عمره حين دخل مصر مع ولديه ، ونحسب زمن الاحداث

يقول الكتاب في التكوين : “وحدث في ذلك الزمان (زمن ضياع يوسف) ان يهوذا نزل من عند اخوته ومال الى رجل عدلاميّ اسمه حيرة. ونظر يهوذا هناك ابنة رجل كنعاني اسمه شوع.فاخذها ودخل عليها. فحبلت وولدت ابنا ودعا اسمه عيرا. ثم حبلت ايضا وولدت ابنا ودعت اسمه أونان. ثم عادت فولدت ايضا ابنا ودعت اسمه شيلة.وكان في كزيب حين ولدته

واخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار. وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب. فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك. فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا.”

حصلت الأحداث التالية في ال22 سنة :

أ‌. تزوج يهوذا من حيرة وأنجبت له أبناءه عيرا ثم أونان ثم شيلة

ب‌. كبر أبناء يهوذا وتزوج عيرا من ثامار ثم مات فتزوجها أخوه أونان ثم مات

لنفرض أن عير تزوج ثامار وعمره 10 سنوات فقط، فإن ذلك يعني أننا في السنة الحادية عشرة من ال22 سنة، ولنفرض أن اونان تزوجها في نفس السنة ثم مات عنها.

ج. انتظرت ثامار حتى كبر شيلة ليتزوجها كما وعد يهوذا كنته ” فقال يهوذا لثامار كنته: اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني…. ولما طال الزمان ” (التكوين 38/11) لقد انتظرته طويلا حتى يكبر، لنفرض أنها انتظرته سنة واحدة فقط فكبر فيها، ولم يزوجه أبوه منها، فقررت الانتقام من حماها يهوذا على طريقتها الخاصة (نكاح المحارم).فنحن وفق هذا الفرض في السنة الثانية عشرة من السنوات ال22.

د. حملت ثامار سفاحا من يهوذا وأنجبت ابنيها فارص وزارح بعد تسعة أشهر، لقد أصبحنا في السنة الثالثة عشرة من ال22 .

هـ. في السنة ال22 أي سنة الدخول إلى مصر قدم فارص وعمره تسع سنوات (وفق أكبر الافتراضات) والمفاجأة أنه كان يحمل معه ولدين هما حصرون وحامول، يقول سفر التكوين وهو يعدد الداخلين إلى مصر: “وبنو يهوذا عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.واما عير وأونان فماتا في ارض كنعان.وكان ابنا فارص حصرون وحامول” (التكوين 46/12)، فله من الاولاد ولدين، وعمره تسع سنوات (على الافتراض الاكثر).

و. لنفترض أن الولدين توأم وأنهما ولدا في السنة الاولى من زواج أبيهما، وأنهما عندما قدما معه إلى مصر كان عمرهما يوما واحدا، فهذا يعني أن والدهما فارص قد تزوج وعمره ثمان سنوات فقط، واستطاع أن ينجب وعمره تسع سنوات. وهذا محال.وهو إحدى عجائب الكتاب المقدس.

ختاما أرجو من القارئ الكريم أن يلحظ أنا قد استخدمنا أحسن الافتراضات، ففرضنا أن عيرا تزوج ثامار وعمره عشر سنوات فقط، وأنه في نفس السنة مات عنها وتزوجها أخوه أونان الذي هو أصغر من بسنة على أحسن تقدير، فعمره حين تزوجها تسع سنوات، كما افترضنا أن أخوهما الصغير شيلة قد صار مؤهلا للزواج خلال سنة واحدة أي وعمره تسع سنوات.

كما افترضنا أخيرا ان الطفلين الذين انجبهما فارص دخلا مصر وعمرهما يوم واحد وأنهما توأم…

فهل أخطأ الروح القدس أم الأنبياء أم كتبة العهد القديم الذين أضافوا إلى الله ما لم يوح به.

وبقي احتمال أخير أن بني إسرائيل كانوا بشرا فوق العادة ، يقدر على النكاح أطفالهم وينجبون وهم مازالوا دون الثامنة من العمر….

ولنا أن نتساءل عن عمر زوجة فارص ، هل كانت أكبر من زوجها أم أصغر منه – أى إذا كان الزوج يبلغ من العمر تسع سنوات عند زواجه فكم كان سن الزوجه ؟ ، ولسوء الحظ فإن الكتاب المقدس لا يبين لنا شيئا عن هذه النقطة….

 كتبه الأخ بلال

======================================

زواج في سن السادسة من العمر ….

 تعقيب القارىء ( نيو مان ) والرد عليه :

 بداية نتفق مع كاتب الموضوع في تحليله لعمر فارص وزارح وقت دخول أرض مصر

وربما يكون عمره اقل من العمر الذي افترضه بست سنوات ايضا ( ربما يكون عمره اربع سنوات ) .

 اما افتراضه بان فارص كان لديه اولاد وقت دخوله مصر بناء على ذكر اسماء حصرون وحامول اولاده في سلسلة اسماء بني يعقوب ، فهو في ذلك مخطيء ، ونبين له خطأه فيما يلي :

 جاء في سفر (التكوين 38 : 1) ” وحدث في ذلك الزمان ان يهوذا نزل من عند اخوته….” في ذلك الزمان…وغير مدون مطلقا السنين التي فيها تمت الأحداث ولكن الاصحاح يحكي قصة زواج يهوذا وزواج ابناؤه الاثنين وبعد هذا ولادة فارص وزارح ويتوقف عن هذا الحد … بمعنى أنه يحكي قصة ما يزيد عن خمسين سنة … وكلها قبل سفر العائلة الى مصر … ومن هنا نجد أن تعبير ذلك الزمان لا يمكن أن يقاس من وقت سفر يوسف ولكن قبله بزمن ليس بقليل ( تكوين 38 : 27 – 30) *

 واذا رجعنا الى الاسماء التي جاءت في سفر التكوين والتي افترض ان كلها تعني اشخاص دخلوا الى مصر ، وردت كما يلي :

 ” 8 وهذه اسماء بني اسرائيل الذين جاءوا الى مصر.يعقوب وبنوه.بكر يعقوب رأوبين.

9 وبنو رأوبين حنوك وفلّو وحصرون وكرمي.

10 وبنو شمعون يموئيل ويامين وأوهد وياكين وصوحر وشأول ابن الكنعانية.

11 وبنو لاوي جرشون وقهات ومراري.

12 وبنو يهوذا عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.واما عير وأونان فماتا في ارض كنعان.وكان ابنا فارص حصرون وحامول.

13 وبنو يساكر تولاع وفوّة ويوب وشمرون.

14 وبنو زبولون سارد وإيلون وياحلئيل.

15 هؤلاء بنو ليئة الذين ولدتهم ليعقوب في فدّان ارام مع دينة ابنته.جميع نفوس بنيه وبناته ثلاث وثلاثون” (تكوين 46 : 8 – 15)

 نلاحظ في هذه الاسماء مايلي :

المفروض ان يكون العدد الاجمالي لابناء يعقوب وبناته من زوجته ليئة حسب ماورد بالاعداد السابقة هو 33 نفسا

 تعالوا نعدها معا

 يعقوب = 1

وبنوه حسب الترتيب الاتي :

رأوبين وابنائه حنوك وفلّو وحصرون وكرمي = 5

شمعون وابنائه يموئيل ويامين وأوهد وياكين وصوحر وشأول = 7

لاوي وابنائه جرشون وقهات ومراري = 4

يساكر وابنائه تولاع وفوّة ويوب وشمرون = 5

زبولون وابنائه سارد وإيلون وياحلئيل = 4

دينة ( ابنة يعقوب ) = 1

العدد حتى الان = 27

 اذا ينقص 6 ليكمل العدد 33

فاذا قلنا ان يهوذا وابناؤه عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.وكان ابنا فارص حصرون وحامول.

فهؤلاء 6 + 2 = 8

اذا فهناك اسمان زيادة ؟؟؟

اذا حصرون وحامول لم يكونا من ضمن الاسماء التي نزلت الى مصر .

ولكن قد يقول قائل لماذا حسبت عير وأونان واستثنيت حصرون وحامول ؟؟

نقول لا يمكن ان يكون العكس للاسباب الاتية :

اولا : اكتفى السفر بكتابة اسماء اولاد يعقوب فقط فيما عدا فارص الذي كتب اسم ابنيه ( حصرون وحامول) من الجيل الجديد وهذا دليل على انهم جاءوا بعد النزول الى مصر شأنهم شأن بقية احفاد يعقوب ولم يكونوا ممن نزلوا الى مصر

ثانيا : ذكر في ( تكوين 46 : 26)” جميع النفوس ليعقوب التي اتت الى مصر الخارجة من صلبه ما عدا نساء بني يعقوب جميع النفوس ست وستون نفسا.”

لوحسبت الاسماء سوف توصل لنفس النتيجة ، يضاف اليهم يعقوب ويوسف وابنيه يكون المجموع الكلي ( سبعين نفسا ) كما جاء في ( تكوين 46 : 27)

ثالثا : هذا العدد البالغ 33 نفسا ” هؤلاء بنو ليئة الذين ولدتهم ليعقوب في فدّان ارام مع دينة ابنته.جميع نفوس بنيه وبناته ثلاث وثلاثون” ( تكوين 46 : 15)

فهو يذكر ان هذه اسماء بنو ليئة الذين ولدتهم ليعقوب في فدان ارام وليس اسماء الذين نزلوا الى ارض مصر ، فتكون الاسماء يجب ان تشمل عير وأونان ايضا .

رابعا : ان عير وأونان بالرغم انهما ماتا في ارض كنعان قبل النزول الى ارض مصر ، لكنهم لم يتم اهمال تعدادهم لاكثر من مرة بعد ذلك : راجع ( عدد 26 : 18 – 21) و ( اخبار ايام الاولى 2 : 1 – 6) **

خامسا : لماذا ضم وكتب اسماء حصرون وحامول ؟؟ من الواضح أن عمر أبيهما فارص لم يكن اكثر من أربع سنوات عند النزول إلى مصر ، وتبعاً لذلك لا يمكن أن هذين الاثنين يكونان قد أتيا مع يعقوب إلى مصر ، وتفسيراً لهذا نقول أن ضم هذين الاسمين إلى تلك القائمة يرجع إلى الاصطلاح المتبع في سلاسل النسب القديمة على أساس اعتبارهما الممثلين الشرعيين اللذين حلا محل عير وأونان في رئاسة العشائر( راجع تكوين 38 : 6 – 10) ***

بقى ان نقول ان كاتب سفر التكوين هو موسى النبي ، أي انه كان يكتب الاسماء وهو يكتب تاريخا بالنسبة له أي أن أولاد فارص كانوا معروفين لديه انهما الممثلان الشرعيان اللذان حلا محل عير وأونان في رئاسة العشائر ، كتب موسى النبي سفر التكوين على محورين أساسيين … التسلسل التاريخي والتسلسل العائلي… وهو نفس الاسلوب المتبع في اسفار صموئيل والملوك والاخبار .

– فنجد مثلا يتكلم عن ابراهيم بالكامل حتى تنتهي اسرة ابراهيم بموت كل أعضائها … ولكن عندما يدخل في قصة عائلة اسحق ابن ابراهيم يبدأ دون أن يلتفت الى التسلسل التاريخي

– في الاصحاح السادس والثلاثين ذكر الكاتب ذرية عيسو … وهي لا تمثل امتداد للأصحاح الخامس والثلاثين … لأنه من المعروف ان عيسو تزوج قبل يعقوب وابراهيم كان موجودا وحيا ولكن الكتابة تمت بعد ذكر وفاة ابراهيم بمدة ، فكيف يتم الحساب مثلا من حادثة دفن اسحق!!!!

 – اصحاح واحد كتب فيه كل ذرية اسماعيل … ولكن الاحداث شملت وقتا وصل الى يوسف في نفس الاصحاح …

 – ونفس الشئ ذكر الكتاب المقدس قصة يهوذا … كتبها في الاصحاح الثامن والثلاثين … ولكنه ذكر تاريخ العائلة دون النظر الى التسلسل التاريخي المقابل للعائلات الاخرى … ومن هنا الاستدلال على سن فارص من توقيت يوسف وسفره الى مصر استدلال خاطئ منذ البداية . بل ان موازاة السنين ما بين يوسف وهوذا ايضا خاطئ… اذ ان الكتاب يتكلم عن عائلة يعقوب … والاصحاح الثامن والثلاثين الذي وكأنه وضعه بين قوسين يحكي قصة تختلف في الزمن عن باقي السياق فهو لا يكمل ما حكى عنه في الاصحاح السابع والثلاثين … بل هي قصة كاملة ولا ترتبط بأي حال من الاحوال بالتسلسل التاريخي الذي يحكي فيه عن أحداث يوسف وبالتالي ببساطة حادثة زواج يهوذا ايضا قبل حادثة بيع يوسف بزمن ليس بقليل … وعندما نصل الى هذا المضمون كل السياق سيترتب بتلقائية

 عبثا تحاول أن تنساق وراء الحساب بهذه الطريقة … كل ما هناك أنه غير معروف بدء القصة وبالتالي كل الاستدلالات الباقية غير ذات قيمة

 ==================

الهوامش

(*)

“27 وفي وقت ولادتها اذا في بطنها توأمان. 28 وكان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة وربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا. 29 ولكن حين ردّ يده اذ اخوه قد خرج.فقالت لماذا اقتحمت.عليك اقتحام.فدعي اسمه فارص. 30 وبعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز.فدعي اسمه زارح “

(تكوين 38 : 27 – 30)

 (**)

“18 هذه عشائر بني جاد حسب عددهم اربعون الفا وخمس مئة 19 ابنا يهوذا عير واونان.ومات عير واونان في ارض كنعان. 20 فكان بنو يهوذا حسب عشائرهم لشيلة عشيرة الشيليين.ولفارص عشيرة الفارصيين.ولزارح عشيرة الزارحيين. وكان بنو فارص لحصرون عشيرة الحصرونيين.ولحامول عشيرة الحاموليين.”

(عدد 26 : 18 – 21)

 “1 هؤلاء بنو اسرائيل.رأوبين شمعون لاوي ويهوذا يساكر وزبولون 2 دان يوسف وبنيامين نفتالي جاد واشير. 3 بنو يهوذا عير واونان وشيلة.ولد الثلاثة من بنت شوع الكنعانية.وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب فاماته. 4 وثامار كنته ولدت له فارص وزارح.كل بني يهوذا خمسة. 5 ابنا فارص حصرون وحامول. 6 وبنو زارح زمري وايثان وهيمان وكلكول ودارع.الجميع خمسة. “

(اخبار ايام الاولى 2 : 1 – 6)

 (***)

“6 واخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار. 7 وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب. 8 فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك. 9 فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا.”

(تكوين 38 : 6 – 10)

 الـــرد :

 ان كاتب سفر التكوين يقول :

 “وهذه أَسْماءُ بَني إِسْرائيلَ الَّذينَ دَخَلوا مِصْر، يَعْقوبُ وبَنوه. بكْرُ يَعقُوبَ رَأُوبين، 9 وبَنو رأُوبين: حَنوك وفَلّوُّ وحَصْرون وكَرْمي. 10 وبَنو شِمْعون: يَموئيل ويامين وأُوهَد وياكين وصُوحَر وشاوُلُ اَبنُ الكَنْعانِيَّة. 11 وبَنو لاوي: جرْشُون وقَهات ومَراري. 12 وبَنو يَهوذا: عِير وأَونان وشِيلة وفارَص وزارَح (وماتَ عِِيرٌ وأَونانُ في أَرضِ كَنْعانوآبْنا فارَص، حَصْرون وحامول.  “

 نيومان يقول أن حصرون و حامول لم يدخلا مصر !!!!!!!!!! لأنهم لما يكونا مولودين ؟؟؟

 و الكاتب يقول أن حصرون و حامول دخلا مصر !!!!

 نيومان يقول أن عير و اوانان دخلا مصر …

 وكاتب التكوين يقول أن عير قد مات في أرض كنعان عندما فعل الشر في عين الرب … و مات أخوه أونان حسب النص الآتي  :

” 8  فقالَ يَهوذا لأَونان: (( اُدخُلْ على اَمرَأَةِ أَخيك وقُمْ بواجِبِ الصِّهْرِ وأَقِمْ نَسْلاً لأَخيك )). 9 وعَلِمَ أَونانُ أَنَّ النَّسْلَ لا يَكونُ لَه، فكانَ إِذا دَخَلَ على اَمرَأَةِ أَخيه، اِستَمْنى على الأَرض، لِئَلاَّ يَجعَلَ نَسْلاً لأَخيه. 10 فَقُبحَ ما فَعَلَه في عَينَيِ الرَّبّ، فأَماته أَيضاً.  “

يا ترى من نصدق نيومان أم كاتب سفر التكوين ؟؟؟؟؟

لقد قام ( نيو مان ) باستبعاد حصرون وحامول من دخول مصر مع ان الكتاب يصرح بذلك ، وقام بحشر الاموات في تكملة العدد ، وهما عير وأونان اللذين ماتا في أرض كنعان ، انه يستبعد الأحياء الذين دخلوا والأموات يعدهم مع الداخلين !!

هذا تعسف كبير في اختلاق التوفيق لهذه العقدة

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …