الرئيسية / ركن المقالات / ركن العقائد / استحالة الإيمان بيسوع وعدم الإيمان بمحمد – الجزء الأول –

استحالة الإيمان بيسوع وعدم الإيمان بمحمد – الجزء الأول –

استحالة الإيمان بيسوع وعدم الإيمان بمحمد - الجزء الأول -

يستحيل الإيمان بيسوع دون الإيمان بمحمد

 

الجزء الأول

الروايات والأخبار عن محمد وعن يسوع من حيث صدقها ودقة نقلها

 

 

من البديهيات  التى تخفى على كثير ممن ميزهم الله بالعقل والتفكير انه  لايمكن لعاقل ان يكذب مُحمد صلى الله عليه وسلم ويصدق ما جاء فى الكتاب المقدس عن يسوع المسيح

 

قد تتعجب من هذه الكلمات ولكن لننظر في الأمر سوياً

 

النقطة الأولى  ( مقارنة )

 

الروايات والأخبار عن محمد وعن يسوع ما مدى صدقها وثبوتها ؟

 

أ – ما جاء عن محمد صلى الله عليه وسلم

نجد له آلاف الأسانيد  برجال متصلون كل واحد ينقل ما يرويه له الأشخاص الموثوق فيهم إلى الشخص الآخر  , فالمقصود بالإسناد هو سلسلة من الناس أتى من خلالهم خبر أو مقولة معينة

فأول رجل فى الإسناد هو الذى سمع الكلام من النبي محمد ثم يروي هذا الشخص ما سمعه إلى تلامذته ومعلوم أن التلاميذ لا يكونوا من بلدة واحدة ولكن يكون هذا من مصر وهذا من مكة وهذا من العراق ثم عندما يعود كل تلميذ من هؤلاء لبلده يبدأ فى تعليم  الناس ما سمعه فينقل لتلامذته  ثم ينقل التلاميذ لتلامذتهم , وتخيل كل هذا العدد من الاشخاص فى هذا العدد من البلدان فى عصور لم يكن فيها وسائل اتصال إلا الانتقال عن طريق الخيل والجمال  , ثم بعد ذلك عندما ينظر علماء المسلمون  فيما ينقله أهل العراق  هل هو هو ما ينقله أهل مصر عن النبي محمد فإن اختلفت الروايات  فى اللفظ والمعنى بعضها مع بعض يسميها علماء الإسلام   أحاديث مضطربة  – وهذا يعني أنهم لا يأخذون بها ولا ينسبونها للنبي محمد صلى الله عليه وسلم –   ولو كان فى سلسلة الناس الناقلين للرواية رجل كذاب او  سارق او غير ذلك  فإن الحديث لا يقبله المسلمون ولا ينسبونه للنبي محمد وهذا ما جعل أحد الضباط فى المباحث الفيدرالية يقول ” للمسلمين  أن يفخروا بعلم الحديث عندهم ”  وأما بخصوص نقل القرآن الكريم لنا فكل ما مضى ذكره بالإضافة إلى نقله مكتوباً وبالإضافة إلى علم التجويد الذى اعتنى بتشكيل و غير ذلك  ,  ولا تنس أن القرآن والروايات عن النبي محمد تميز المسلمون بحفظها عن ظهر قلب  كل هذا يجعل من المستحيل أن يتم تحريف ما قاله النبي محمد سواء كان قرآناً او كان من السنة  ,  فهذا  النقل لو كذبه أحد أو انكره نقول له اسمع ما يلي عن الروايات المنقولة عن المسيح

 

ب – نقولات الأناجيل التى تحكي قصة المسيح 

من حيث المؤلفون  : متى ومرقس ولوقا ويوحنا !

لا يُعرف من هم !!! ,,, انتبه انتبه ,,  ماذا تقول أيها الكاتب !!  نعم أعلم ما اقول جيداً لا يُعرف حقيقة المؤلفون ونضرب مثالاً بإنجيل متى  :  وهو ان الكتاب ليس متى  ولا يوجد دليل حتى بالروايات  التى تصل إلى متى تقول أنه هو الكاتب !

وهذا ليس من كلامي بل هذا  كلام الأب متى المسكين  – وهو مفسر معتمد عند الكنيسة المصرية – حيث يقول فى تفسيره لإنجيل متى صفحة 27  :

” ولكن الأسباب التي  حاقت بالنسخ الأولى لهذا الإنجيل المكتوب باللغة العبرية فأفقدته  رصانته وقانونيته ثم وجوده فى حيازة هراطقة – اى وجدوه مع  ناس غير مؤمنين بالإيمان الصحيح – ثم وجوده فى حيازة هراطقة كثيرين لإنجيل  القديس متى بالعبرية المحرفة مما جعل الكنيسة تبتعد عنه , وهذا بجوار أن استخدامه بين اليهود  توقف فتوقفت نساخته حتى ضاع الموجود منه ” انتهى كلام الأب متى المسكين على إنجيل متى !!!


ثم إن الآباء اختلفوا  على  شخصية متى  ! هل هو من الحواريين – اصحاب المسيح –  أم لا ؟ اختلفوا , ثم تجد أمراً عجيباً


وهو أن متى وإن كان صحابي للمسيح تجده ينقل الإنجيل عن مرقس الذى هو ليس من أصحاب المسيح !!!!

عجب فى عجب !

وإنجيل يوحنا يضرب أكبر الأمثلة فى ذلك فتجد أقرب تلامذة يوحنا لا يعرفون شيئاً عن الإنجيل بحسب  بشارة يوحنا !! وهذا ليس كلام المسلمين  – فلو كان هذا  كلامنا  كان كلاماً بلا قيمة – ولكن هو كلام  علماء النصرانية و أقوال الآباء – وهذا بعض ما قيل عن إنجيل يوحنا  : فى الترجمة اليسوعية  – مدخل إنجيل يوحنا صفحة 286 ( لابد من الإضافة ان العمل يبدوا  مع كل ذلك ناقصاً , فبعض اللحمات غير محكمة وتبدوا بعض الفقرات غير متصلة بسياق الكلام  )

هذا نقطة فى بحر من كلام علماء النصرانية على كتابهم المقدس سواءً كان عهد قديم أو عهد جديد

والعجيب أن ق .  بوليكاربوس تلميذ يوحنا وصحاب رسالة إلى فيليبي لا يعرف أن القديس يوحنا قد كتب إنجيلاً ولم يذكره ولم يقتبس منه أي شيء !!!


وإن شاء الله سنذكر ذلك فى مقال منفصل إن شاء الله

 

وأما عن عدد الأناجيل التى يسومنها غير قانونية والتى يتناقض كثير منها مع الأربع أناجيل المعتمدة فهو عدد كبير جداً  بل يوجد أكثر من إنجيل اسمه انجيل مرقس وكلهم منسوبون للقديس مرقس لم يختاروا منهم إلا إنجيلاً واحد

 

وأما عن العهد القديم فحدث عنه ولا حرج فكثير من الأسفار فى العهد القديم يقول المفسرون المعتمدون عن الكنائس المصرية و غير المصرية  يقول كثير منهم فى بداية بعض الأسفار كاتب السفر غير معلوم , كسفر أيوب وسفر استير وغيرهما .

 

وبعد هذه المقارنة  الموجزة  بين قوة الروايات التى تخبر عن محمد صلى الله عليه وسلم وعن يسوع – بحسب اعتقاد النصارى –

 

نستطيع أن نقول  لأي عاقل : من البديهات أنه  لايمكن لعاقل ان ينكر ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ويثبت ما جاء فى الكتاب المقدس و معتقدات الآباء عن يسوع المسيح .

 

رابط الجزء الثاني

http://www.almaseh.net/index.php/general/1771.html

 

 

 

 

شاهد أيضاً

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي عليه السلام

طرق إثبات نبوة الأنبياء السابقين هي إثبات لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا …

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *