الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / دليــل الوهيـــة المسيـــح “الخبــز” …!

دليــل الوهيـــة المسيـــح “الخبــز” …!

إن الحمد لله سبحانه وتعالى ، أحمده وأستعين به وأستهديه وأستغفره وأعوذ به من شرور نفسى وسيئات أعمالى ، وأصلى وأسلم على خاتم النبيين وإمام المرسلين وبعد :

فكما عهدنا من النصارى عندما يتحير فى أمره ولا يجد ما يستدل به على صدق إيمانه يهرب إلى أى نص من كتابه ويقوم يتحريف المعنى ولي النصوص حتى يجعلها استدلال على هذا الإيمان الباطل ، لأنهم يسيرون فى الإتجاه الخطأ ، فلا يقرأون الكتاب ويفهمونه ثم يؤمنون به ولكنهم يؤمنون ويعتقدون بما أرادوا ثم يبحثون على ما يستدلون به من الكتاب على هذا الإيمان وبالطبع لن يجدوا وأنَّى لهم .

وهذا واحد من النصارى يذكر هذا النص ليستدل به على أن المسيح هو الإله المتجسد فيقول :

هل انت تريد نص يقول ان المسيح اله متجسد . اليك النص يوحنا ٦ : ٥١ و النص العربي يقول : ( انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء.ان اكل احد من هذا الخبز يحيا الى الابد.والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم ) و النص اليونانى الاصلى

( ἐγώ εἰμι ὁ ἄρτος ὁ ζῶν ὁ ἐκ τοῦ οὐρανοῦ καταβάς• ἐάν τις φάγῃ ἐκ τούτου τοῦ ἄρτου, ζήσει εἰς τὸν αἰῶνα• καὶ ὁ ἄρτος δὲ ὃν ἐγὼ δώσω ἡ σάρξ μού ἐστιν ὑπὲρ τῆς τοῦ κόσμου ζωῆς. )

و الشرح هو. ١- انا هو

( ἐγώ εἰμι ) اى انا يهوه . اى انا الله .

٢- الخبز الحى النازل من السماء . اى الاله الحى المتجسد وهو ما أكده فى نهايه الايه بقوله و الخبز انا أعطي هو جسدى . اذا فى هذه الايه يقول الرب القدير يسوع المسيح انا يهوه الخبز المتجسد النازل من السماء .

الرد على هذا الإستدلال الهش نقول :

اولا : انا لا ارى فى هذا النص اى وجه يستدل به على ان المسيح هو الاله المتجسد ولا نستنتج به أن المسيح اله إلا إذا أقر النصراني أن كلمة “خبز” فى الكتاب تعنى “إله” ويخبرنا ما علاقة الخبز بالألوهيه ..!

ثانيا : (انا هو) التى يستدل بها المتكلم عن الالوهيه وقد تم الرد عليها عشرات المرات ما هى إلا (ضمير المتكلم) = أنا ، والتى تترجم فى الإنجليزيه

I am

ولهذا نجد هذه الفقره فى ترجمات عربيه أخرى كما يلي .

الرتجمه اليسوعيه :

(أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء من يأكل من هذا الخبز يحي للأبد. والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي أبذله ليحيا العالم)

ترجمة الحياة :

(أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أقدمه أنا، هو جسدي، أبذله من أجل أن يحيا العالم)

فهنا على سبيل المثال لم تستخدم التراجم كلمة (أنا هو) لأن الكلمه ليس لها استدلال الا كونها (ضمير متكلم) ولو تعنى دليل الوهيه لاستخدمتها كل التراجم العربيه كما هى .

ثم إذا كانت كلمة (أنا هو) التى استخدمها المسيح فى هذه الفقرة تعنى دليل ألوهيه ، فقد استخدمها الكثيرون فى الكتاب المقدس ولعدم الإطاله ولعدم الحاجه الا لمثال واحد اذكر ما قاله الأعمى الذى شفاه المسيح من العمى – بإذن الله – عندما تشكك الناس فيه ، هل هو نفسه الأعمى أم لا وسألوه فقال : (أنى أنا هو) يوحنا 9 : 9

( ἐγώ εἰμι )

فلو كانت الكلمه تعنى أنا الله ودليل على الألوهيه ، فهذا يعنى أن ذلك الرجل الأعمى إله ، وإن لم تكن الكلمه دليل الوهية بالنسبه للرجل الأعمى فقد سقط الاستدلال بها للمسيح .

وأما بالنسبة للخبز النازل من السماء وتشبيه جسد المسيح بذلك الخبز الذى يبذله عن الاخرين ، فى الحقيقة لا أعلم متى يأخذ النصارى الكلمات التى ترد فى كتابهم على أنها ألفاظ رمزيه ومعانى روحيه ومتى يأخذونها على أنها ألفاظ حقيقية ومعانى مادية ، خاصة فى انجيل يوحنا الذى اعترف الجميع أن اسلوبه يعتمد على المجاز والأمثال والتعبيرات الفلسفيه .

و لن اتكلم كثيرا فى هذا الباب ولكن أعرض فقرات ومثالين من كتاب يعتبر هو الاشهر فى مجال الرد على الشبهات عند النصارى قبل أن أعرض التوضيح لما ذكره المسيحي من استدلال على الوهية المسيح من نفس الكتاب الذى كتبه قس مسيحي متخصص :

كتاب شبهات وهميه حول الكتاب المقدس – القس منيس عبد النور ..

يقول المعترض :

ورد في إنجيل يوحنا 1: 51 الحق الحق أقول لكم، من الآن ترون السماء مفتوحة، وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان , وهذا غلط لأن هذا القول كان بعد معمودية المسيح وبعد نزول الروح القدس، ولم ير أحدٌ بعدهما أن السماء انفتحت، وملائكة الله صاعدة ونازلة على المسيح .

 

معنى ترون تتأكدون، فليس معناها النظر بالعينين، بل العلم واليقين, وقوله السماء مفتوحة عبارة مجازية، كناية عن إغداق البركات (كما في مزمور 78: 23 و24) وفتح مصاريع السموات وأمطر عليهم منّاً للأكل , وأيضاً تدل على عمل معجزة لتأييد أمرٍ ما (متى 3: 16), وهي تدل هنا على معجزة, وفي هذه العبارة إشارة ظاهرة إلى السُّلَّم الذي رآه يعقوب في الرؤيا، وكانت الملائكة صاعدة ونازلة عليها (تكوين 28: 12), وقوله: الملائكة صاعدة ونازلة فالملائكة جميعهم أرواح خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص (عبرانيين 1: 14), ولا يخفى أنه قد تحقق قول المسيح من صعود ونزول الملائكة عليه, لقد خدمته الملائكة وقت التجربة في البريّة (مرقس 1: 13) ولما كان في البستان (لوقا 22: 43), بل كانت الملائكة حاضرة لما قام من الأموات، فالمسيح أوضح لنثنائيل أن الملائكة خدمته وقت تجسده، ووقت مكايد وحيل أعدائه، ووقت موته وصلبه وقيامته، مما دلّ على أنه الكلمة الأزلي .

—– المثال الثانى :

. قال المعترض: »كان كلام المسيح في كثير من الأحيان غامضاً حتى لم يفهمه معاصروه وتلاميذه، ما لم يفسره لهم بنفسه، كقوله في يوحنا 2:19-23 »انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه«. وهي نبوَّة عن موته، وكذلك عدم فهم التلاميذ موت المسيح (لوقا 9:44 و45 و18:31-34)، وكذا تعبيره عن موت الصبيَّة وموت لعازر بالنوم (لوقا 8:52 و53 ويوحنا 11:11)، وكذا تحذيره لتلاميذه من خمير الفريسيين أي تعليمهم ونفاقهم (متى 16:6-12)، وكذا تشبيه تجديد القلب بولادة جديدة (يوحنا 3:3-10)، وكذا تشبيه نفسه بخبز الحياة (يوحنا 6:55)«.

 

وللرد نقول: أقوال المسيح واضحة لمن يريد أن يفهم المعاني الروحية، فقد ورد في مرقس 4:33 و34 »وبأمثال كثيرة مثل هذه كان يكلّمهم حسبما كانوا يستطيعون أن يسمعوا، وبدون مثلٍ لم يكن يكلمهم«. فسبب عدم فهمهم ليس لصعوبة الكلام، بل لعَمَى الأفهام.

