الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / المسيح ومعرفة موعد يوم القيامة

المسيح ومعرفة موعد يوم القيامة

 

 

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQtylJMAbH8RKKI5duCPxxi-9nArkyGncKOK-5SZ4mQ930tF3BQTg

 

جاء في مرقس

[ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال :

((وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِوَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))


ونحن نسأل :

إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون

فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟! ولا

يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً

واثبت العلم بالموعد للأب فقط .وان تخصيص العلم بموعد الساعة

للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة

بين الاقانيم المزعومة .

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي :

قبل أن يختم حديثه بالدعوة للسهر أراد أن يوجه أنظار تلاميذه إلى عدم

الانشغال بمعرفة الأزمنة والأوقات، إنما بالاستعداد بالسهر المستمر

وترقب مجيئه، لهذا قال: “وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد

ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب”.

وللرد عليه نقول :

لا يحق لك أيها القمص الفاضل ان تتهم المسيح بالكذب .. من أجل ماذا ؟؟

حتى لا يشتغل تلاميذه بالأوقات ؟؟

هل عندما أوجهك إلى عدم الاشتغال بشيء أكذب عليك وأقول لا أعرفه؟

أم أن الأصح أقول لك لا تشتغل به لأنك لن تعرفه !

عندما سأل أحدهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟

فقال صلى الله عليه وسلم – : وماذا أعددت لها ؟ دون أن يلجأ إلى

الكذب لصرف الرجل إلى الأهم وهو الإعداد لها .

يقول الأب ثيؤفلاكتيوس: [ لو قال لهم أنني أعرف الساعة لكنني لا

أعلنها لكم لأحزنهم إلى وقت ليس بقليل لكنه بحكمة منعهم من التساؤل

في هذا الأمر.]

لقد أبرز هذا التفسير أن الابن منفصل عن الآب … إذ أن المسيح كما

يقول الأب ثيؤفلاكتيوس لم يعلن أنه يعرف الساعة حتى لا يحزن من

معه ، ولكن يجب ان ننتبه ، لو كان المسيح هو الله ولو كان هو والآب

واحد فعلاً ، لكانت فكرة أنه لن يقول لهم لكي لا يحزنوا فكرة ساقطة

لأنه قال لهم بعدها أن الآب يعلمها وسيستنتجون أنه هو يعلمها

وسيحزنون قطعاً ، لكن هذا لم يحدث ، إذ لو كان التلاميذ يصدقون أنه

والآب واحد أي أنه يعلمها لحزنوا بأي حال من الأحوال ولأصبحت

محاولة المسيح – وحاشاه – فاشلة ، لكنهم لم يحزنوا ، لأنهم قد فهموا

معنى قوله أنا والآب واحد فهماً صحيحاً ولقد قبلوا الحقيقة الوحيدة أنه

لا يعلم لأنه ليس الأب…


شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *