الرئيسية / ركن المقالات / حوار على خشبات الصليب !!!!!!

حوار على خشبات الصليب !!!!!!

حوار على خشبات الصليب !!!!!

حوار على خشبات الصليب

 


ان رواية الأناجيل لحادثة الصلب فيها الكثير من النقاط التي تزعج اطمئنان المرء في قبول هذا الحدث والتسليم به . . فمن ذلك :
تتفق الأناجيل الأربعة على أن المسيح صلب بين لصين ، واحد على يمينه والآخر على يساره !
ولكن تختلف بينها فيما دار بين المسيح واللصين جميعاً على الصليب !
ففي متى ومرقس أنهما كانا يعيرانه . .
( وأما لوقا 23: 39 ) فهو يصور مشهداً روائياً مثيراً تدور فيه الأحاديث في منطق هادىء وفي حوار متئد بين اللصين ، وبين المسيح ، وقد اختلف أمرهما في شأن المسيح . . على هذا الوجه :
– أحد اللصين ( مستهزئاً ) : إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا !!
– اللص الآخر ( ينتهر صاحبه ) : أحتى أنت لا تخاف الله ، وأنت تعاني العقوبة نفسها ؟ أما نحنفعقوبتنا عادلة لأننا ننال الجزاء العادل لقاء ما فعلنا . وأما هذا الانسان فلم يفعل شيئاً في غير محله . ثم يلتفت إلي السيد المسيح في وداعة ولطف قائلاً : اذكرني يارب ، متى جئت في ملكوتك !
-السيد المسيح : الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس !!
ونحن نسأل : أين كان هذا الحوار والحديث ؟
وتجيب الأناجيل : بأن مسرح هذا الحوار كان على خشبات الصليب المعلق عليها كل من المسيح واللصين !!
ونحن نسأل العقلاء من النصارى :
هل حالة المصلوب تسمح له بأن يلتفت يمينا وشمالاً أم لا ؟
الذي نعرفه أن المعلق على الصليب والذي دقت يداه ورجلاه بالمسامير على الصليب ، لا يمكن أن يعي شيئاً مما حوله ، فضلاً على أن يحاور ويجادل !

انه لا يعقل أبداً أن يكون عند المصلوب بقية عقل أو فضلة قوة يمكن أن ينفقها في لفته يلتفتها أو كلمة ينطق بها . . وأنه إن يكن شىء فليس غير الأنين أو الصراخ ، والوجع المستمر ، لا الفلسفة ولا السفسطة ولا التنكيت والتبكيت !

 

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …