أقوال بولس الصريحة الواضحة في أن اللهَ تعالى إلهُ المسيح وخالقه

أقوال بولس الصريحة الواضحة في أن اللهَ تعالى إلهُ المسيحِ و خالقُهُ
أقوال بولس الصريحة الواضحة في أن اللهَ تعالى إلهُ المسيحِ و خالقُهُ

 

أقوال بولس الصريحة الواضحة في أن اللهَ تعالى إلهُ المسيحِ

و خالقُهُ و سيدُهُ و أن المسيحَ عبدٌ مخلوقٌ خاضعٌ لسلطان الله

ـ أما أن المسيح عليه السلام مخلوق لله فقد جاء واضحا في رسالة بولس إلى أهل قولسي (أو كولوسي ) (1 /15 ) حيث قال يصف المسيح:

” هو صورة الله الذي لا يرى و بكر كل خليقة “

ومرادنا من العبارة فهو وصف المسيح بأنه ” بكر كل خليقة ” التي تصرح بأن المسيح هو باكورة خليقة الله أي أول مخلوقات الله المتصدر لعالم الخلق، و بديهي أن المخلوق عبد لخالقه و لا يكون إلها أبدا.

 

2 ـ و أما أن اللهَُ تعالى إلهُ المسيح فقد جاء صريحا في قول بولس في رسالته إلى أهل أفسس (1 / 16 ـ 17 ):

” لا أكف عن شكر الله في أمركم، ذاكرا إياكم في صلواتي لكي يهب لكم إلهُ ربِّنا يسوع المسيحِ، أبو المجد، روحَ حكمة يكشف لكم عنه تعالى لتعرفوه حق المعرفة “

قلت: فهذا بيان صريح في أن الله تعالى، أبا المجد، هو إلهُ يسوع، و بالتالي يسوع عبده، و هذا نفي قاطع لإلهية المسيح لأن الإله لا يكون له إله !

 

3 ـ و أما أن المسيح يستمد قوته من الله و يخضع في النهاية، ككل المخلوقات،

لله تعالى، فقد جاء صريحا في كلام بولس التالي، في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس (كورنثوس): (15 / 24ـ 28 ):

” ثم يكون المنتهى حين يسلِّم (المسيحُ ) المُلْكَ إلى اللهِ الآبِ بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة و سلطان و قوة. فلا بد له (أي للمسيح ) أن يملك حتى (( يجعل جميع أعدائه تحت قدميه ))، و آخر عدو يبيده هو الموت، لأنه (( أخضع كل شيء تحت قدميه )). و عندما يقول: (( قد أخضع له كل شيء )) فمن الواضح أنه يستثني الذي أخضَعَ له كلَّ شيء. و متى أَخضَع له كل شيء، فحينئذ، يخضع الابن نفسه لذاك الذي أَخضَعَ له كلَّ شيء، ليكون اللهُ كل شيء في كل شيء. “

قلت: تظهر من هذا النص الحقائق التالية:

¨ أن المُلْكَ الحقيقيَ الأصيلَ لِلَّهِ الآبِ وحدَه، و أما السلطان و المُلْكُ الذي أوتيه المسيح، فهو من عطاء الله و موهبته، و هو أمانة لأداء رسالة محددة وفق مشيئة الله، ثم يسلم المسيح فيما بعد الأمانة لصاحبها الحقيقي.

 

¨ أن المسيح لم يخضِع شيئا من قوات الشر في العالم بقوته الذاتية، بل الله تعالى هو الذي أخضعها له.

 

¨ أن المسيح نفسَه، بعد أن ينصره الله على قوى الشر و يجعلها تحت قدميه، سيخضع بنفسه لله ليكون الله تعالى وحده الكل في الكل. و يذكرنا هذا بقوله تعالى في قرآنه المجيد: ((و أن إلى ربك المنتهى )).

 

و كل نقطة من هذه النقاط الثلاث تأكيد واضح على عدم إلهية المسيح و كونه محتاجا لله و خاضعا له سبحانه و تعالى، و على انحصار الإلهية بالله الآب وحده.

4 ـ و هاك قول آخر لبولس يؤيد أيضا ما قلناه، قال في رسالته الثانية إلى كورنثوس (13 /4 ):

” أجل، قد صُلِبَ (أي المسيح ) بضعفه، لكنه حيٌ بقوة الله. و نحن أيضا ضعفاء فيه، و لكننا سنكون أحياء معه بقدرة الله فيكم. “

 

قلت: فما أصرح هذه العبارة في تأكيد عبودية المسيح لله و عدم إلهيته، حيث يقول أنه أي المسيح ضعيف بنفسه لكنه حي بقوة الله تعالى، مثلنا نحن الضعفاء بأنفسنا و لكن الأحياء بقوة الله تعالى.

5 ـ و أما أن اللهَ تعالى سيدُ المسيح و مولاه الآمرُ له، فجاء واضحا في قول بولس في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس أيضا (11 / 3 ):

 

” و لكني أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح و رأس المرأة هو الرجل و رأس المسيح هو الله “.

قلت: من الواضح أنه ليس المراد هنا بالرأس، معناه الحقيقي، بل المراد معنىً مجازيٌّ للرأس هو “الرئيس المُطاع و السيد الآمر” [5]. فهذا النص يقول أنه كما أن الرجل هو سيد المرأة و رئيسها القوام عليها و الذي ينبغي عليها إطاعته [6]، فكذلك المسيح عليه السلام سيد الخلق (في عصره) الذي ينبغي على الناس إطاعته و الامتثال لأمره، و الله تعالى سيد المسيح و رئيسه و القوام عليه، الذي يجب على المسيح إطاعته و الامتثال لأمره. أفليس هذا رد صريح للادعاء بأن المسيح هو الله ذاته أو أنه إله مماثل لأبيه؟‍‍‍‍‍!