 

(1) من أسباب عدم فهم اليهود قول المسيح عن نقض الهيكل وإقامته في ثلاثة أيام (يوحنا 2:19-23) وعجزهم أن يفهموه عندما تحدَّث عن موته (لوقا 9:44 و45 و18:31-34)، أنهم كانوا يتوقعونه ملكاً أرضياً يحررهم من الاستعمار الروماني. فلما أتى متواضعاً رفضوه، ولم يدروا أن مملكته روحية فإنه يملك على القلوب بالمحبة. ولما رأوا معجزاته وكيف كان يفتح أعين العميان ويقيم الموتى، وكانوا متأكدين أنه قادر على ملاشاة العالم في طرفة عين، رفضوا أن يفهموا الحديث عن موته، ولم يدروا أنه كان ينبغي أن يتألم.

 

(2) النوم بمعنى الموت ورد في »لسان العرب«، فالمسيح (في لوقا 8:52 و53 ويوحنا 11:11) خاطبهم بالمتعارف عليه، ويقولون إن النوم موت قصير والموت نوم طويل. ووصف المسيح الموت بالنوم ليوضح لنا أن الموت ليس فناءً بل مجرد رقاد تعقبه القيامة. والذي ينام يستريح، ويقوم، كما قيل: »طوبى للأموات الذين يموتون في الرب، نعم يقول الروح، لكي يستريحوا من أتعابهم، وأعمالهم تتبعهم« (رؤيا 14:13).

 

(3) أما إشارة المسيح إلى نفاق الفريسيين وتعليمهم ووصفه بالخمير (متى 16:6-12) فمفهوم عند اليهود، الذين حرَّمت شريعتهم الخمير في معظم التقدمات (خروج 34:25 ولاويين 2:11).

 

(4) وكان حديث المسيح لليهود عن الولادة الثانية مفهوماً عندهم (يوحنا 3:3-10)، لأنه لما كان وثنيٌّ يتحوَّل إلى اليهودية كانوا يعمِّدونه معمودية المهتدين، ويعتبرون كل روابطه السابقة مقطوعة، ويحسبونه طفلاً حديث الولادة. وهذا استعارة مفهومة على مستوى قانوني.. وقد انصبَّ اهتمام اليهود على الطقوس الخارجية من الغسلات وخلافها، فنبّههم المسيح إلى هذا الخطأ وقال: »ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان.. وأما الأكل بأيدٍ غير مغسولة فلا ينجس الإنسان« (متى 15:11 و20). وكان يمكن لسامعي المسيح أن يفهموا ما قاله، فقد ورد في مزمور 51:10 و11 »قلباً نقياً اخلُقْ فيَّ يا الله وروحاً مستقيماً جدِّدْ في داخلي. لا تطرَحْني من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزِعْه مني«. وكذلك في حزقيال 36:26.

 

(5) أما تشبيه المسيح نفسه بخبز الحياة فلأنه يعطي المؤمن حياةً أبدية، كما أن الخبز المادي يعطي حياة للجسد (انظر تعليقنا على يوحنا 6:55.)

—- والآن ننظر ماذا يقول القس منيس عبد النور عن تشبيه جسد المسيح بالخبز فى الفقرات التى استدل بها المتكلم ..

في الكتاب المقدس استعارات غامضة، كقول المسيح في يوحنا 6: 55 جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق .

وللرد نقول :

إن كلام المسيح في غاية البلاغة والوضوح، فقد قال في ذات الأصحاح: أنا هو خبز الحياة (يوحنا 6: 48), فكما أن الخبز يعطي الحياة، كذلك يعطي المسيح الحياة الأبدية لكل من يؤمن به، فمن فهم غير ذلك كان مخطئاً, وقد وضع المسيح قبل صلبه بعض إشارات محسوسة تشير إلى الفوائد التي منحها لنا موته، وهي الخبز والخمر, فوجه الشَّبه بين هذه العلامات وبين جسده ودمه هو:

(1) كما أن الخبز هو الجوهر الضروري لحفظ الحياة الطبيعية، لأنه لا يمكن لأحد أن يعيش بدونه، فكذلك لا شيء ألزم للإنسان من المسيح، فإنه هو خبز الحياة النازل من السماء, فكل من أكل منه (أي آمن به) يحيا إلى الأبد.

(2) كما أن الخبز يغذي الجسد ويقويه، فكذلك جسد ابن الله المكسور على الصليب فإنه يغذي ويقوي روح الإنسان .

(3) كما أن الخبز هو الغذاء العمومي للجميع، فكذلك الخلاص الذي أوجده المسيح بموته هو للكل .

(4) كما أن كل إنسان سليم يميل إلى الخبز، كذلك خبز الحياة النازل من السماء، فإن المؤمن سليم العقل يلتذّ به .

(5) كما أن الخبز لا يفيد الإنسان ما لم يستعمله، كذلك لا نستفيد من الفداء العظيم ما لم نؤمن به .

أما أوجه الشَّبه بين الخمر وبين دمه فهي:

(1) كما أنه يلزم عصر النبيذ قبل استعماله، فكذلك سُحق المسيح لأجل معاصينا، وخرج الدم من جسده لترتوي أنفسنا به وتحيا .

(2) كما أن طبيعة الخمر مفرحة ومقوية، فكذلك دم المسيح فإنه مفرح ومقوٍ للنفس، فتقاوم غرور إبليس ومكائده .

(3) وفي النبيذ خاصية طبية، فكذلك دم المسيح هو الدواء المناسب للخطاة, فوضع المسيح هذين العنصرين في العشاء الرباني لنخبر بموته إلى أن يجيء وكان المسيحيون الأولون يعرفون المقصود بقول المسيح, والمسيح قال إن الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة . ا . هـ

————

كما نرى لم يذكر القس أى كلام عن ألوهية ولم يستدل بالفقره على ألوهية المسيح بل قالها واضحه وصريحه (فكما أن الخبز يعطي الحياة، كذلك يعطي المسيح الحياة الأبدية لكل من يؤمن به، فمن فهم غير ذلك كان مخطئاً) وقال : (فكل من أكل منه (أي آمن به) يحيا إلى الأبد) .

فالأكل من الخبز يعنى الإيمان بالمسيح ، وحيث أن الأكل هنا تعبير رمزى معنوى يقصد الإيمان فيكون الجسد وتشبيهه بالخبز رمزى ومعنوى يقصد التعاليم والعقيدة التى جاء بها المسيح وليس جسده الحقيقي ، وهذا ما وجدته فى جميع تفسيرات الآباء والقساوسة التى راجعتها فى هذا النص فجميعهم يقولون أن التعبير روحى ومجازى وأنه يبذل جسده دليل على موته من أجل الناس ، ولا أعلم هل “الموت” يصلح أن يكون دليل على ألوهية من يموت ؟!.

وقد استخدم المسيح كلمة الخبز كثيرا فى أقواله التى منها يتضح أن المقصود بها ليس الاستدلال على الوهية كما ذهب المسيحي المتكلم بهذا الاستدلال ، منها :

فاجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. (متى 4 : 4)

فاجاب وقال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. (متى 15 : 26)

كيف لا تفهمون اني ليس عن الخبز قلت لكم ان تتحرزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين.حينئذ فهموا انه لم يقل ان يتحرزوا من خمير الخبز بل من تعليم الفريسيين والصدوقيين (متى 16 : 11 – 12)

وأما فيما يخص فقرة وتشبيه (الذى نزل من السماء)

يستدل النصارى على ‫‏الوهية‬ المسيح بوصفه (الذى نزل من السماء) ..!
.
فى الفقرات (يوحنا 3 : 13) “ليس أحد صعد إلى السماء، إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان .

(يوحنا 6 : 41) انا هو الخبز الذي نزل من السماء.
.
ولكن عندما يتكلم النصارى عن ‫‏الناسوت‬ (الجسد) ، فإنه مأخوذ من جسد “مريم” ومولود منها ولم ينزل من السماء ، وعندما يتكلمون عن اللاهوت فإنهم يؤمنون بأن اللاهوت لا محدود وموجود فى كل مكان ولا يصعد ولا ينزل ولا يجب أن يُقال أن ‫‏اللاهوت‬ ينزل ..!
.
ومازلنا نبحث عن المقصود بما قاله المسيح‬ فى الفقرات السابقه .. (نزل‬ من السماء) ..!

والعجب العجاب ..!

كيف ذهب المسيحيون بعقيدتهم كما ذهب الوثنيون الأوائل الذين كانوا يصنعون آلهتهم من العجوى فيقدسونها ويسجدون اليها ثم يأكلونها ، وكذلك يصنع المسيحيون الههم من الفطير ويعصرون دمه من الخمر فيقدسونه ويسجدون اليه ثم يأكلونه (فيما يسمى بسر التناول أو الأفخارستيا) ولا يتفكرون أين يذهب جسد الرب بعد ذلك عندما يخرجون ما فى بطونهم فى مراحيضهم ..!

كيف يخالف النصارى (المسيحيون) ما جاء فى كتابهم أن (الله روح) ويجعلون لله جسد وما ورد صريح فى كتابهم (أن الله لا يشبه شيء من المخلوقات وأنه ليس انسان ولا ابن انسان) فيجعلون الله إنسان وابن انسان ويشبهونه بالمخلوقات فيولد من امرأة ويتصف بصفات النقائص البشريه ويتسلط عليه انسان فيحكم عليه ويضربه على قفاه ويبصق على وجهه ويعلقه على صليب ويقتله ..!

كيف يؤمن عاقل أن الهه مخلوق (بكر كل خليقه ، وبداءة خليقة الله) ، ويعبد إله مقتول ومعلق على خشبه مع علمه (أن المُعلق ملعون) ، ويقول أن الاله الطاهر القدوس (صار نجاسه لأجلنا) وأن الله القوى العزيز الحى واهب الحياة قد مات وسُحق وأُهين ..!

سبحان الله وتعالى وعز وجل فهو أعظم وأكرم مما يقولون ويعتقدون .

ولو كان المسيحي صادق فى طلب الحق لقرأ انجيل يوحنا الذى استدل منه بعين المنصف المتجرد ليعلم أن المسيح ما هو إلا انسان ونبى أرسله الله ليبلغ دعوته الى الناس ..

(فنادى ‫‏يسوع وهو يعلم في الهيكل قائلا: «تعرفونني وتعرفون من أين أنا، ومن نفسي لم آت، بل الذي ‫‏أرسلني هو حق) . يوحنا 7 : 28

يقول المسيح أن الناس كانوا يعرفونه ويعرفون من أين هو ..! ، فبماذا كانوا يعرفونه ؟! هل أنه نبى أرسله الله بالمعجزات ، أم أنه اله متجسد ؟!

(يو 4: 19): قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ !

(يو 9 : 17) قَالُوا أَيْضًا لِلأَعْمَى: «مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ: «إِنَّهُ نَبِيٌّ!».

بل ماذا قال المسيح عن نفسه فى هذا الإنجيل ؟

 

(يوحنا 7 : 14 – 16)

14 ولما كان العيد قد انتصف، صعد يسوع إلى الهيكل، وكان يعلم.

15 فتعجب اليهود قائلين: «كيف هذا يعرف الكتب، وهو لم يتعلم؟»

16 أجابهم يسوع وقال: «تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني.

(يوحنا 7 : 28 – 29)

فنادى يسوع وهو يعلم في الهيكل قائلا: «تعرفونني وتعرفون من أين أنا، ومن نفسي لم آت، بل الذي أرسلني هو حق، الذي أنتم لستم تعرفونه.

29 أنا أعرفه لأني منه، وهو أرسلني».

(يوحنا 8 : 40) ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله. هذا لم يعمله إبراهيم .

(يوحنا 17 : 1 – 3)

1 تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه نحو السماء وقال: «أيها الآب، قد أتت الساعة. مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضا،

2 إذ أعطيته سلطانا على كل جسد ليعطي حياة أبدية لكل من أعطيته.

3 وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته.

وهكذا لو راجعنا (انجيل يوحنا) لوجدنا فيه عشرات الفقرات التى وردت على لسان المسيح تدل على أنه انسان ونبى ورسول الله الذى جاء ليبلغ كلمته ويدعوا الناس الى عبادة الله وحده لا شريك له . وأن النصوص التى يستدلون عليها بألوهية المسيح مردوده من الانجيل نفسه .

ومازلنا نسأل النصارى : من أين جئتم بعقيدتكم وما دليلكم على إيمانكم ؟

وما الدليل على أن المسيح إله متجسد جاء ليموت إرضاء للإله وتكفيرا للخطايا ؟!

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …