الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / المسيح فى معتقد المسلمين واليهود والمسيحيين

المسيح فى معتقد المسلمين واليهود والمسيحيين

المسيح بين الاسلام واليهوديه والمسيحية

 

المسيح فى معتقد المسلمين واليهود والمسيحيين .
.
المسيح فى معتقد المسلمين : هو عيسى بن مريم الصديقه عليهما السلام , ولد من امه بمعجزة الاهيه من دون تدخل بشرى اوالتقائها مع رجل وهو كلمة الله التى القاها الى مريم اى نبوءته او بشارته التى ارسل بها الملاك الى مريم او هو كمخلقوق من سائرخلقه الذين خلقهم الله بكلمة كن فيكون بدون اسباب دنيويه محسوسه (مثل ناقة صالح التى خلقها الله من صخرة فى الجبل فسميت ناقة الله), وقد ابتعثه الله نبيا ورسولا الى بنى اسرائيل مصدقا لما معهم من التوراة ويبشرهم بآخر النبين والرسل (محمد) , وقد أيده الله بالمعجزات العظيمه كأحياء الموتى وشفاء المرضى وغيرها , وقد رفضه اليهود ومكروا لقتله ودبروا لذلك ولكن الله انجاه منهم ورفعه اليه , وسوف يعود فى آخر الزمان ليكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزيه ويحكم بشرع الله فى الاسلام والتوحيد .
.
المسيح فى معتقد اليهود : الحديث عن عيسى ابن مريم عند اليهود موجز للغايه , لانه لا يوجد فى تاريخ اليهود الدينى ولا فى كتبهم اى ذكر لعيسى بن مريم ولا لدعوته , ولا لاحداث القبض عليه وصلبه , الذى يقرأ كتب اليهود لا يجد لعيسى ذكرا وهذا هو الذى حدى ببعض الغربيين الى اعتبار عيسى شخصيه خرافيه فرضيه ليست حقيقه واقعه .
واذا تكلم اليهود عن عيسى وقتله , فليس لانه مثبت فى تواريخهم المأثورة عن ابائهم ومشايخهم , ولكن لانهم يسمعون مايقوله النصارى عن المسيح فينقلون عنهم احيانا , والا فكتبهم خاليه من ذلك .
لان عيسى عندهم ان صح وجوده رجل عادى كفر بدعوتهم فقتلوه وهم لا يجمعون فى كتبهم اخبار كل فرد من الدوله , فهذا رجل انشق فعاقبوه بالقتل ولا يستحق بعد ذلك اى ذكر .
أما كلمة المسيح فقد وردت فى التوراة ولا يزال اليهود ينتظرونه ويرونه ملكاً عظيما سيأتى ليجعل لهم السلطان على الارض ويجعل كلمتهم هى العليا , وجنسهم هو الجنس الاعظم بين اجناس البشر , وقد جائهم عيسى بن مريم ولكنه دعاهم الى الاخلاق الفاضله واراد ان يوجههم وجهه روحيه , وان يقلل تكالبهم على المال ومثل هذه الدعوة لا تجد قلبا سمعياً ولا تلاقى تأييدا من اليهود , فلم يعتبروه المسيح الموعود به فثاروا عليه وتآمروا على قتله.
ولا يزالون الى اليوم ينتظرون مسيحهم الذى يملكهم الارض ويجعلهم سادة العالم.
وليس عيسى بن مريم عندهم الا رجلاً عادياً ثار فلقى جزاء ثورته , ولا يستحق رجل عادى كهاذا يدخل التاريخ ولذلك اهملوه.
.
المسيح فى معتقد المسيحيين : على الرغم من ان المسيحيه هى اكثر الاديان انتسابا للمسيح الا انه ليس من السهل فى الحقيقه ان نتحدث عن المسيح فى معتقد المسيحيين كما تحدثنا عنه فى معتقد غيرهم (المسلمين واليهود) وسبب ذلك ان فرق المسيحيه متعدده وان عقائد المسيحيين مختلفه , كما ان السبب الاهم هو عدم اعتماد المسيحيين فى اعتقادهم على نصوص كتابيه وماورد عن المسيح نفسه ولكن على مسلمات وتقليد استلموه ممن سبقوهم , وقد كان المسيحيون يعتقدون فى المسيح اعتقادا ثم مر الزمن فتغير ذلك المعتقد او زيد عليه , ومعنى هذا أن الفكرة عن المسيح اختلفت باختلاف الجماعات واختلاف الازمان.
فنجد ان المسيحيين يعتقدون فى المسيح أنه هو الله , أو أنه ابن الله (الاب) , وانه كلمة الله المتجسده , وصورة الله الغير منظور , وانه عقل الله الناطق , وانه الاقنوم الثانى (الابن) المكون لله المثلث الاقانيم .
وغير ذلك من المعتقدات فمثلا منهم من يقول ان المسيح يتكون من طبيعه واحده نتجت عن اتحاد طبيعتين (الالهيه والانسانيه) فله كل الصفات البشريه وكل الصفات الالهيه دون انفصال او تمايز او اختلاط فيكون المسيح بذلك اصبح طبيعه واحده ومشيئه واحده ولا كلام عن طبيعتين بعد الاتحاد فى رحم مريم (الارثوزكس) , ومنهم من يقول ان المسيح يتكون من طبيعتين (البشريه والانسانيه) بشكل كامل فله طبيعتين ومشيئتين دائما وابدا (الكاثوليك) ومعهم بعض البروتستانت , ومنهم من يقول ان المسيح يتكون من طبيعتين ومشيئه واحده (المارون) .
كما ان المسيحيين يرون ان المسيح كانت ولادته كانت بان الروح القدس تغشى مريم وحل عليها فدخل المسيح (الاقنوم الثانى الابن) فى رحمها وولد منها كما تولد الاطفال ونشأ وتربى حتى بدا انسانا كسائر البشر ولكنه فى الحقيقه ابن الله الزلى المولود منه قبل كل الدهور وهو ازلى ايضا مثل الاب وله كل صفات الله الاب ولا فرق بينهم غير ان الاب هو المصدر والابن هو المولود منه ,كما ان الروح القدس (الاقنوم الثالث) منبثق من الاب (المصدر) , ولو استفضنا فى الكلام عن المسيح فى معتقد المسيحيين لما انتهينا لما فيه من تعارض وتناقض واختلاف يصل الى حد ان يكفر بعضهم بعضا ويحرم بعضهم بعضا (اى تدعى كل فرقه انها فقط تدخل الملكوت -الجنه- وسائر الفرق سوف تذهب الى الجحيم) بسبب الاختلاف فى معتقد المسيح فيما بينهم .
الشاهد من هذا الكلام , اننا نعجب ونتسائل كيف تكون المسيحيه هى اكثر الديانات انتسابا والتصاقا بالمسيح ويكون فيها مثل هذا الاختلاف وكل هذه الفرقه والتضارب والتناقض فى شخصية المسيح وطبيعته وكينونته ؟؟ 
كما اننا نتسائل لعلنا نجد من يجيب ويستطيع ان يخبرنا عن طبيعة المسيح وعن معتقد النصارى فيه بشكل قاطع وجازم ولكن يدعم مقولته ومعتقده بنصوص قاطعة الدلاله قاطعة الثبوت (صحيحه لا شك فى صحتها وواضحه لا لبس فى معناها) من الكتاب المقدس واقوال المسيح لعلنا يُرفع عنا هذا اللبس او لعل المسيحي يهتدى الى ان معتقدهم فى المسيح باطل وما هو الا محض افتراء وكذب من اناس البسوا عليهم دينهم وافتروا على الله ورسوله الكذب .
قال تعالى : { ما الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(75) } (سورة المائدة)

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *