الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / تلخيص لما يجب أن تعرفه عن الكتاب المقدس !

تلخيص لما يجب أن تعرفه عن الكتاب المقدس !

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد الله تبارك وتعالى وأثنى عليه كما ينبغى لجلال وجهه ولعظيم سلطانه وأصلى وأسلم على عبده ورسوله محمد الهادي النذير البشير وبعد ..

يؤمن المسلمون أن الله أرسل الرسل الى قومهم لدعوتهم وهدايتهم الى عبادة الله وحده وترك الشرك وعبادة الاوثان واثبات الالوهية والعبادة لله وحده وقد أنزل الله معهم الكتب التى يؤمن بها المسلمون ومنها التوراة التى انزلها الله على موسى والانجيل الذى انزله الله على عيسى .

وقد بقيت بقايا من هذه الكتب بين أيدي أهل الكتاب من اليهود والنصارى حتى جاء النبى الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم مصدقا لما بين أيديهم من الحق وكاشفا لما حرفوه وبدلوه وغيروه من باطل ومهيمنا على كل ما سبقه من الكتب وحافظا لما أراده الله من عباده من عقيدة وشريعة إلى يوم القيامه .

وقد يظن بعض المسلمين بالخطأ أن توراة موسى وانجيل عيسى هما ما يوجد بين أيدي المسيحيين اليوم ويسمونه الكتاب المقدس ويحتوى على قسمين رئيسيين هما العهد القديم (يقولون أنه التوراة) والعهد الجديد (يقولون أنه الإنجيل) نوضح بعض الحقائق التاليه ….

إن الكتاب المقدس لم يكن له أى وجود قبل منتصف القرن الرابع الميلادى .

فأما العهد القديم واختيار ما فيه من كتابات فكما نجد فى كتاب (ثقتي في التوراة والإنجيل)  بقلم جوش مكدويل ترجمة القس منيس عبد النور :

ثانياً – قانونية العهد القديم:

ـ 1 ـ انتهى نظام تقديم الذبائح اليهودية بتدمير الهيكل عام 70 م وتشتت اليهود، فأصبحوا في حاجة إلى تحديد الأسفار الموحى بها من الله، لكثرة الكتب التي كانت بين أيديهم، وهكذا صار اليهود أهل الكتاب الواحد الذي يجمعهم جميعاً.

وتحديدا في حالة العهد القديم (“التناخ” بالعبرية) تعددت النظريات حول متى تم تحديد الأسفار القانونية دون غيرها، وأبرز تلك النظريات وأكثرها شيوعًا (حتى في الكتابات المسيحية المحافظة والكتابات الاسلامية) هي تلك التي تقول أن أسفار العهد القديم القانونية جرى إختيارها في مجمع تم عقده في جامنيا (في إسرائيل) عام 90م.

فلم يعرف العالم كتاب العهد القديم (التوراة) بهذا الشكل قبل عام 90م أى بعد موسى النبى بأكثر من 15 قرن من الزمان .

وبالنسبه للعهد الجديد (الانجيل) فقد تم تحديد أسفاره المقبوله عند الكنائس المسيحيه عام 367م بواسطة اثناسيوس بطريرك الاسكندريه كما ورد فى كتابات المسيحيين :

كتاب المدخل إلى العهد القديم للدكتور القس صمؤيل يوسف صــ 17 (( ويشير وليم باركلي بأن أول قائمة لأسفار العهد الجديد كما هي بين أيدينا ظهرت في رسالة القيامة التاسعة والثلاثين لأثناسيوس عام 367 م بمعنى أن العهد الجديد استغرق ما يزيد عن ثلاثة قرون حتى يظهر في صورته الحالية .))

فلم تعرف الكنائس المسيحيه كتابها قبل أكثر من ثلاثة قرون من زمن المسيح عليه السلام ، وخلال هذه الفترة كانت الكنائس والطوائف المسيحية فى تناحر واختلاف حتى قتل بعضهم بعضا وحرقوا كتب بعضهم بعضا واتهموا بعضهم بالكفر والزندقة والتحريف والتبديل حتى تم فرض الكتب التى اختارها البطريرك اثناسيوس بقوة السيف على الطوائف المسيحيه ولكن أيضا يذكر القمص تادرس يعقوب ملطى فى كتابه نظرة شاملة فى علم الباترولوجى فى الستة قرون الأولى وفى صفحة 44 أن أول من قام بكتابة قائمة بأسفار العهد الجديد السبعة وعشرين هو البابا أثناسيوس الرسول البطريرك العشرين فى عداد بطاركة الإسكندرية وقد ذكر هذا فى إحدى رسائله عام 367 وتم إقرارها فى مجمع خلقدونية عام 451 وبهذا كانت نهاية الخلاف حول أسفار العهد الجديد الذى أتفق الجميع على قانونيتها بينما ظل الخلاف قائما بين الكنائس والطوائف المختلفة حول أسفار العهد القديم . ولقد ذكر القس فهيم عزيز هذا الأمر صراحة فى كتابه مدخل إلى العهد الجديد فى صفحة 145

حيث قال أن تقنين أسفار العهد الجديد لم يتم مرة واحدة ولم يكفيها جيل واحد أو جيلان ولكن أستمر هذا الأمر هذا الأمر مدة طويلة ولم يكن موقف الكنائس من قبول الأسفار واحدا ولكن إختلفت أراءها فى بعض الأسفار .

وحتى يومنا هذا نجد أن الكتاب المقدس عند كنيسة البروتستانت 66 سفرا (كتاب) وعند كنيسة الارثوزكس والكاثوليك 73 سفرا وعند كنيسة اثيوبيا 81 سفرا ومازالت الكنائس فى اختلاف فى تحديد اسفار الكتاب المقدس وصحة نسبتها الى من كتبها .

وحتى ما يبرر به اليهود والنصارى صحة هذه الكتب وهى المخطوطات التى وجدوها فى الكهوف والصحارى ولا يدرون من كتبها وأين ولماذا كتبها ولكنهم يعتبروها الدليل على صحة ما بين أيديهم من كتب ، من يدقق فيها ويدرسها يعلم أنها دليل على تحريف هذه الكتب واخفاء الكثير منها حيث نجد المئات بل الآلاف من الاخطاء والإختلافات بين هذه المخطوطات بل وتحتوى من الاسفار والكتابات ما ينكر أصحاب الكتاب انفسهم صحتها وقانونيتها مثل : المخطوطة السينائية والتى تحتوى على رسالة برنابا ورسالة الراعي هرماس كما يقول كتاب مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية للدكتور القس شنودة ماهر إسحق صــ 40 (( وهو يحتوي على رسالة برنابا وجزء من كتاب الراعي لهرماس ))

مع العلم أن رسالة برنابا وكتاب الراعى هرمس تعتبرها الكنائس من الكتب المزيفه (الغير قانونيه) ، فعلى أى أساس يختار القوم كتبهم ويحددون أيها المزيف وأيها الحقيقي ، لا أحد يعرف حتى اليوم ..!!

والآن اذا كان الله هو الذى اوحى بالكتب السابقه للقرآن ( صحف ابراهيم وتوراة موسى وزابور داوود وانجيل عيسى ) فلماذا لم يحفظها من التحريف كما يحفظ القرآن ؟ وكيف نتأكد ان القرآن لم ولن يناله التحريف كم نال الكتب السابقه ؟ ثم اذا قلنا ان كتاب الله قد تم تحريفه على يد بشر اليس فى هذا انتقاص من قدرة الله على حفظ كلامه وكتابه من التحريف ؟ ..

ما الفرق بين القرآن والكتب السابقه له ؟

نقول ابتداءً أن الله لم يتعهد بحفظ الكتب السابقه للقرآن من التحريف ولكنه أمر القوم الذين أنزل اليهم هذه الكتب بحفظها ابتلاء واختبار لهم وقد ورد هذا فى الكتاب المقدس :

جاء في سفر التثنية [ 4 : 2 ] قول الرب :

 ((لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به ولا تنقصوا منه، لتحفظوا وصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها.))

وجاء في سفر التثنية [ 12 : 32 ] قول الرب :

 (( كل الكلام الذي أوصيكم به احرصوا لتعملوه لاتزد عليه ولا تنقص منه . ))

وجاء في سفر الأمثال [ 30 : 5 _ 6 ] :

 (( كل كلمة من الله نقية. ترس هو للمحتمين به. لا تزد على كلماته لئلا يوبخك فتكذّب ))

وهذا ما ذكره القرآن عن الكتب السابقه فى قول الله : {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44

وهذا ما أكده بولس الرسول فى رسالته الى اهل روميه والذى ذكر فيها أن الله استأمن اليهود على أقواله ولكنهم لم يكونوا امناء : رومية 3 عدد2: (اما اولا فلانهم استؤمنوا على أقوال الله. (3) فماذا ان كان قوم لم يكونوا امناء.أفلعل عدم امانتهم يبطل امانة الله)

وفى اعمال الرسل عدد 53 : (الذين أخذتم الناموس بترتيب ملائكة ولم تحفظوه)

وأما القرآن فقد ذكر الله صراحة فى كتابه تعهده بحفظه وجمعه فقال {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}الحجر9 والذِكر هنا هو القرآن لأن الله قال قبل هذه الآيه { وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} والكلام هنا موجه لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، زمن أدلة أمكانية وقوع التحريف فى الكتب السابقه للقرآن هو أن الله قد ذكر فى هذه الكتب تهديدا ووعيدا لمن يحرف كلام الله وجعل عقوبة تقع على من يقوم بالتحريف فعندما يضع مشرع قانون يعاقب على جريمه يستحيل ويمتنع وقوعها مطلقا يعد هذا سفه وعبث من المشرع , اذ ان المشرع الذى يضع القوانين ليس عليه الا ان يضع العقوبات للجرائم ممكنة الوقوع اما الجرائم التى لا يمكن ان تقع فلا توضع لها عقوبه لاستحالة وقوعها , ومن هذا ما نجده فى القرآن ان الله سبحانه وتعالى عندما تعهد بالحفظ للقرآن لم يضع عقوبه ولا من باب التهديد لمن يتجرأ على مثل هذه الفعله لان الله عندما تعهد بالحفظ فقد انتفى احتمالية حدوثها او امكانية ان يحاول شخص التحريف لان الله مانعه بتعهده للحفظ – فكانت حدوث التحريف مستحيل فبالتالى لا يمكن وضع عقوبه له …. هذا من جانب وفى الجانب الاخر فى الكتاب المقدس نجد هذا النص التهديدى والذى يضع عقوبه لمن يقوم بتحريف الكتاب .. سفر الرؤيا اصحاح 22 : 19 (وإن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة، يحذف الله نصيبه من سفر الحياة، ومن المدينة المقدسة، ومن المكتوب في هذا الكتاب.)

بل لقد ذكر الكتاب نفسه وقوع التحريف والتبديل فى داخله فى نصوص أخرى :

مرقس 7 : 13 ” مبطلين كلام الله بتقليدكم الذي سلمتموه.وأمورا كثيرة مثل هذه تفعلون”

ارميا 5 : 31 ” الانبياء يتنبأون بالكذب والكهنة تحكم على ايديهم وشعبي هكذا احب.وماذا تعملون في آخرتها”

ارميا 23 : 36 ” اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرّفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا”

ارميا 8 : 8 ” كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا.حقا انه الى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب”

وكما ذكرنا أن المخطوطات الموجوده حاليا إنما هى نسخ منقوله وليست النسخه الاصليه للكتاب كما أن العثور عليها فى صحارى وكهوف يثير الشكوك حولها لعدم معرفة كاتبها والجهل به مما يعنى عدم الثقه فيه وأمانته فى النقل ، وجود اختلافات كثيره بين هذه المخطوطات واعتراف علماء المسيحيه بوقوع اخطاء متعمده أو غير متعمده أثناء نسخ المخطوطات ، وهذا من أنواع التحريف خاصة مع ضياع الأصل فمثلا تقول الترجمة الرهبانية اليسوعية : ص12، ص13، مقدمة العهد الجديد .

{إنَّ نُسَخَ العهد الجديد التي وصلت إلينا ليست كلها واحدة بل يُمكن المرء أن يرى فيها فوارق مختلفة الأهمية ولكن عددها كثيرٌ جداً على كل حال، هناك طائفة من الفوارق لا تتناول سوى بعض قواعد الصرف والنحو أو الألفاظ أو ترتيب الكلام، ولكن هناك فوراق أخرى بين المخطوطات تتناول معنى فقرات برمتها.

واكتشاف مصدر هذه الفوارق ليس بالأمر العسير ، فإن نص العهد الجديد قد نسخ ثم نسخ طوال قرون كثيرة بيد نساخ صلاحهم للعمل متفاوت ، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التي تحول دون أن تتصف أي نسخة كانت – مهما بُذل فيها من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذي أخذت عنه ، يُضاف إلى ذلك أن بَعْضَ النُّسَّاخِ حاولوا أحياناً ، عن حُسْنِ نية أن يُصَوِّبُوا ما جاء في مِثَالِهم وبَدَا لهم أنه يحتوي أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي ، وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد أن تكون كلها خطأ ، ثم يمكن أن يضاف إلى ذلك كله أن استعمال كثير من الفقرات من العهد الجديد في أثناء إقامة شعائر العبادة أدَّى أحيانا كثيرة إلى إدخال زخارف غايتها تجميل الطقس أو إلى التوفيق بين نصوص مختلفة ساعدت عليه التلاوة بصوت عالٍ .

ومن الواضح أن ما أدخله النساخ من التبديل على مَرِّ القرون تراكم بعضُه على بعضِه الآَخَر . فكان النَّصُّ الذي وصل آخرَ الأمرِ إلى عهد الطباعة مُثْقَلاً بمختلف ألوان التبديل ، ظهرت في عدد كبير من القراءات } .

وقد تخطى الأمر الجهل بكاتب المخطوطات الى الجهل بكاتب الاسفار او الكتب المقدسه ذاتها فيقول كتاب (التفسير التطبيقى للكتاب المقدس) والذى أعده فريق من الرعاة والمعلمين من مختلف الطوائف المسيحيه وهيئات الخدمه المختلفه عند كلامه عن اسفار (راعوث ، صموئيل الثانى ، الملوك الأول والثانى ، أستير و غيرها من الأسفار) فى التعريف بالكاتب أن الكاتب غير معروف مع ذكر الكاتب فى اسفار أخرى مع قولهم (على الأرجح) أى بصوره غير مؤكده ..! وهذا ما يذكره أيضا الأب (متى المسكين) فى كتابه النبوة والأنبياء فى العهد القديم وغيرهم من علماء المسيحيه ..!

فكيف يثق قوما بكتاب لا يعرفون كاتبه وجائهم من مخطوطات عثروا عليها فى الكهوف ولا يعرفون من كتبها وأين ويقولون أنها وحى من عند الله وأنها مقدسه ؟!

ثم يأتى سؤال لهم يقول : لماذا سمح الله بضياع الكتب السابقه ولماذا يسمح بتحريفها ؟!

وأما سبب ضياع الأصل فيقول خادم الكتاب المقدس يوسف رياض (لقد سمح الله بضياع النسخ الاصلية , لأن القلب البشرى يميل الى تقديس وعبادة المخلفات المقدسة ,تماما كما عبد بنى إسرائيل الحية النحاسية التى كانت واسطة إنقاذهم من الموت ، وهكذا فقد سمح الله بفقد المخطوطات الأصلية لئلا يعبدها البشر) هذا تبرير النصارى لضياع أصل كتبهم وليس تبرير المسلمين .!

وأما سبب سماحه بالتحريف : فإذا كان الأحبار والرهبان ممن جاءوا بعد الأنبياء لم يحفظوا ، بل بدلوا وحرفوا ، فليس معنى ذلك أن الله لم يقدر على حفظ كتابه _ حاشا وكلا _ ولكن المعنى : أن الله لم يتكفل بحفظه ، بل جعل اليهود أمناء عليه ولأنه كانت الكُتب السابقة وقتية ، وخاصة بالأمم التي نَزَلت فيها ، ولذلك لم تأخذ صِفة الدوام ، ولا تكفّل الله بِحفظها . وهكذا نجد هذه الصفة في كُتُب الأنبياء المتقدِّمين ، مثل صُحُف إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، بل كل ما نَزَل على الرسل السابقين خاص بزمان نزوله ولمن نزل اليهم . وإلاّ لو كان الأمر كذلك لَما نَزلت التوراة ولا الإنجيل أصلا ؛ لأنها كانت بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فأين صُحُف إبراهيم عليه الصلاة والسلام ؟ ولا نزل الانجيل بعد التوراة ! فكل الكتب نزلت مع الانبياء لقومهم خاصة ولزمانهم خاصه كما اخبر الانبياء انهم ارسلوا لخراف بنى اسرائيل الضاله وليس لسائر الامم فكان بصورة مؤقته حتى نزول الكتاب الذى يليه , الا القرآن فقد نزل للناس عامه الى قيام الساعه فهو يصلح لسائر الاماكن والازمنة ولجميع البشر فيحفظه الله ليقوم بهذه المهمه . {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28

ولأن هناك أكثر من فارق جوهرى وهام بين القرآن والكتب السابقه ، القرآن هو الكتاب الوحيد الذى اخبر رسوله ونبيه انه خاتم الانبياء فلا نبى بعده وبالتالى فإن القرآن خاتم الكتب فلا كتاب بعده فكان يجب ان يحفظ لانه لن ييأتى بعده من يقومه او يصححه اذا وقع فيه اختلاف او تغيير . {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب40

القرآن هو الكتاب الوحيد المنسوب الى الله بالمعنى واللفظ بخلاف الكتب السابقه التى تنسب فى الفاظها وكتابتها الى الانبياء ومن كتبوها .

الفكر المسيحي عن الوحي الألهي :

الإعلان الإلهي فإنه لا يلغى شخصية أواني الوحي، إذ أن أحد أهداف الإعلان الإلهي هو وجود شركة بين روح الإنسان وروح الله، فالله لا يسر بأن يشغل آلة ميتة، بل إنساناً ذا مشاعر، لا مجرد عبد بل صديق.

«العنصر البشري»

لقد استخدم الله العنصر البشري في الكتاب المقدس. فالله استخدم لغة البشر لكي يخاطبنا بها، كما استخدم أيضاً عقول كتبة الوحي وأذهانهم وذاكرتهم وعلمهم واختباراتهم ومشاعرهم والظروف المحيطة بهم. ومن هذا الامتزاج بين العنصرين الإلهي والبشري معاً تكونت كلمة الله كما يقول داود « روح الرب تكلم بي وكلمته علي لساني » (2صم23: 2). لقد سيطر الله علي العنصر البشري للكاتب مما سمح بظهور الطابع الشخصي لا الخطأ الشخصي.

هذا الأمر نجده واضحاً في فاتحة إنجيل لوقا. فلوقا جمع الوثائق المعتمـدة من شهود العيان وتحقق بنفسه من صحتها، وكان هذا هو العنصر البشرى في المؤرخ المدقق. لكنه عندما قام بالكتابة فإنه لم يكتب من ذاته دون أن يستلم الروح القدس كيانه بأسلوب فائق كيما يختار الحقائق التي يذكرها وتلك التي لا يذكرها، ولكي يرتبها في نسق معين كيما يخرج منها باستدلالاته واستنتاجاته

يمكننا تشبيه هذا الامتزاج بين العنصرين الإلهي والبشري بالفنان الذي يعزف علي عدة آلات موسيقية فنسمع أصواتاً مختلفة ولو أن العازف واحد، ومع عظمة العازف فإنه سيتحرك في حدود قدرات الآلة التي بين يديه. هكذا فإن الله الذي كوّن الإنسان وشكّل ظروف بيئته، جهز أيضاً كل واحد من كتبة الوحي، أفـرزه من بطن أمه ودعـاه بنعمته (غل1: 15) ليعزف بواسطته مقطوعته الرائعة.

وماذا يترتب علي ذلك ؟

1 – يهتم بالانسان ويريد ان الانسان يعيش معاه في شركه حتي ايضا يشارك الله في كلمته الهنا

2 – اي تعبير غير دقيق هو من الانسان وكل البشر تحت ضعف لان الوحي في المسيحيه كما اوضحت فيه العنصر البشري فقد يجد احدهم تاملات داوود اجمل من كلمات يونان ولكن فكرهم واحد لان الاسلوب بشرى ولكن الروح الذي يقودهم واحد هو الروح القدس

3 – اي خطأ في النسخ هو غير موجه لله لانه يتفاعل مع الانسان وليس اله مادي ولكن رغم الخطا النسخي هو يقدر ان يحفظ كلماته لانه يتعامل بالروح وليس بالحرف

4 – غير محدود بلغه فلذلك كلمته تترجم الي اي لغه وهو القادر بروحه القدوس ان يوصل الهنا المعني من خلال اي لغه .

كما ورد فى رسالة معلمنا بطرس الثانية إصحاح 1 وآية 21: ” لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أُناس الله القديسين مسوقين من الروح القدس ” فالروح القدس هنا يفهم وسيرشدهم وينير فى قلوبهم ويوحى إلى أذهانهم فيعبرون بكلماتهم عن الوحى الإلهى عن الفكر الإلهى عن المعنى الإلهى ..!

وقد ورد فى الكتاب المقدس فى أكثر من موضع ما يدل على أن الكاتب هو الذى كتب بنفسه ولغته وأسلوبه وتعبيراته كل ما هو مكتوب وربما يقول أن ما كتبه بإرادته الخاصه وليس وحيا ولا بدافع من الروح القدس :

إرميا36 عدد17: ثم سألوا باروخ قائلين اخبرنا كيف كتبت كل هذا الكلام عن فمه. (18) فقال لهم باروخ بفمه كان يقرأ لي كل هذا الكلام وانا كنت اكتب في السفر بالحبر.

وقد وصل الأمر للملك يهوياقيم وأمر أن يُحضِروا له هذا السِفر ليسمع ما جاء فيه فلما سمعه أمر بإحراق كلام الرب الوارد في سفر إرميا36 عدد21-32 أنقل منها هكذا :

إرميا 36 عدد21: فارسل الملك يهودي لياخذ الدرج فاخذه من مخدع اليشاماع الكاتب وقرأه يهودي في اذني الملك وفي آذان كل الرؤساء الواقفين لدى الملك. (SVD)

إرميا36 عدد23: وكان لما قرأ يهودي ثلاثة شطور او اربعة انه شقه بمبراة الكاتب والقاه الى النار التي في الكانون حتى فني كل الدرج في النار التي في الكانون. (SVD)

إرميا36 عدد32:فاخذ ارميا درجا آخر ودفعه لباروخ بن نيريا الكاتب فكتب فيه عن فم ارميا كل كلام السفر الذي احرقه يهوياقيم ملك يهوذا بالنار وزيد عليه ايضا كلام كثير مثله (SVD

الادله كثير ولعل اعترافات بولس فى رسائله واضحة جدا عندما يقول انى اكتب رأيى واقترح وانه ليس وحى من الله , فلا ادرى كيف يوضع هذا الكلام فى كتاب منسوب الى الله على انه وحى من الله

ومن ذلك قول بولس في 1كورنثوس 7 عدد 12 : “ أقول لهم أنا لا الرب “

ثم يقول في 1كورنثوس 7 عدد 40 : “ حسب رأيي “

كورنثوس الثانيه 11 عدد 16 – 17 : “ الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه “

 كورنثوس الثانيه 8 عدد 8 – 10 : “لست أقول على سبيل الأمر، بل باجتهاد … أعطي رأياً في هذا أيضاً “

اذا فإن لفظ النصوص فى الكتب السابقه بشرى فإذا تم تحريفه فلا يكون تقليلا من قدرة الله على حفظ كلامه لانه كلام بشرى ولان الكتاب الذى يحتويه فيه تدخل بشرى بعكس القرآن الذى قال الله فيه : {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3 فكلام محمد ليس نابع منه بل هو كلام الله وضعه فى فمه فهو يتكلم بما يوحى اليه وليس عن نفسه ولهذا فإن القرآن كتاب معجز قد تحدى الله الانس والجن ان يأتوا بمثله او عشر سور منه او سورة واحده وهو مالم يحدث ولن يحدث وهذا الاعجاز والتحدى غير موجود فى الكتب السابقه : (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ{23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ{24}سورة البقرة .

قال ابن تيمية في ” الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح ” : دعواهم أنهم متمسكون في هذا الوقت بالدِّين الذي نقله الحواريون عن المسيح عليه السلام كذب ظاهر ، بل هم عامة ما هم عليه من الدين عقائده وشرائعه كالأمانة والصلاة إلى المشرق واتخاذ الصور والتماثيل في الكنائس واتخاذها وسائط والاستشفاع بأصحابها وجَعْل الأعياد بأسمائهم وبناء الكنائس على أسمائهم واستحلال الخنزير وترك الختان والرهبانية وجعل الصيام في الربيع وجعله خمسين يوما والصلوات والقرابين والناموس لم ينقله الحواريون عن المسيح ولا هو موجود لا في التوراة ولا في الإنجيل ، وإنما هم متمسكون بقليل مما جاءت به الأنبياء . اهـ

فإذا كان بين النصارى في نقل الإنجيل ، وبين اليهود في نَقْل التوراة عصورا وأزمنة طويلة ، فمن التَّصَوّر المنطقي أن لا يُوثق بما في أيدي اليهود والنصارى من الكُتُب .

ومن المنطقي أيضا أن يقع النقص والتحريف في كُتُب لم تُدوّن إلاّ بعد وفاة الأنبياء الذين نَزَلت عليهم مئات السنين .

ولم تتصِّل أسانيدها إلى أولئك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

هذا والدليل العملى نجده بين ايدينا من اختلاف وتحريف لفظى بالنقص والزياده والتغيير الواقع فى النسخ المختلفه للكتاب المقدس بين الكاثوليكيه واليسوعيه والعربيه المبسطه والفانديك والحياة وهذه بعض الأمثله :

عدد من الاسفار والكتابات التى يستشهد بها الكتاب وغير موجوده فيه ومفقوده :

للتذكرة بتلك الأسفار والكتب السماوية التى يقال ان الله أنزلها على أنبيائه ، وليس لها وجود فى الكتاب المقدس :

1 – سفر حروب الرب وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( العدد 21 : 14 )

 2- سفر ياشر وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( يشوع 10 : 13 )

3- سفر أمور سليمان جاء ذكره في ( الملوك الأول11 : 41 )

 4- سفر مرثية إرميا على يوشيا ملك أورشليم وجاء ذكر هذه المرثية في ( الأيام الثاني35: 25 )

 5- سفر أمور يوشيا ( الأيام الثاني35: 25 )

6- سفر مراحم يوشيا ( الأيام الثاني35: 25 )

 7- سفر أخبار ناثان النبي ( أخبار الأيام الثاني9 : 29 )

8- سفر أخبار شمعيا النبي ( الأيام (2) 12/15 ).

 9 – سفر أخيا النبي الشيلوني ( أخبار الأيام الثاني9 : 29 )

 10 – وسفر رؤى يعدو الرائي وقد جاء ذكر هذه الاسفار في ( أخبار الأيام الثاني9 : 29 )

 11 – سفر أخبار جاد الرائي وقد جاء ذكره في ( أخبار الأيام الأول 29 : 31 ) 12- سفر شريعة الله ( يشوع 24: 26 ) 13- سفر توراة موسى ( يشوع 8: 31 ) 14- سفر شريعة موسى ( يشوع 23: 6 ) 15- سفر أخبار صموئيل الرائي ( الأيام الأول 29:29 )

 16- سفر حياة الخروف ( رؤيا يوحنا اللاهوتي 13:8 و 21:27 )

ومرة اخرى .. ان قلتم أنها أسفار لم يوحى الرب بتبليغها ، فلا تملكون دليلا واحد على ذلك .

ويبقى هنا ان نرى ماذا قال علماؤكم عن هذا الأمر …..

يقول آدم كلارك: ” حصل لقلوب العلماء قلق عظيم لأجل فقدان تاريخ المخلوقات ( سفر مفقود ذكر في ملوك (1) 4/32 – 13 ) فقداناً أبدياً “.

ويقول طامس أنكلس الكاثوليكي: ” اتفاق العالم على أن الكتب المفقودة من الكتب المقدسة ليست بأقل من عشرين “.

وتقول دائرة المعارف الكتابية (كلمة أبوكريفا): أن هناك رسالة مفقودة إلى الكورنثيين: ففي (1كو 5: 9) يذكر الرسول رسالة إلى الكورنثيين يبدو أنها قد فقدت.

وفي القرن الخامس أدمجت بعد الرسالة الثانية لكورنثوس رسالة قصيرة من الكورنثيين إلى بولس وأخرى من بولس إلى الكورنثيين، وهما موجودتان في السريانية، ويبدو أنهما كانتا مقبولتين في دوائر كثيرة في نهاية القرن الرابع، وهما تكونان جزءً من أعمال بولس الأبوكريفية، ويرجع تاريخ كتابتهما إلى حوالي 200 م .

هذا بالنسبه للكتب المفقوده بالكامل وأما بالنسبه للفقرات والجمل المفقوده فنذكر :

منها: نقص سفر صموئيل في بيان جزاء بني إسرائيل إن استقاموا على عبادة الله، ففيه أن صموئيل قال: “إن اتقيتم الرب وعبدتموه وسمعتم صوته، ولم تعصوا قول الرب، وكنتم أنتم والملك أيضاً الذي يملك عليكم وراء الرب إلهكم ***** (هكذا في المطبوع)، وإن لم تسمعوا صوت الرب بل عصيتم قول الرب تكن يد الرب عليكم” (صموئيل (1) 12/14-15).

وتتكرر النجوم مرة أخرى في سفر صموئيل الثاني مشيرة إلى وجود سقط في تمام حديث داود عن العرج والعمي، فيقول السفر: “قال داود في ذلك اليوم: إن الذي يضرب اليبوسيين ويبلغ إلى القناة والعرج والعمي المبغضين من نفس داود ***** (هكذا في المطبوع) لذلك يقولون: لا يدخل البيت أعمى أو أعرج” (صموئيل (2) 5/8).

ونحوه سقط بعض النص في سفر حزقيال في وصف الزانية وبيان حالها، واستعيض عنه بالنجوم “فقلت عن البالية في الزنا: الآن يزنون زنى معها، وهي*** (هكذا في المطبوع)، فدخلوا عليها كما يدخل على امرأة زانية” (حزقيال 22/43).

ومثله وقع النقص في رسالة ملك أرام إلى ملك إسرائيل “فأتى بالكتاب إلى ملك إسرائيل يقول فيه ****** ، فالآن عند وصول هذا الكتاب إليك هوذا قد أرسلت إليك نعمان عبدي، فاشفه من برصه” (الملوك (2) 5/6).

كما وقع النص في رسالة أخرى، وهي رسالة ياهو، حيث جاء في سفر الملوك “فكتب ياهو رسائل وأرسلها إلى السامرة، إلى رؤساء يزرعيل الشيوخ وإلى مربّي آخآب قائلاً: ******، فالآن عند وصول هذه الرسالة إليكم ” (الملوك (2) 10/1-2).

وفي سفر الأيام الأول يفجأنا نقص آخر عوضه كتبة الكتاب المقدس بنجوم أثبتوا من خلالها ضياع بعض كلمات الناموس، إذ يقول: “وبنو عزرة يثر ومرد وعافر ويالون ******، وحبلت بمريم وشماي ويشبح أبي اشتموع” (الأيام (1) 4/17)، فيا ترى كم سقط من أبناء عزرة، ومن هم الذين تحدث عنهم النص قبل أن يعود لتلك التي سقط اسمها، والتي حبلت بمريم؟

كما وقع النقص في خاتمة الإصحاح السادس من سفر زكريا، ولم يجد طابعو الكتاب المقدس ما يكملون به الجملة إلا أربعة من النجوم ختموا بها هذا الإصحاح “والبعيدون يأتون ويبنون في هيكل الرب، فتعلمون أن رب الجنود أرسلني إليكم، ويكون إذا سمعتم سمعاً صوت الرب إلهكم ****” (زكريا 6/15 ).

هذا بالإضافه لما ورد فى هذا الكتاب من قصص وكلمات جنسية خادشه للحياء ولعل أشهرها سفر نشيد الأنشاد ، كتاب كامل يتكلم عن موقف ولقاء غرامي لا يمكن أن نذكره هنا وغيره كثير مما يجعل القارئ يعلم يقينا أن هذا الكتاب لا يمكن أن يكون وحي من الله أو مكتوب من رجل صالح ذو مرؤة وأخلاق حميده ، ويحتوي الكتاب المقدس على العديد من الاخطاء العلميه والتاريخيه والجغرافيه لم يتسع المقام لذكرها ويعتقد اصحاب الكتاب أن وجود مثل هذه الأخطاء لا يؤثر فى صحته وأنه وحى مقدس ..!!

يبقى نقطه أخيره عندما يتكلم أصحاب الكتاب باستحالة تحريفه لأنه ليس من المعقول أن يتفق اليهود والنصارى على التحريف لكتابهم المقدس ، نجد الإجابه فى كتاب (العهد القديم كما عرفته كنيسة الأسكندريه) والذى يخبرنا أن التحريف قد وقع لما بين الطائفتين من اختلاف ، فقد حاول اليهود أن يثبتوا أن المسيحيين على باطل وأراد المسيحيون أن يثبتوا أنهم على حق وأن اليهود هم من حرفوا وبدلوا ، فحرف كل منهم الكتب التى بين يديه ولهذا حارب اليهود الترجمه السبعينيه اليونانيه التى يعتمد عليها النصارى واتهموهم بتحريفها واضافة فقرات واسفار غير موجوده فى الاصل العبري الذى تمسك به اليهود ، واتهم المسيحيون اليهود بالتحريف فى الأصل العبرى واخفاء النصوص والأسفار التى – حسب تعليل أوريجانوس- أخفوها لرغبتهم فى إخفاء كل ما يمس رؤسائهم وشيوخهم .

هذا مختصر بسيط لبعض ما يجب ان يعرفه الجميع عن الكتب السابقه وما تختلف فيه عن القرآن .

قال تعالى : ” وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ”

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …