عقيدة موت الإله !

عقيدة موت الإله - قبر المسيح زعموا

عندما اخترع جون لوجي بيرد التلفاز كان شيئاً عجيباً فى زمن اختراعه ومبهرًا لكل الناس.

وإليك قصة مختلقة توضح بداية عمل هذا الجهاز الذي انتشر حتى دخل كل بيت في العالم ، فعند اول ظهور لهذا الجهاز المسمى بالتلفاز كان فى بيت الرجل الذى اخترعه فاجتمع الناس ليشاهدوا اول ارسال لهذا المسمى بالتلفاز ولكن كان جون لوجي بيرد سعيداً جدا فظل يتكلم و يتكلم

ويقص لهم قصة الأختراع والناس منشغلون بالارسال فغضب احدهم وامسك بجهاز – الريموت كنترول –  ثم وجهه إلى هذا المخترع الثرثار ، وضغط على زر اغلاق الصوت  . . والناس ينظرون فى انتباه  وبالفعل صمت الرجل واراد ان يتكلم بصوت عالٍ فلم يستطع .. ثم كانت الصدمة للجميع لان الرجل ضحك ضحكاً ساخراً منهم بصوت عالٍ جداً

وهنا سؤالان  لك وقد جاء دورك

هل صدقت ان الرجل فعلا لم يستطع الكلام ام كانت خدعه ؟

لما ضحك مخترع التلفاز ضحكة ساخرة ؟

والاجابة واضحة لكل صاحب عقل  , وهى ان القوانين الخاصة باللالكترونيات لا يمكن ان تتحكم فى البشر ولا تؤثر عليهم لان الانسان هو مخترع الالكترونيات فهى خاضعة له وليس هو الذى يخضع لها .

فهذا الجهاز المسمى بالريموت كنترول لا يمكن ان يتحكم فى البشر لا فى صوتهم ولا فى حركاتهم ولا فى موتهم وحياتهم

ومن قال غير ذلك فكلامه خاطئ ومخالف للعقل .

واما موضوع المقال هى عقيدة انتشرت فى العصور المظلمة كما يسمونها وهى عقيدة موت الإله وتوريث ملكه لإبنه وظلت هذه العقيدة تتطور بتطور فكر الفلاسفة مؤسسين هذه العقيدة الباطلة . وهى باطلة من كل وجه فليس لها اسس لا عقلية ولا اعجازيه تشهد لها .

فالذى يقول بموت الإله كهذا الرجل الذى امسك بالريموت كنترول ليخفض صوت الرجل , فكيف بالرب الذى هو خالق كل شئ  ان يموت والموت  من مخلوقات الله .

أم أنك تظن ان الموت كان موجوداً قبل الرب ؟!!  بل ان الرب كان ولكم يكن شيئاً قبله , كان الله ولم يكن شئ معه  , فهو الأول والاخر فليس قبله شئ ولا بعده شئ  , وقد خلق الخلق ومنهم الموت مفرق الجماعات و هادم اللذات وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الموت ” يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة. فيقولون : لبيك ربنا ، قال : فيقال : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : ربنا ، هذا الموت ثم ينادي مناد : يا أهل النار , فيقولون : لبيك ربنا ، قال : فيقال : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ربنا ، هذا الموت فيذبح كما تذبح الشاة ، فيأمن هؤلاء ، وينقطع رجاء هؤلاء. “

فهذا هو الموت يموت وينتهي أجله وحياته التى هى كحياة الناس فى الدنيا لها نهاية لأنها مخلوقه .

ولكن الاشكال هنا ان يعتقد الانسان ان حياة الرب كحياة الناس  يؤثر فيها الموت ,

نعم الموت المخلوق يُـنهي الحياة المخلوقه ولكن لا يستطيع ان يفعل فى الحياة الغير مخلوقة شيئاً

لان صفة الحياة لله ليست كصفة الحياة للناس , فحياة الرب حياة كاملة لا يسبقها عدم ولا يلحقها فناء و لا يعتريها موت وهذا ما جاء فى الكتاب المقدس

(( الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ،  )) (تيموثاوس الأولى 6: 16)

وكما جاء أيضا فى النص التالى (( وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ )) (تيموثاوس الثانية 1: 10)

وهذه النصوص تدل على ان الموت مخلوق يبطله الرب ولا يستطيع الموت ان يميت الرب لأن الموت يبطله الرب


و بهذا يتضح لك انك ان اعتقدت ان الإله يموت تكون الذى امسك بهذا الريموت يريد ان يسكت الرجل !.

فعليك  أن تبحث عن الحقيقة والحقيقة لا تناقض العقل
المحايد الصحيح أبداً  , وأما من اتبع هواه ورضي بما يعتقده دون تفكير فكيف يستحق أن يحيا الحياة الأبدية بعد الموت المنتظر فى أى لحظة ؟!!!

وكتب

أبو معاذ مصطفى بن حسين آل عوض

نُشرت 2 نوفمبر 2011 م

شاهد أيضاً

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

رد احتجاج النصارى ببعض الآيات على خصوصية الرسالة وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم …

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها

شبهات النصارى على رسالة النبي والرد عليها فإذا عرف هذا فاحتجاج هؤلاء بالآيات التي ظنوا …

النصارى بدلوا دين المسيح قبل مبعث النبي عليه السلام

النصارى بدلوا دين المسيح قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود هنا: أن الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *