الرئيسية / ماذا عن الإسلام / الجهاد والقتال بين الإسلام والنصرانية

الجهاد والقتال بين الإسلام والنصرانية

الجهاد والقتال بين الإسلام والنصرانية


القتال والقتل فى الاسلام

ان الناظر فى القرآن الكريم سيجد آيات كثيرة تتكلم عن الجهاد والقتال وسيجد أيضا آيات كثيرة تتكلم عن القتل .

وقد فصلت بين القتال والقتل لان هناك فارق لا ينكره أحد ولكن ما الدليل على وجود فرق بين القتال والقتل ؟

وأجيب عن هذا السؤال بسؤال آخر

وهو : هل المقتول حي أم ميت ؟ والإجابة الأكيدة ان المقتول ميت

والسؤال الثاني : هل المقاتل حي أم ميت ؟ والإجابة الأكيدة أن المقاتل حي ولكنه فى حرب مع من يقاتله

وأظن الآن تم توضيح الفرق بين فعل القتال وفعل القتل حتى نكون منصفين

ولكن مازال القتال موجوداً فى القرآن ومازال القتل موجوداً أيضا والدليل على ذلك

قال تعالى : “وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ” البقرة 190

وقال الله : وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) البقرة

وقال تعالى : فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) التوبة

وقال الله : قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) التوبة

والآيات كثيرة تدعوا إلى قتال الكفار ولكن نجد في أخر الآيات مرة (( ولا تعتدوا )) أو قول نجد (( واعلموا أن الله سميع عليم )) وكأنه تخويف لهم وتوضيح لهم أن الله مطلع على قتالهم فلا يعتدوا فيه ولا يظلموا ولا يخالفوا الحدود التي حدها الله لقتال الكفار

ولكن لا ينكر أحد أنه يوجد لفظ أقتلوا فى القرآن

ولكن أين ورد هذا اللفظ –  أى لفظ اقتلوا – ومن هو الذى يُقتل فنجد الآيات توضح ان المسلم يُقاتِل المشركين ولكن هناك أقوام يُـقتلون لا يُقاتَلونَ فحسب ,  وقد ذكرت الايات هذا الامر بالترتيب القتال اولا ثم يكون  القتل لمن عاند وأخرج المسلمين من ديارهم وقاتلهم

فنجد ما يلى فى سورة البقرة :

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193)

آيات توضح أشياء هامه جدا


اولا أمرهم بالقتال مع عدم التعدي  , لان الله لا يحب المعتدين ,  ثم أمرهم بقتل الذين يُخرجون المسلمين من ديارهم ويحاربونهم ,  ثم ذكر الله انه يَقبل توبة التائب منهم  , فإن انتهى هذا المُحَارب فإن الله غفور رحيم ,  ثم وضح الله السبب الذى من أجله فرض على المسلمين القتال وهو  أن هؤلاء المشركين يفتنون الناس فى دينهم ويفسدون فى الارض ولكن  مع كل هذا الفساد إن انتهوا فلا عدوان عليهم  ولا قتال  لهم لانه لاعدوان الا على من ظلم وتعدى .


ونجد الامر تكرر لأهمية فقال الله

فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192)

ثم قال الرب

فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193)


وهذا هو العدل المطلق والإنصاف الذى لا يصل إليه أى مخلوق , ففى الأديان الظالمة لو قاتلهم أحد ثم رفع الراية البيضاء فإنه سيقتل لا محاله ولكن هو الاسلام وهى  العدالة الربانية


ولكن هل فعلا هناك حدود وضوابط للقتال في الإسلام ؟

بعد أن بحثنا في ضوابط القتال في الإسلام وجدنا حديثاً يذكر فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ضوابط القتال

فقد جاء عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ :« انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ لاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلاَ طِفْلاً وَلاَ صَغِيرًا وَلاَ امْرَأَةً وَلاَ تَغُلُّوا وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »

فأمر بعدم قتل الشيوخ الكبار فى السن أو الأطفال أو الولدان الصغيرة أو النساء ولا يأخذ أحد من جنود الإسلام شيئاً يسرقه أو ينهبه وأمرهم أيضا بشئ عجيب فقال وأصلحوا وأحسنوا !!

فلا يقطعوا شجره ولا يحرقوا بيتاً ولا يهدموا كنيسة وأن يحسنوا  وهذا وارد فى شروحات الأحاديث

وهذه هى وصية أبى بكر الصديق  لما أرسل جيشاً الى الشام فقام فيهم وقال: إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام فسموا الله على أولها واحمدوه على آخرها وإنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في هذه الصوامع فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم وستجدون أقواما قد اتخذ الشيطان على رؤوسهم  أفحاصا او قال مقاعداً  فاضربوا تلك الاعناق ولا تقتلوا كبيرا هرما ولا امرأة ولا وليدا ولا تخربوا عمرانا ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تغدر ولا تمثل ولا تجبن ولا تغلل ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز أستودعك الله وأقرئك السلام ثم انصرف

ثم وجدنا هذه الآية التى يتكلم فيها الله قائلا للمسلمين

“فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا” 90 النساء

 

جيد

إن كان هذا هو القتال في الإسلام فهناك سؤال

وهو هل الاسلام الدين الوحيد الذى يدعوا لقتال من كفر به  أو برسوله ؟

والاجابة اننا بحثنا فى العهد الجديد والعهد القديم فوجدنا ما يلى :

Nm:31:10: 10 (( واحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار))  (SVD)

فأمرهم ان يحرقوا كل المدينة بما فيها من اطفال ونساء ورضع واخضر ويابس !!

ثم نجد الأمر يزداد بشاعة فيقول

هوشع 13 : 16 (( تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها بالسيف يسقطون تحطم أطفالهم والحوامل تشق))

فيجازى المرأة التى تمردت على ربها وكفرت به لا بالسماحة ولا بالمحبة كما يزعم البعض , ولكن يقول تجازيها بالسيف وتحطم أطفالهم وتشق بطون الحوامل اذا تخيلت امثال هذه الأمور تجد الامر فى ابشع صورة

وفى حزقيال )) Ez:9:6: 6 الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك. (( (SVD)

وهذا وارد على لسان الرب فى العهد القديم يامرهم بقتل الشعب المذنب كله وقتل الاطفال الذين لا ذنب لهم ولا خطيه !! شئ يدعوا الى التفكير والبحث فعلا !

 

1Sm:15:3: 3 (( فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا))  (SVD)

 

ومعنى كلمة حرموا أى اقتلوا وذلك لانه ورد فى العهد القديم (( حرموا بحد السيف )) اى اقتلوا بحد السيف

 

ثم نجد الحروب اصبحت شيئاً مقدساً والقتل اصبح باسم الرب فنجد

فى Jl:3:9: 9 (( نادوا بهذا بين الامم.قدسوا حربا انهضوا الابطال ليتقدم ويصعد كل رجال الحرب )) (SVD)

 

ثم لا يقف الأمر الى هذا الحد بل نجد الرب يفعل معهم مثل هذه الامور قائلا

2Chr:21:14: 14 ((  هوذا يضرب الرب شعبك وبنيك ونسائك وكل مالك ضربة عظيمة )) (SVD)

 

بل لا يقف الامر عند العهد القديم

 

فنجد يسوع

فى مثل الأمناء يضرب مثلا بما يفعله مع الناس فى الملكوت برجل مالك يقتل من لا يريد ان يتبع مملكته فيقول المسيح على لسان الرجل . 27أَمَّا أَعْدَائِي، أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي». وتجد هذا فى لوقا 49 : 26, 27

فنجد المسيح ذكرها ولم يستنكر هذا بل ضربه مثلا للناس لكي يعملوا به

 

والذبح هو الذبح كما تعلمون !!

 

وأما الآن فنجد  نتيجة المقارنة بين القتالين  , القتال فى الاسلام والقتال فى المسيحية محسومة

فنجد الاسلام دين الانصاف ودين رحمة ودين السماحه وانما شرع الله فيه القتال للمسلمين لكي يـُخرجوا الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن جور الأديان الى سماحة الإسلام

وفى الأثر ان رجلاً يدخلون الجنة بسبب انهم دخلوا فى الأسر فعرفوا الاسلام معرفة حقيقية فدخلوا فيه ونجوا من النار

 

واما عن القتال فى العهد القديم والجديد  فنجد الامر على خلاف ذلك !!  , فنسأل الرب الهداية والتوفيق

شاهد أيضاً

عشر حقائق في علم البيئة

لقد اهتم النبي الكريم بعلم البيئة وفيما يلي نقدم لأحبتنا القراء أهم عشر حقائق ذكرها …

المعايير والحكمه الالهيه لتقسيم الميراث تبعا للشريعه الاسلاميه

من الشائع جداً عند غير المسلمين ، بل وعند كثير من المسلمين أن الرجل يأخذ …

تعاليم الاسلام فى القرآن الكريم ثمارهم التى منها تعرفونهم

ان اعداء الاسلام يتحدثون بجهل بالاسلام وجهالة عليه ويكذبون مستغلين جهل من يستمعون اليهم ايضا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *